صحة

10 أسباب محتملة لتأخر الدورة الشهرية دون حمل


10 أسباب محتملة لتأخر الدورة الشهرية دون حمل

10 أسباب محتملة لتأخر الدورة الشهرية دون حمل

قد تعاني بعض النساء من دورات غير منتظمة بشكل طبيعي. خصوصاً خلال فترة البلوغ أو مع الاقتراب من سن انقطاع الطمث. وتعتبر الدورة منتظمة عادةً عندما يتراوح الفاصل بين بدايات الدورات بين 21 و35 يوماً. مع وجود اختلافات طبيعية بين امرأة وأخرى.

ومع ذلك، فإن تأخر الدورة بشكل متكرر أو انقطاعها لعدة أشهر يمكن أن يكون علامة على مشكلة تحتاج إلى التقييم. ويعد الحمل السبب الأكثر شيوعاً لانقطاع الدورة لدى النساء في سن الإنجاب. ولذلك يجب استبعاده أولاً إذا كان هناك احتمال لحدوثه. أما عندما يكون الحمل مستبعداً. فتوجد مجموعة واسعة من الأسباب المحتملة التي تبدأ بنمط الحياة ولا تنتهي بالاضطرابات الهرمونية أو بعض الأمراض المزمنة.

أسباب تأخر الدورة الشهرية مع عدم وجود حمل

1. التوتر والضغط النفسي

يعد التوتر من الأسباب الشائعة التي يمكن أن تؤثر في انتظام الدورة الشهرية. فعندما يتعرض الجسم لضغط نفسي شديد أو مستمر. يمكن أن تتأثر الإشارات الهرمونية القادمة من منطقة تحت المهاد والغدة النخامية. وهي منظومة أساسية لتنظيم عملية الإباضة والدورة الشهرية.

وقد تلاحظ المرأة بعد فترة من الضغوط النفسية أن الدورة أصبحت أطول من المعتاد أو تأخرت أو انقطعت مؤقتاً. ولا يرتبط الأمر فقط بالمشكلات النفسية الكبيرة. إذ يمكن لفترات الضغط المرتفع في العمل أو الدراسة أو التغيرات الحياتية والنوم غير المنتظم أن تؤثر في بعض النساء.

وتشير المصادر الطبية إلى أن التوتر من الأسباب المعروفة لتأخر أو غياب الدورة. خصوصاً عندما يكون شديداً أو مستمراً.

التوتر والضغط النفسي
التوتر والضغط النفسي

2. تغير الوزن بشكل سريع

يمكن أن يؤثر فقدان الوزن الشديد أو الزيادة الكبيرة والسريعة في الوزن على الدورة الشهرية. ويحتاج الجسم إلى قدر كافٍ من الطاقة والدهون والمواد الغذائية للحفاظ على الوظائف الهرمونية الطبيعية.

فعند اتباع حمية قاسية جداً أو تقليل السعرات الغذائية بشكل كبير. قد تتأثر الإشارات الهرمونية المسؤولة عن الإباضة. وفي الاتجاه الآخر. يمكن لزيادة الوزن أو السمنة أن ترتبط أيضاً باضطراب الدورة لدى بعض النساء. بما في ذلك الحالات المرتبطة باضطرابات الإباضة.

ولذلك فإن التغير المفاجئ في الوزن. سواء بالنقص أو الزيادة. يستحق الانتباه إذا ترافق مع تغير واضح في نمط الدورة.

3. ممارسة الرياضة الشديدة

ممارسة الرياضة بانتظام مفيدة للصحة. لكن التدريب المكثف جداً مع عدم الحصول على ما يكفي من الطاقة والغذاء قد يؤدي إلى اضطراب الدورة. وتظهر هذه المشكلة بشكل خاص لدى بعض الرياضيات أو النساء اللواتي يمارسن تدريبات طويلة ومجهدة بالتزامن مع انخفاض السعرات أو انخفاض نسبة الدهون في الجسم.

وفي هذه الحالة قد يحدث ما يعرف باسم انقطاع الطمث الوطائي الوظيفي. حيث تتأثر إشارات منطقة تحت المهاد التي تنظم الهرمونات المسؤولة عن الإباضة. وكما يمكن أن يتداخل الإفراط في الرياضة مع الضغط النفسي وسوء التغذية وقلة النوم. فتزداد احتمالية اضطراب الدورة.

4. متلازمة تكيس المبايض

تعد متلازمة تكيس المبايض من الأسباب المهمة لعدم انتظام الدورة. لأنها قد تؤدي إلى اضطراب الإباضة. ولا يعني وجود تكيس المبايض بالضرورة وجود "أكياس" بالمعنى الشائع. بل هي حالة هرمونية معقدة قد تترافق مع اضطراب التبويض وارتفاع مستويات الأندروجينات لدى بعض النساء.

وقد تظهر علامات أخرى إلى جانب تأخر الدورة مثل زيادة نمو الشعر في الوجه والجسم أو حب الشباب أو زيادة الوزن أو صعوبة الحمل. ولذلك، إذا كان تأخر الدورة يتكرر مع هذه الأعراض. فقد يحتاج الطبيب إلى تقييم الهرمونات وإجراء فحوصات أو تصوير بالموجات فوق الصوتية وفق الحالة. وتذكر المصادر الطبية أن متلازمة تكيس المبايض من الأسباب المعروفة لاضطراب الدورة الشهرية.

5. اضطرابات الغدة الدرقية

تلعب الغدة الدرقية دوراً مهماً في العديد من وظائف الجسم. ويمكن أن يؤثر اضطراب نشاطها في الدورة الشهرية. فكل من قصور الغدة الدرقية وفرط نشاطها قد يرتبط بتغيرات في نمط الدورة. بما في ذلك عدم انتظامها أو تأخرها.

وقد تظهر إلى جانب اضطراب الدورة أعراض أخرى تختلف بحسب نوع المشكلة. مثل التعب أو تغير الوزن أو تغيرات في الجلد والشعر أو اضطرابات ضربات القلب في بعض الحالات. ولهذا السبب قد يطلب الطبيب فحص وظائف الغدة الدرقية عند تقييم تأخر الدورة. خصوصاً إذا ظهرت أعراض تشير إلى وجود خلل في الغدة.

6. ارتفاع هرمون الحليب

يمكن أن يؤدي ارتفاع هرمون البرولاكتين إلى اضطراب الإباضة وتأخر الدورة أو انقطاعها. ويرتفع هذا الهرمون بصورة طبيعية خلال الحمل والرضاعة. لكن ارتفاعه خارج هذه الحالات قد يحتاج إلى البحث عن السبب.

وقد يصاحب ارتفاع البرولاكتين خروج إفرازات حليبية من الثدي رغم عدم وجود حمل أو رضاعة. كما يمكن أن تظهر أعراض أخرى مثل الصداع أو تغيرات الرؤية في بعض الحالات المرتبطة بالغدة النخامية.

ولذلك فإن انقطاع الدورة مع وجود إفرازات غير معتادة من الثدي يستدعي مراجعة الطبيب لإجراء التقييم المناسب.

7. موانع الحمل الهرمونية

يمكن لبعض وسائل منع الحمل الهرمونية أن تغير نمط الدورة أو تجعلها أخف أو غير منتظمة أو تؤدي إلى غيابها لدى بعض النساء. ويشمل ذلك بعض أنواع حبوب منع الحمل والحقن واللولب الهرموني.

ولا يعني غياب الدورة أثناء استخدام وسيلة هرمونية بالضرورة وجود مشكلة. إذ تعتمد التغيرات على نوع الوسيلة وكيفية تأثيرها في بطانة الرحم والإباضة. وكما قد تحتاج الدورة إلى بعض الوقت حتى تعود إلى نمطها السابق بعد إيقاف بعض وسائل منع الحمل. وتختلف المدة من امرأة إلى أخرى ومن وسيلة إلى أخرى. لذلك لا توجد قاعدة ثابتة تنطبق على الجميع.

8. بعض الأدوية والعلاجات الطبية

يمكن لبعض الأدوية أن تؤثر في توقيت الدورة أو انتظامها. وتشمل الأمثلة بعض الأدوية النفسية وبعض أدوية الصرع. إضافة إلى بعض علاجات السرطان مثل العلاج الكيميائي والإشعاعي.

ولهذا، إذا بدأ تأخر الدورة بعد استخدام دواء جديد. فمن المهم عدم إيقاف الدواء من تلقاء نفسك. بل مناقشة الأمر مع الطبيب أو الصيدلي لمعرفة ما إذا كان العلاج يمكن أن يكون مرتبطاً بالتغير في الدورة.

وتشير المصادر الطبية إلى أن بعض الأدوية يمكن أن تؤثر في الدورة الشهرية. لكن تأثيرها يختلف بحسب نوع الدواء والجرعة والحالة الصحية.

9. مرحلة ما قبل انقطاع الطمث

مع التقدم في العمر، تدخل بعض النساء مرحلة ما قبل انقطاع الطمث. وهي الفترة التي تسبق توقف الدورة نهائياً. وخلال هذه المرحلة يمكن أن تتغير مستويات الهرمونات. وبالتالي تصبح الدورة أقصر أو أطول أو أقل انتظاماً.

وغالباً ما تبدأ هذه المرحلة خلال الأربعينيات. لكنها تختلف من امرأة إلى أخرى. وقد ترافقها أعراض أخرى مثل الهبات الساخنة أو اضطرابات النوم أو تغيرات المزاج.

ولذلك فإن تأخر الدورة عند امرأة في هذه المرحلة العمرية قد يكون مرتبطاً بالتغيرات الطبيعية التي تسبق انقطاع الطمث. لكن لا ينبغي افتراض ذلك تلقائياً من دون تقييم إذا كانت الأعراض غير معتادة.

10. الأمراض المزمنة واضطرابات التغذية

يمكن لبعض الأمراض المزمنة أن تؤثر في انتظام الدورة. خصوصاً عندما تكون غير مسيطَر عليها أو تؤثر في التغذية والوزن والهرمونات. وتذكر المصادر الطبية أمراضاً مثل السكري وبعض أمراض الغدة الدرقية والأمراض المزمنة الأخرى ضمن الحالات التي قد تترافق مع اضطرابات الدورة.

وكما يمكن لسوء التغذية أو اضطرابات الأكل أن تؤدي إلى انخفاض الطاقة المتاحة للجسم. وهو ما قد يؤثر في الإباضة والدورة. ومن هنا، فإن تأخر الدورة لا ينبغي التعامل معه كعرض منفصل دائماً. بل قد يكون جزءاً من صورة صحية أوسع تشمل الوزن والطاقة والتغذية والأعراض الأخرى.

هل قلة النوم والسفر يمكن أن يؤثرا في الدورة؟

يمكن للتغيرات الكبيرة في نمط النوم والروتين اليومي أن تترافق مع اضطراب مؤقت في الدورة لدى بعض النساء. لكن من الأفضل عدم اعتبار السفر أو اضطراب الساعة البيولوجية سبباً مؤكداً في كل حالة تأخر.

وغالباً ما يكون التأثير أكثر تعقيداً عندما يترافق السفر أو تغير نوبات العمل مع التوتر وقلة النوم وتغير مواعيد الطعام والروتين اليومي. لذلك. إذا حدث التأخر بعد فترة من التغيرات الكبيرة في نمط الحياة ثم عادت الدورة إلى طبيعتها. فقد يكون الأمر مؤقتاً.

متى يجب مراجعة الطبيب بسبب تأخر الدورة؟

إذا تأخرت الدورة مرة واحدة. فقد لا يكون الأمر مقلقاً في كثير من الحالات. خصوصاً إذا كان هناك سبب واضح ومؤقت مثل التوتر أو تغير الوزن أو اضطراب الروتين.

ولكن ينصح بمراجعة الطبيب إذا غابت الدورة 3 مرات متتالية أو أصبح نمط الدورة غير منتظم بشكل متكرر. كما تستدعي المراجعة الطبية الانتباه إلى الأعراض المصاحبة مثل تغير الوزن غير المبرر أو التعب الشديد أو زيادة نمو الشعر في الوجه أو تغيرات الجلد.

تأخر الدورة الشهرية دون حمل
تأخر الدورة الشهرية دون حمل

أعراض تستحق تقييماً طبياً

من المهم عدم تجاهل تأخر الدورة إذا ترافق مع:

-ألم شديد أو غير معتاد في الحوض.

-إفرازات حليبية من الثدي من دون حمل أو رضاعة.

-صداع مستمر أو تغيرات في الرؤية.

-زيادة واضحة في نمو الشعر أو ظهور حب الشباب بشكل ملحوظ.

-تغير كبير وغير مبرر في الوزن.

-أعراض واضحة لاضطراب الغدة الدرقية.

-تكرر انقطاع الدورة أو عدم انتظامها لعدة أشهر.

وفي حال وجود تأخر في الدورة مع ألم في البطن أو الحوض ونزيف غير معتاد مع احتمال الحمل. يجب الحصول على تقييم طبي سريع. لأن هذه المجموعة من الأعراض قد تحتاج إلى استبعاد الحمل خارج الرحم.

كيف يشخص الطبيب سبب تأخر الدورة؟

يعتمد التشخيص على الأعراض والتاريخ الصحي والدورة الشهرية لكل امرأة. وقد يبدأ الطبيب بالسؤال عن موعد آخر دورة والتغيرات التي حدثت مؤخراً في الوزن والغذاء والرياضة والأدوية والضغط النفسي.

وإذا كان هناك احتمال للحمل. يكون اختبار الحمل من الخطوات الأساسية لاستبعاده. وبعد ذلك قد يطلب الطبيب فحوصات دم للهرمونات أو وظائف الغدة الدرقية أو هرمون الحليب. بحسب الأعراض والتاريخ الطبي.

وفي بعض الحالات قد تكون هناك حاجة إلى فحص بالموجات فوق الصوتية أو فحوصات إضافية. خصوصاً عند الاشتباه في تكيس المبايض أو وجود مشكلة في المبيضين أو الرحم أو الغدد المنظمة للدورة. ويعتمد اختيار الفحوصات على السبب المحتمل. وليس هناك تحليل واحد مناسب لجميع الحالات.

هل يمكن أن تعود الدورة إلى طبيعتها؟

في كثير من الحالات. نعم. ويعتمد ذلك على السبب الأساسي. فإذا كان التأخر مرتبطاً بعامل مؤقت مثل الضغط النفسي أو نقص الطاقة أو الإفراط في ممارسة الرياضة. فقد تعود الدورة بعد معالجة العامل المؤثر.

أما إذا كان السبب اضطراباً هرمونياً أو حالة طبية مثل تكيس المبايض أو اضطراب الغدة الدرقية. فإن علاج المشكلة الأساسية يمكن أن يساعد على تحسين انتظام الدورة.

ولا يوجد علاج واحد مناسب لكل حالات التأخر. لذلك من الأفضل تجنب تناول الهرمونات أو الأعشاب أو المكملات بهدف "تنزيل الدورة" من دون معرفة السبب.

وفي النهاية، تتعدد أسباب تأخر الدورة الشهرية مع عدم وجود حمل. وقد يكون بعضها مؤقتاً وبسيطاً مثل التوتر أو تغير الوزن أو الإفراط في ممارسة الرياضة. بينما قد يرتبط بعضها الآخر بحالات تحتاج إلى تشخيص وعلاج مثل تكيس المبايض واضطرابات الغدة الدرقية وارتفاع هرمون الحليب.

والأهم هو النظر إلى الصورة كاملة بدلاً من التركيز على عدد أيام التأخر فقط. فإذا كان التأخر عابراً وعادت الدورة إلى نمطها المعتاد. فقد لا يكون هناك ما يدعو للقلق. أما إذا تكرر الأمر أو انقطعت الدورة لثلاثة أشهر متتالية أو ظهرت أعراض أخرى غير معتادة. فمن الأفضل مراجعة طبيب النساء لمعرفة السبب.

شاهد أيضاً

تكلفة عملية تكبير الثدي في لبنان

أعراض تكيس المبايض عند المتزوجات

هل الجماع مرة في الشهر طبيعي؟

يقرأون الآن