ثبات الوزن هو توقف نزول الوزن لفترة رغم الاستمرار في اتباع النظام الغذائي نفسه. وقد يحدث ذلك خلال رحلة إنقاص الوزن. ولا يعني بالضرورة وجود مشكلة صحية.
في بداية الحمية قد ينخفض الوزن بسرعة بسبب فقدان جزء من الماء المخزن في الجسم. ثم يتباطأ النزول مع مرور الوقت ومع انخفاض وزن الجسم. يحتاج إلى سعرات حرارية أقل للحفاظ على وزنه. وبالتالي قد يصبح العجز الحراري الذي كان كافياً في بداية الحمية أقل تأثيراً لاحقاً.
لذلك من الطبيعي أن تتغير سرعة فقدان الوزن خلال مراحل الحمية.
أسباب ثبات الوزن؟

1. تقدير السعرات الحرارية بشكل غير دقيق
من أكثر الأسباب شيوعاً لثبات الوزن عدم الانتباه إلى بعض السعرات الموجودة في الوجبات والمشروبات.
فقد تبدو الوجبة صحية. لكنها تحتوي على كمية كبيرة من السعرات بسبب الإضافات مثل الزيوت والصلصات والمكسرات أو المشروبات المحلاة.
كما أن تقدير حجم الحصص بالعين قد يؤدي إلى تناول كمية أكبر من المتوقع.
لذلك. قد يكون تسجيل الطعام لفترة مؤقتة وسيلة مفيدة لاكتشاف مصادر السعرات التي لا يتم الانتباه إليها.
2. تناول أطعمة صحية بكميات كبيرة
ليس كل طعام صحي منخفض السعرات.
فالمكسرات والأفوكادو وزيت الزيتون وبعض أنواع زبدة المكسرات أطعمة ذات قيمة غذائية جيدة. لكنها غنية بالطاقة.
وبالتالي. فإن تناول كميات كبيرة منها قد يجعل إجمالي السعرات اليومية أعلى مما يحتاجه الجسم. رغم أن النظام الغذائي يبدو صحياً.
3. احتباس السوائل في الجسم
يمكن أن يتغير الرقم على الميزان بسبب السوائل وليس الدهون.
وقد يرتبط احتباس الماء بتناول كميات كبيرة من الملح. أو التغيرات الهرمونية أو بعض الأدوية. أو ممارسة تمارين رياضية جديدة وشديدة.
ولهذا قد يظل الوزن ثابتاً لعدة أيام أو يتغير قليلاً. رغم حدوث تغير حقيقي في كمية الدهون.
4. انخفاض النشاط اليومي
قد يركز الشخص على ممارسة الرياضة وينسى النشاط الذي يقوم به خلال بقية اليوم.
الجلوس لفترات طويلة. وقلة المشي. واستخدام السيارة لمسافات قصيرة. كلها أمور قد تقلل إجمالي استهلاك الطاقة.
ولهذا يمكن أن يكون رفع مستوى الحركة اليومية. مثل المشي واستخدام الدرج وتقليل فترات الجلوس. جزءاً مهماً من خطة إنقاص الوزن.
5. الجسم يحتاج إلى سعرات أقل بعد فقدان الوزن
كلما انخفض وزن الجسم. تقل كمية الطاقة التي يحتاجها للحفاظ على الوزن.
كما قد يتكيف الجسم مع انخفاض السعرات من خلال تقليل بعض أوجه استهلاك الطاقة. وهو ما يجعل فقدان الوزن أبطأ مع مرور الوقت.
وهذا أحد الأسباب التي تجعل الحمية التي نجحت في البداية تحتاج إلى إعادة تقييم بعد فقدان جزء من الوزن.
6. عدم الحصول على كمية كافية من البروتين
يساعد البروتين على الشعور بالشبع. كما يساهم في الحفاظ على الكتلة العضلية أثناء فقدان الوزن.
ولهذا من المهم أن تحتوي الوجبات على مصادر مناسبة من البروتين. مثل البيض. والدجاج. والأسماك. واللحوم قليلة الدهون. والبقوليات ومنتجات الألبان بحسب النظام الغذائي المناسب للشخص.
لكن كمية البروتين المناسبة تختلف من شخص إلى آخر. لذلك لا يُفضل اتباع كميات مرتفعة جداً دون الحاجة أو استشارة مختص.
7. قلة النوم
يمكن أن يؤثر النوم غير الكافي في الشهية والعادات الغذائية ومستوى النشاط خلال اليوم.
فعندما يشعر الشخص بالتعب. قد تقل حركته ويزداد ميله إلى تناول الأطعمة الغنية بالسعرات أو السكريات.
لذلك. فإن تحسين جودة النوم قد يساعد على الالتزام بخطة إنقاص الوزن إلى جانب النظام الغذائي والنشاط البدني.
8. التوتر والضغط النفسي
يمكن أن يؤثر التوتر المستمر في السلوك الغذائي والنوم والنشاط اليومي.
وقد يدفع بعض الأشخاص إلى تناول الطعام بكميات أكبر أو اللجوء إلى الوجبات الخفيفة بشكل متكرر دون الشعور بذلك.
لذلك. لا تقتصر إدارة الوزن على الطعام والرياضة فقط. وإنما تشمل أيضاً التعامل مع التوتر والحصول على نوم منتظم.
9. بناء العضلات مع ممارسة الرياضة

قد يبدأ الشخص بممارسة تمارين المقاومة أثناء اتباع الحمية. وفي الوقت نفسه يخسر الدهون ويبني بعض الكتلة العضلية.
في هذه الحالة. قد لا يظهر التغير بشكل واضح على الميزان. رغم تغير شكل الجسم ومحيط الخصر.
لذلك. من المفيد عدم الاعتماد على الوزن وحده. بل يمكن متابعة محيط الخصر وملاءمة الملابس والتغيرات في مستوى اللياقة والقوة.
10. عدم الالتزام بالحمية طوال الأسبوع
قد يلتزم الشخص بنظام غذائي منخفض السعرات خلال أيام الأسبوع. لكنه يتناول كميات كبيرة من الطعام في عطلة نهاية الأسبوع.
وقد تؤدي الوجبات المفتوحة والمشروبات عالية السعرات والوجبات الخفيفة إلى تعويض العجز الذي تم تحقيقه خلال الأيام السابقة.
لذلك. من الأفضل أن تكون المرونة الغذائية محسوبة بدلاً من تحويل أيام معينة إلى فترات من الإفراط في تناول الطعام.
11. بعض الحالات الصحية أو الأدوية
في بعض الحالات. يمكن أن تؤثر مشكلات صحية معينة أو أدوية محددة في الوزن أو تجعل فقدانه أكثر صعوبة.
ومن الأمثلة بعض اضطرابات الغدة الدرقية. ومتلازمة تكيس المبايض وبعض الأدوية التي قد ترتبط بزيادة الوزن.
لكن لا ينبغي افتراض وجود مشكلة صحية لمجرد ثبات الوزن. خصوصاً إذا لم توجد أعراض أخرى.
إذا كان ثبات الوزن مستمراً رغم الالتزام الجيد بالنظام الغذائي والنشاط البدني. فقد يكون من المفيد مناقشة الأمر مع الطبيب لتقييم الأسباب المحتملة.
كيف يمكن التغلب على ثبات الوزن؟

يمكن تجربة مجموعة من الخطوات العملية. ومنها:
-مراجعة حجم حصص الطعام.
-تسجيل الطعام والمشروبات لفترة قصيرة.
-الانتباه إلى الزيوت والصلصات والمشروبات عالية السعرات.
-زيادة الحركة اليومية والمشي.
-ممارسة تمارين المقاومة للحفاظ على الكتلة العضلية.
-الحصول على نوم كافٍ ومنتظم.
-التركيز على الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف.
-تجنب الحميات القاسية جداً.
-متابعة الوزن على مدى عدة أسابيع بدلاً من الحكم على النتيجة من يوم إلى آخر.
-قياس محيط الخصر إلى جانب متابعة الوزن.
هل يجب تقليل السعرات أكثر عند ثبات الوزن؟
ليس بالضرورة.
قد يكون ثبات الوزن مؤقتاً بسبب تغير السوائل أو عوامل أخرى. لذلك لا ينصح بخفض السعرات بشكل حاد لمجرد عدم تغير الميزان لبضعة أيام.
كما أن الحميات شديدة الانخفاض في السعرات قد تكون صعبة الاستمرار وقد لا توفر العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم.
الأفضل مراجعة النظام الغذائي والنشاط البدني أولاً. وإذا استمر الثبات لفترة طويلة يمكن الاستعانة بأخصائي تغذية لتعديل الخطة بطريقة مناسبة.
متى يستدعي ثبات الوزن استشارة الطبيب؟
يستحسن استشارة الطبيب إذا كان ثبات الوزن أو زيادته مصحوباً بأعراض أخرى غير معتادة. أو إذا كانت هناك صعوبة مستمرة في التحكم بالوزن رغم الالتزام بنمط حياة صحي.
كما يجب عدم إيقاف أي دواء أو تغييره بهدف إنقاص الوزن من دون استشارة الطبيب. حتى لو كان الشخص يعتقد أن الدواء يؤثر في وزنه.
الخلاصة
ثبات الوزن أثناء الحمية أمر شائع. ولا يعني بالضرورة أن الجهود المبذولة لا تحقق أي نتيجة. فقد تتداخل عوامل عديدة. منها احتباس السوائل وتغير الاحتياجات من السعرات بعد فقدان الوزن وقلة الحركة وعدم دقة تقدير الحصص. إضافة إلى النوم والتوتر.
والأفضل هو التعامل مع ثبات الوزن على أنه مرحلة تحتاج إلى مراجعة هادئة للعادات الغذائية والنشاط اليومي. بدلاً من اللجوء إلى حميات قاسية أو حلول سريعة. وإذا استمر الثبات بشكل ملحوظ أو ترافق مع أعراض أخرى. فقد يكون التقييم الطبي مفيداً لاستبعاد الأسباب الصحية.
شاهد أيضًا


