لبنان

الجيش الإسرائيلي: وصلنا إلى أبعد نقطة في جنوب لبنان... وهذا ما وجدناه


الجيش الإسرائيلي: وصلنا إلى أبعد نقطة في جنوب لبنان... وهذا ما وجدناه

كشف الجيش الإسرائيلي تفاصيل عمليات ينفذها في عمق جنوب لبنان، قال إنها تستهدف البنية التحتية العسكرية لـ"حزب الله"، مشيرًا إلى العثور على كميات كبيرة من الأسلحة، وتصفية خلية مسلحة، واكتشاف مقر قيادة تحت الأرض أسفل مصنع للباطون، قبل تدميره بعشرات الأطنان من المتفجرات.

وبحسب تقرير للصحافي هليل بيتون روزين في "القناة 14" الإسرائيلية، رافق فريق إعلامي قوات من الكتيبة 601 التابعة لسلاح الهندسة، العاملة بإمرة اللواء 401، في المنطقة التي وصفها التقرير بأنها أبعد نقطة وصلت إليها القوات الإسرائيلية داخل جنوب لبنان، على بعد 11 كيلومترًا من الحدود، بعد بلدة بيت ياحون.


ونقل التقرير عن أحد الجنود قوله: "العدو موجود هنا، وهو لا يأتي للعب معنا. عندما نستيقظ صباحًا وننظر إلى الخلف ونرى البلدات، نشعر بمعنى وجودنا هنا".


وخلال الجولة، دخلت القوات أحد المنازل في المنطقة، حيث قال قائد الكتيبة 601، المقدم "ي"، إن الجيش الإسرائيلي عثر على كميات كبيرة من الأسلحة التي استخدمها عناصر "حزب الله".


وأضاف: "نحن داخل منزل وجدنا فيه كمية كبيرة جدًا من الأسلحة، وكان عناصر من الحزب يقيمون فيه قبل دخولنا. وكل يوم نعثر هنا على أسلحة موجهة نحو إسرائيل، سواء صواريخ بعيدة ومتوسطة المدى أو صواريخ مضادة للدروع موجهة إلى المناطق التي تناور فيها قوات الجيش الإسرائيلي حاليًا. وجودنا هنا هو بحد ذاته دفاع، ومن وجهة نظري هو شرف".


وأشار التقرير إلى أنه قبل أيام فقط، قتلت القوات الإسرائيلية خلية مسلحة في المنطقة. وقال الرائد "ر"، قائد سرية في الكتيبة 601: "خلال إحدى عمليات الدهم في الأيام الأخيرة، رصد أحد القناصة ثلاثة مسلحين، وبعد ذلك مباشرة بدأت منظومة الرصد والهجوم بالعمل، وخلال دقائق تولت طائرة مسيّرة من نوع "زيك" استهدافهم".


وأوضح التقرير أن المهمة الأساسية لقوات الهندسة تتمثل في اكتشاف وتدمير البنية التحتية التي أقامها "حزب الله" في جنوب لبنان على مدى سنوات.


وقال النقيب "ج"، قائد سرية الهندسة في الكتيبة 601: "مهمتنا في النهاية هي تدمير البنية التحتية الموجودة هنا. وكلما مُنحنا وقتًا أطول، دمّرنا بنى تحتية أكثر. وبرأيي، يدرك عناصر الحزب ذلك، ويحاولون، سواء كان هناك اتفاق أم لا، العودة إلى هذه المناطق لإحباط عملنا، لأننا نعثر على أسلحة نوعية وباهظة الثمن وندمرها، وهذا يضر بهم بشكل مباشر".


وفي منطقة بيت ياحون، وصلت القوات أيضًا إلى مصنع للباطون بدا، بحسب التقرير، منشأة مدنية عادية، إلا أن الجيش الإسرائيلي قال إنه اكتشف أسفله بنية تحتية تحت الأرض كانت تُستخدم مقرًا مهمًا لـ"حزب الله".


وقال النقيب "ي"، قائد سرية الآليات الهندسية في الكتيبة 601: "سآخذك الآن إلى بنية تحتية تحت الأرض عثرنا عليها هنا، وهي في الواقع مقر قيادة وصلنا إليه بناءً على معلومات استخباراتية. كان هذا مقرًا سبق أن تعرض لهجوم في الماضي، لكنه بقي قائمًا، ووجدنا بداخله كل شيء، من أجهزة كمبيوتر إلى أسلحة".


وعندما سأله مراسل "القناة 14" عن مصير الموقع، أجاب: "سنقوم بتدميره. سندمره بعشرات الأطنان من المواد المتفجرة التي سندخلها إلى هنا اليوم. وكل بنية تحتية إرهابية موجودة هنا لن تبقى. كل ما هدد سكان دولة إسرائيل، سنترك منه أرضًا محروقة".


وأضاف التقرير أنه في وقت لاحق من الليل، دُمّرت البنية التحتية بانفجار كبير، في إطار ما وصفه الجيش الإسرائيلي بجهوده لكشف وتفكيك منظومة "حزب الله" العسكرية في جنوب لبنان.


وقال الرائد "ب"، نائب قائد الكتيبة 601: "في المرة الأولى وصلنا إلى مدخل منهار للمسار تحت الأرض وأجرينا تقييمًا جديدًا للوضع. ثم وصلنا إلى مدخل ثانٍ قادنا إلى داخل المسار وإلى داخل البنية التحتية، وهذا منحنا دافعًا إضافيًا لمواصلة تدمير بنى العدو والتقدم في المنطقة".


ولفت التقرير إلى أن قائد الكتيبة تولى منصبه في بداية الحرب خلفًا لنائب قائد الكتيبة، الرائد دافيد شكوري، الذي قُتل في شمال قطاع غزة.


وقال المقدم "ي": "أعرف دافيد منذ أن كنا قادة سرايا معًا في هذه الكتيبة. وأنا متأكد أن هذا ما كان يريده منا، أن نواصل المهمة، وهذا أيضًا ما كانت تريده زوجته وعائلته".


كما تناول التقرير ما وصفه بالحديث عن تآكل قدرات القوات الإسرائيلية وإرهاقها، إذ سُئل أحد الجنود: "ماذا تقولون لكل من يقول إنكم متعبون ومستنزفون ولم تعد لديكم القدرة على القتال؟"، فأجاب: "نحن هنا للدفاع عن الدولة، وهذه هي رسالتنا الحقيقية، نمثل الشعب كله. لا يوجد شيء اسمه تعب... أي تعب؟ نحن بالكاد بدأنا".


وخلال الزيارة، وجّه المقدم في الاحتياط شالوم آيزنر، نائب قائد اللواء 401، رسالة قال فيها: "نحن هنا لكي نبقى، ولكي نمنع التهديد عن البلدات. أتذكر دائمًا كلمات الأغنية التي تقول: هناك الآن مدافع على الجبل وهي تهدد دمشق. أريد أن يعيش الناس هنا من دون تهديد مباشر، ومن دون خوف من الصواريخ المضادة للدروع على البلدات، ولهذا نحن هنا".


ويعكس التقرير الرواية الإسرائيلية حول استمرار العمليات العسكرية في عمق جنوب لبنان، في وقت تؤكد فيه تل أبيب أنها تواصل استهداف البنية العسكرية لـ"حزب الله" وإزالة ما تعتبره مصادر تهديد على حدودها.

يقرأون الآن