دولي

صراع الطاقة يعيد إشعال التوتر بين تركيا وقبرص وإسرائيل


صراع الطاقة يعيد إشعال التوتر بين تركيا وقبرص وإسرائيل

زعمت صحيفة "معاريف" العبرية أن التحركات التركية الأخيرة في قبرص تعيد التوتر إلى شرق البحر المتوسط، معتبرة أن إسرائيل تتابع هذه التطورات بقلق في ظل تعقيد المشهد الإقليمي وتصاعد التنافس على النفوذ وموارد الطاقة.


وذكرت الصحيفة أن التحالف القائم بين إسرائيل واليونان وقبرص، والذي تعزز خلال السنوات الأخيرة، لا سيما بعد اندلاع الحرب في غزة عام 2023، جعل من شرق المتوسط ساحة لتنافس جيوسياسي متزايد بين تل أبيب وأنقرة.


وأضاف التقرير أن دوائر بحثية تركية تنظر إلى إسرائيل باعتبارها طرفاً يسعى إلى توسيع نفوذه في المنطقة، بينما تخشى إسرائيل من تنامي الدور الإقليمي لتركيا، خاصة بعد التطورات السياسية في سوريا، وفقاً لما أوردته الصحيفة.


وأشار التقرير إلى أن المشاركة الواسعة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان وكبار المسؤولين الأتراك في فعاليات إحياء ذكرى أحداث عام 1974 في شمال قبرص حملت، بحسب مصادر تركية، رسائل سياسية تؤكد تمسك أنقرة بمواقفها تجاه الجزيرة ورفضها أي خطوات من شأنها إضعاف وجودها هناك.


وبحسب ما نقلته الصحيفة عن تقارير إعلامية، ترى تركيا أن الخلاف لم يعد يقتصر على مستقبل قبرص، بل يمتد إلى ترسيم الحدود البحرية وحقوق التنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط، في ظل المنافسة على مشاريع الطاقة الإقليمية.


كما لفت التقرير إلى أن التوتر تصاعد بعد قرار للبرلمان الأوروبي يتعلق بأحداث عام 1974، وهو ما اعتبرته أنقرة جزءاً من ضغوط سياسية تستهدف مواقفها في الملف القبرصي.


ورأت الصحيفة أن قضية قبرص باتت ترتبط بصورة وثيقة بالصراع على مشاريع الطاقة والتحالفات الإقليمية، حيث تعتبر تركيا أن التعاون بين قبرص واليونان وإسرائيل يهدف إلى تهميش دورها في استغلال موارد الغاز والنفط في شرق المتوسط، بينما تنظر الأطراف الأخرى إلى هذه التحالفات باعتبارها وسيلة لتعزيز أمن الطاقة في المنطقة.


ويستند هذا التقرير إلى ما نشرته صحيفة "معاريف" وتحليلات وتقارير إعلامية تناولتها، ويعكس وجهات نظر ومواقف منسوبة إلى مصادر إسرائيلية وتركية، وليس وقائع مؤكدة بشكل مستقل.

يقرأون الآن