دولي

من معتقلي «داعش» إلى المخدرات.. تنسيق قضائي وأمني بين سوريا والعراق


من معتقلي «داعش» إلى المخدرات.. تنسيق قضائي وأمني بين سوريا والعراق

أعلنت سوريا، الخميس، الاتفاق مع العراق على تشكيل لجان فنية وتقنية مشتركة لبحث ملف معتقلي تنظيم «داعش» في العراق، في خطوة تستهدف الوصول إلى حلول قانونية وقضائية تراعي سيادة القانون ومبادئ العدالة والقانون الدولي الإنساني.


وقال وزير العدل السوري مظهر عبد الرحمن الويس، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية «واع»، إن ملف معتقلي التنظيم تصدر مباحثاته مع رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي فائق زيدان، الذي يزور سوريا على رأس وفد قضائي.


وأوضح الويس أن الجانبين اتفقا على انتظار نتائج عمل اللجان المشتركة خلال فترة قريبة، مشيراً إلى وجود «خطوات مبشرة» باتجاه معالجة الملف والوصول إلى حلول تحقق العدالة وتراعي الأطر القانونية المعمول بها.


ويعد ملف معتقلي «داعش» من القضايا الأمنية والقضائية المعقدة بين البلدين، لما يتضمنه من جوانب تتعلق بجنسيات المعتقلين، والاتهامات الموجهة إليهم، والجهات القضائية المختصة بمحاكمتهم، إلى جانب الاعتبارات المرتبطة بالأمن ومكافحة الإرهاب.


ولم يكشف الوزير السوري عن تفاصيل الحلول التي تبحثها اللجان أو الأعداد التي يشملها الملف، فيما يشير تشكيل فرق فنية وتقنية إلى انتقال المباحثات من مستوى المشاورات السياسية والقضائية إلى دراسة الآليات العملية للتعامل معه.


ولم تقتصر المحادثات على ملف معتقلي التنظيم، إذ تناولت أيضاً تعزيز التنسيق بين دمشق وبغداد في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتهريب المخدرات، في ظل الحدود المشتركة بين البلدين والتحديات الأمنية التي تفرضها التنظيمات المتطرفة وشبكات التهريب.


وقال الويس إن الفرق التقنية بدأت بالفعل تبادل المعلومات وتنسيق الملفات، تمهيداً لإعداد مذكرات تفاهم، مع إمكانية الانتقال لاحقاً إلى توقيع اتفاقيات قانونية وقضائية توفر إطاراً أكثر استقراراً واستمرارية للتعاون بين البلدين.


وأكد وزير العدل السوري وجود تقارب في وجهات النظر بشأن ضرورة رفع مستوى التنسيق القضائي والأمني، خصوصاً في الملفات العابرة للحدود التي تتطلب تبادل المعلومات والتعاون بين المؤسسات المختصة في سوريا والعراق.


واتفق الجانبان كذلك على تعزيز التعاون في المحافل القانونية والدولية، إلى جانب تنظيم زيارات متبادلة بين المسؤولين القضائيين، بما يدعم بناء آليات تعاون مؤسسية بين دمشق وبغداد.


وتأتي التحركات في ظل تحديات أمنية مشتركة تواجه البلدين، وفي مقدمتها منع تنظيم «داعش» من إعادة بناء شبكاته، وضبط الحدود ومكافحة عمليات التهريب والجريمة المنظمة، بالتوازي مع معالجة الملفات القضائية المتراكمة المرتبطة بعناصر التنظيم ومعتقليه.

يقرأون الآن