يرتبط نقص فيتامين D بضعف العظام والعضلات والإرهاق المتواصل وضعف المناعة. ويؤدي هذ الفيتامين دوراً أساسياً في امتصاص الكالسيوم والحفاظ على صحة الجهاز العضلي والعصبي. ولذلك فإن الحفاظ على مستوياته الطبيعية يعد أمراً ضرورياً لجميع الفئات العمرية.
ورغم توفر مكملات فيتامين D في الصيدليات. فإن الخبراء يؤكدون أن التعرض المناسب لأشعة الشمس واتباع نظام غذائي متوازن يظلان أفضل الوسائل الطبيعية للحفاظ على مستويات الفيتامين. كما أن بعض العادات اليومية البسيطة قد تساهم في تحسين امتصاصه وتسريع الاستفادة منه. خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص خفيف أو متوسط.
لماذا ينخفض فيتامين D؟
قبل الحديث عن طرق رفع فيتامين D. من المهم معرفة الأسباب التي تؤدي إلى انخفاضه. ومن أبرزها:
-قلة التعرض لأشعة الشمس.
-استخدام واقي الشمس بشكل دائم.
-البقاء لفترات طويلة داخل المنازل أو المكاتب.
-سوء التغذية.
-التقدم في العمر.
-السمنة.
-بعض أمراض الكبد والكلى والجهاز الهضمي التي تقلل امتصاص الفيتامين.
بالإضافة إلى ذلك، يزداد خطر الإصابة بنقص فيتامين D لدى الأشخاص ذوي البشرة الداكنة. لأن زيادة صبغة الميلانين تقلل قدرة الجلد على إنتاج الفيتامين عند التعرض للشمس.
التعرض لأشعة الشمس.. المصدر الطبيعي الأول لفيتامين D

ما أفضل وقت للتعرض للشمس؟
تشير التوصيات الطبية إلى أن الفترة الممتدة بين الساعة 10 صباحاً و4 عصراً تعد الأنسب. لأن أشعة UVB تكون أكثر فاعلية في تحفيز إنتاج الفيتامين. ومع ذلك، قد تختلف المدة المناسبة بحسب لون البشرة والموقع الجغرافي وفصل السنة.
كم دقيقة يحتاج الجسم؟
في معظم الحالات. يكفي التعرض المباشر للشمس لمدة تتراوح بين 10 و30 دقيقة. بمعدل ثلاث مرات أسبوعياً. ويحتاج أصحاب البشرة الداكنة غالباً إلى مدة أطول مقارنة بذوي البشرة الفاتحة للحصول على الكمية نفسها من فيتامين D.
الطريقة الصحيحة للاستفادة من الشمس
لتحقيق أفضل النتائج. ينصح بما يلي:
-كشف الذراعين والساقين أو جزء من الظهر.
-التعرض المباشر لأشعة الشمس.
-تجنب الجلوس خلف النوافذ الزجاجية. لأن الزجاج يمنع مرور الأشعة فوق البنفسجية اللازمة لإنتاج الفيتامين.
-عدم استخدام واقي الشمس خلال الدقائق الأولى المخصصة لإنتاج فيتامين D. ثم يمكن وضعه بعد ذلك عند استمرار التعرض للشمس لحماية الجلد.
أفضل الأطعمة الغنية بفيتامين D
رغم أن الغذاء لا يوفر الكميات نفسها التي تنتجها أشعة الشمس. فإنه يمثل مصدراً مهماً لدعم مخزون الجسم.
الأسماك الدهنية
تعد الأسماك الدهنية من أغنى المصادر الطبيعية بفيتامين D. وتشمل:
-السلمون.
-الماكريل.
-السردين.
-التونة.
-الرنجة.
وكما تتميز هذه الأسماك باحتوائها على أحماض أوميغا 3 المفيدة لصحة القلب والدماغ.
زيت كبد الحوت
يعد زيت كبد سمك القد من أكثر المصادر الطبيعية تركيزاً بفيتامين D. إذ توفر ملعقة صغيرة منه كمية كبيرة من الاحتياج اليومي. ومع ذلك، ينبغي عدم الإفراط في تناوله بسبب احتوائه أيضاً على فيتامين A بكميات مرتفعة.
الأطعمة المدعمة
أصبحت العديد من المنتجات الغذائية مدعمة بفيتامين D للمساعدة في تقليل معدلات النقص. ومن أشهرها:
-الحليب المدعم.
-اللبن المدعم.
-عصير البرتقال المدعم.
-حبوب الإفطار المدعمة.
-بعض أنواع الزبادي.
-الفطر المعرض للشمس
يعد الفطر من المصادر النباتية النادرة التي تحتوي على فيتامين D. خاصة إذا تعرض للأشعة فوق البنفسجية قبل حصاده. ولهذا السبب، ينصح به للنباتيين الذين يبحثون عن مصادر طبيعية للفيتامين.
صفار البيض وكبد البقر
يساهم صفار البيض والكبدة في تزويد الجسم بكميات معتدلة من فيتامين D. بالإضافة إلى احتوائهما على عناصر غذائية مهمة مثل الحديد وفيتامين B12.
كيف تزيد امتصاص فيتامين D؟
لا يكفي تناول الأطعمة الغنية بفيتامين D فقط. بل يجب أيضاً تحسين قدرة الجسم على امتصاصه.
تناوله مع الدهون الصحية
يذوب فيتامين D في الدهون. لذلك يكون امتصاصه أفضل عند تناوله مع وجبة تحتوي على دهون صحية مثل:
-زيت الزيتون.
-الأفوكادو.
-المكسرات.
-البذور.
-الأسماك الدهنية.
وقد أظهرت الدراسات أن تناول المكملات الغذائية مع وجبة رئيسية يزيد من امتصاصها مقارنة بتناولها على معدة فارغة.
ممارسة النشاط البدني
وعلاوة على ذلك، تشير بعض الدراسات إلى أن ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بمستويات أفضل من فيتامين D. خاصة الأنشطة التي تُمارس في الهواء الطلق مثل:
-المشي.
-الجري.
-ركوب الدراجة.
-التنزه.
وكما تساعد الرياضة على تحسين صحة العظام والعضلات. وهي من الأهداف الرئيسية لفيتامين D.

هل تكفي الطرق الطبيعية لعلاج النقص؟
يعتمد ذلك على درجة النقص. فإذا كان الانخفاض بسيطاً. فقد تكون أشعة الشمس والتغذية الصحية كافيتين مع مرور الوقت. أما إذا أظهرت التحاليل وجود نقص شديد. فقد يصف الطبيب مكملات فيتامين D بجرعات علاجية لفترة محددة. مع متابعة دورية لمستوى الفيتامين في الدم.
ومن المهم عدم تناول الجرعات العالية دون إشراف طبي. لأن الإفراط في فيتامين D قد يؤدي إلى ارتفاع الكالسيوم في الدم وحدوث مضاعفات صحية.
أخطاء شائعة تمنع ارتفاع فيتامين D
يقع كثير من الأشخاص في أخطاء تقلل الاستفادة من الطرق الطبيعية. ومنها:
-الاعتماد على الطعام فقط دون التعرض للشمس.
-الجلوس خلف النوافذ الزجاجية.
-استخدام واقي الشمس قبل بدء التعرض المباشر.
-تناول المكملات على معدة فارغة.
-إيقاف العلاج قبل انتهاء المدة التي يحددها الطبيب.
-عدم إعادة الفحص بعد انتهاء العلاج.
متى يجب إجراء تحليل فيتامين D؟
ينصح بإجراء التحليل إذا ظهرت أعراض مثل:
-التعب المستمر.
-آلام العظام.
-ضعف العضلات.
-تكرار العدوى.
-بطء التئام الجروح.
-تساقط الشعر غير المبرر.
وكما يوصى بالفحص للأشخاص الأكثر عرضة للنقص. مثل كبار السن والحوامل والأشخاص الذين لا يتعرضون للشمس بصورة كافية.
وفي النهاية، تتمثل أفضل طريقة لرفع فيتامين D بسرعة وبشكل طبيعي في الجمع بين التعرض المنتظم لأشعة الشمس واتباع نظام غذائي غني بالمصادر الطبيعية للفيتامين. مع الحرص على تحسين امتصاصه من خلال تناوله مع الدهون الصحية وممارسة النشاط البدني بانتظام.
أما في حالات النقص الشديد. فلا غنى عن استشارة الطبيب لإجراء التحاليل اللازمة ووصف الجرعة المناسبة من المكملات. لضمان استعادة المستويات الطبيعية بأمان ودون التعرض لمضاعفات الجرعات الزائدة.
شاهد أيضاً


