لا يحصل الجسم على الطاقة من الطعام بطريقة واحدة. إذ تختلف سرعة هضم وامتصاص العناصر الغذائية من وجبة إلى أخرى. فالأطعمة الغنية بالسكريات البسيطة قد تمنح دفعة سريعة من النشاط لكنها قد تتبعها عودة للشعور بالجوع أو الخمول. بينما تساعد الأطعمة التي تجمع بين الألياف والبروتين والدهون الصحية على إبطاء عملية الهضم والحفاظ على الشبع لفترة أطول.
بالإضافة إلى ذلك، تلعب بعض الفيتامينات والمعادن دوراً مهماً في عمليات إنتاج الطاقة داخل الخلايا. ولذلك فإن تناول نظام غذائي متنوع لا يعتمد على مصدر واحد للطاقة يمكن أن يساعد الجسم على الحصول على احتياجاته الغذائية بصورة أفضل.
أفضل 10 أطعمة لزيادة الطاقة
1. الشوفان
يأتي الشوفان في مقدمة الخيارات الغذائية المناسبة لبدء اليوم. بفضل احتوائه على الكربوهيدرات المعقدة والألياف. وخاصة الألياف القابلة للذوبان. وتساعد هذه المكونات على إبطاء عملية الهضم. ما يجعل الطاقة الناتجة عن الوجبة أكثر استقراراً مقارنة بالخيارات الغنية بالسكريات المضافة.
وكما يمكن الجمع بين الشوفان والزبادي أو الحليب والمكسرات والفواكه للحصول على وجبة تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية. وبهذه الطريقة يصبح الإفطار أكثر توازناً وقد يساعد على الحفاظ على الشعور بالشبع لفترة أطول.

2. الموز
يعد الموز من الفواكه العملية التي يمكن تناولها في أي وقت. كما يوفر مزيجاً من الكربوهيدرات الطبيعية والألياف والبوتاسيوم وفيتامين B6. وتوفر الكربوهيدرات الموجودة فيه مصدراً سريعاً للطاقة. وهو ما يجعله مناسباً كوجبة خفيفة قبل النشاط البدني.
ومن جهة أخرى، يرتبط البوتاسيوم بوظائف العضلات والأعصاب. بينما يشارك فيتامين B6 في عدد من العمليات الأيضية داخل الجسم. ويمكن تناول الموز وحده أو إضافته إلى الشوفان والزبادي للحصول على وجبة أكثر توازناً.
3. البيض
يتميز البيض باحتوائه على بروتين عالي الجودة يوفر الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم. كما يحتوي على مجموعة من الفيتامينات والمعادن المهمة. ومنها فيتامين B12 الذي يشارك في وظائف الجهاز العصبي وتكوين خلايا الدم.
وعلاوة على ذلك، يساعد البروتين على زيادة الشعور بالشبع. لذلك يمكن أن يكون البيض جزءاً مناسباً من وجبة الإفطار. خصوصاً عند تناوله مع الخضروات والحبوب الكاملة أو مصادر أخرى للكربوهيدرات المعقدة.
4. السبانخ والخضروات الورقية
تحتوي الخضروات الورقية مثل السبانخ على مجموعة واسعة من المغذيات. بما في ذلك الحديد والمغنيسيوم والفولات وفيتامينات متعددة. ويعد الحديد عنصراً أساسياً في تكوين الهيموغلوبين الذي يساعد خلايا الدم الحمراء على نقل الأكسجين.
وفي المقابل، لا يعني تناول السبانخ وحده أن التعب سيختفي مباشرة. إذ يمكن أن يكون الإرهاق المستمر مرتبطاً بأسباب عديدة. لكن إدخال الخضروات الورقية ضمن نظام غذائي متنوع يساعد على توفير العناصر الغذائية اللازمة لوظائف الجسم الطبيعية.
5. المكسرات النيئة
يعتبر اللوز والجوز وغيرها من المكسرات خياراً عملياً كوجبة خفيفة. لأنها تجمع بين البروتين والدهون غير المشبعة والألياف. ويساعد هذا المزيج على جعل الوجبة أكثر إشباعاً مقارنة بالوجبات الخفيفة التي تعتمد على السكريات فقط.
وكما توفر المكسرات المغنيسيوم ومجموعة من العناصر الغذائية الأخرى التي يحتاج إليها الجسم للقيام بالعديد من الوظائف الطبيعية. ويمكن تناول كمية صغيرة منها بين الوجبات أو إضافتها إلى الشوفان والزبادي.
6. الأسماك الدهنية
يعد السلمون والسردين والماكريل من أبرز مصادر أحماض أوميغا 3 الدهنية. إلى جانب توفيرها للبروتين عالي الجودة. وترتبط أوميغا 3 بدعم صحة القلب والدماغ ضمن النظام الغذائي المتوازن.
وكما توفر الأسماك الدهنية مجموعة من العناصر الغذائية الأخرى. لذلك يمكن أن تكون جزءاً مهماً من النظام الغذائي الأسبوعي. ومن الأفضل تناولها ضمن وجبة متكاملة تحتوي على الخضروات ومصدر مناسب للكربوهيدرات المعقدة.
7. البطاطا الحلوة
تتميز البطاطا الحلوة باحتوائها على الكربوهيدرات المعقدة والألياف. ما يجعلها خياراً مناسباً للحصول على الطاقة ضمن وجبة متوازنة. كما تحتوي على البيتا كاروتين الذي يحوله الجسم إلى فيتامين A وفق احتياجاته.
وتناسب البطاطا الحلوة الوجبات الرئيسية. ويمكن تناولها مشوية أو مطهية مع مصدر للبروتين مثل الدجاج أو الأسماك إلى جانب الخضروات. وبهذه الطريقة تصبح الوجبة أكثر توازناً من الاعتماد عليها بمفردها.

8. الزبادي اليوناني
يتميز الزبادي اليوناني عادةً بارتفاع محتواه من البروتين مقارنة ببعض أنواع الزبادي التقليدي. مع اختلاف القيم الغذائية حسب العلامة التجارية وطريقة التصنيع. ويساعد البروتين على تعزيز الشبع ودعم العضلات. ما يجعله خياراً جيداً ضمن وجبة الإفطار أو كوجبة خفيفة.
ويمكن إضافة الفواكه والشوفان والمكسرات إليه للحصول على مزيج متكامل من البروتين والكربوهيدرات والألياف والدهون الصحية. ويفضل اختيار الأنواع غير المحلاة أو الأقل احتواءً على السكر المضاف.
9. العدس والبقوليات
يوفر العدس والفاصوليا والحمص مزيجاً مهماً من البروتين النباتي والألياف والكربوهيدرات المعقدة. وتساعد هذه العناصر على جعل الوجبات أكثر إشباعاً. وكما أن البقوليات توفر الحديد والمغنيسيوم والفولات وغيرها من المغذيات.
ومن ناحية أخرى، يمكن تحسين الاستفادة من الحديد الموجود في المصادر النباتية من خلال تناول البقوليات مع مصادر غنية بفيتامين C مثل الفلفل أو الطماطم أو الحمضيات. ولذلك تعد البقوليات خياراً عملياً لمن يبحث عن وجبات مغذية ومشبعة.
10. الشوكولاتة الداكنة
يمكن أن تكون الشوكولاتة الداكنة خياراً مناسباً بكميات معتدلة. خصوصاً الأنواع التي تحتوي على نسبة مرتفعة من الكاكاو. وتوفر مركبات نباتية تعرف باسم الفلافانولات. إلى جانب كمية من الكافيين والثيوبرومين. وهما مركبان لهما تأثير منبه.
ومع ذلك، تختلف كمية السكر والسعرات بشكل كبير بين المنتجات. لذلك من الأفضل الانتباه إلى حجم الحصة واختيار الأنواع ذات نسبة الكاكاو الأعلى والسكر المضاف الأقل. وهكذا يمكن الاستمتاع بها كجزء صغير من نظام غذائي متوازن بدلاً من اعتبارها مصدراً رئيسياً للطاقة.
كيف تحصل على طاقة أكثر استقراراً من الطعام؟
لا يعتمد الحفاظ على النشاط على طعام واحد. بل على طريقة بناء الوجبة بالكامل. فعلى سبيل المثال. يمكن الجمع بين الشوفان والموز والمكسرات للحصول على الكربوهيدرات والألياف والبروتين والدهون الصحية في وجبة واحدة.
بالإضافة إلى ذلك، يساعد الجمع بين مصدر للبروتين ومصدر للكربوهيدرات الغنية بالألياف والخضروات أو الفاكهة على جعل الوجبات أكثر توازناً. كما ينبغي عدم إهمال شرب الماء. لأن الجفاف يمكن أن يرتبط بالشعور بالتعب والصداع وضعف التركيز.
ومن جهة أخرى، إذا كان الشعور بالإرهاق شديداً أو مستمراً رغم النوم والتغذية الجيدة. فلا ينبغي التعامل معه باعتباره مشكلة غذائية فقط. فقد يرتبط التعب المستمر بنقص بعض العناصر الغذائية أو اضطرابات النوم أو أسباب صحية أخرى. وهنا يكون التقييم الطبي أكثر أهمية من الاعتماد على أطعمة معينة.
أطعمة مناسبة قبل وبعد التمرين
تختلف احتياجات الجسم الغذائية حسب نوع النشاط ومدته وشدته. وقبل التمرين يمكن أن تكون الفواكه مثل الموز أو وجبة تحتوي على الشوفان خيارات مناسبة لتوفير الكربوهيدرات. بينما يمكن الجمع بين البروتين والكربوهيدرات بعد التمرين لدعم التعافي.
وفي المقابل، لا يحتاج كل شخص إلى وجبة كبيرة قبل النشاط الرياضي. فقد تكون وجبة خفيفة صغيرة كافية إذا كان التمرين قصيراً. بينما يحتاج التدريب الطويل أو شديد الشدة إلى تخطيط غذائي مختلف.
وفي النهاية، فإن اختيار الطعام المناسب يمكن أن يساعد على دعم مستويات الطاقة والنشاط خلال اليوم. خصوصاً عندما يعتمد النظام الغذائي على مصادر متنوعة من الكربوهيدرات المعقدة والبروتين والدهون الصحية والألياف.
ولكن الحصول على طاقة مستمرة لا يعتمد على نوع الطعام وحده. بل يرتبط أيضاً بجودة النوم والنشاط البدني والترطيب وتوازن الوجبات. ولذلك فإن أفضل استراتيجية هي بناء نظام غذائي متنوع ومتوازن بدلاً من البحث عن طعام واحد يمنح الجسم طاقة فورية.
شاهد أيضاً


