صحة

لماذا يزيد الوزن رغم تناول كميات قليلة من الطعام؟


لماذا يزيد الوزن رغم تناول كميات قليلة من الطعام؟

لماذا يزيد الوزن رغم تناول كميات قليلة من الطعام؟

قد يلاحظ بعض الأشخاص زيادة في الوزن رغم الاعتقاد بأنهم يتناولون كميات قليلة من الطعام. وهو أمر قد يكون محبطاً. خصوصاً عندما لا يبدو أن كمية الطعام تفسر التغير في الوزن. لكن الوزن لا يتأثر بكمية الطعام وحدها. بل يتداخل فيه معدل النشاط البدني. وتركيب الوجبات واحتباس السوائل والنوم والهرمونات. وبعض الأدوية والحالات الصحية.

وفي بعض الأحيان لا تكون الزيادة الحقيقية في الدهون. بل تكون تغيراً مؤقتاً في وزن الجسم بسبب احتباس الماء أو تغير محتوى الجهاز الهضمي. لذلك من المهم النظر إلى نمط الوزن على مدى أسابيع. بدلاً من التركيز على تغيرات يوم أو يومين.

هل يمكن أن يزيد الوزن رغم تناول القليل من الطعام؟

هل يمكن أن يزيد الوزن رغم تناول القليل من الطعام؟
هل يمكن أن يزيد الوزن رغم تناول القليل من الطعام؟


نعم يمكن أن يرتفع الرقم على الميزان حتى مع تناول كميات تبدو صغيرة. وقد يكون السبب أن السعرات الفعلية أعلى مما يبدو. أو أن معدل استهلاك الجسم للطاقة منخفض. أو أن الجسم يحتفظ بكمية أكبر من السوائل.

كما أن حجم الطعام لا يعكس دائماً كمية السعرات الحرارية. فبعض الأطعمة الصغيرة الحجم يمكن أن تكون غنية بالسعرات. مثل المكسرات والزيوت والصلصات والحلويات والمشروبات المحلاة.

لذلك لا يكفي تقييم كمية الطعام فقط. بل يجب النظر إلى نوعية الأطعمة والمشروبات. وطريقة تحضيرها والنشاط اليومي أيضاً.

أبرز أسباب زيادة الوزن رغم تناول كميات قليلة

1. احتباس السوائل

قد تؤدي زيادة السوائل في الجسم إلى ارتفاع سريع في الوزن من دون أن تعني زيادة حقيقية في الدهون.

ومن أسباب احتباس السوائل تناول كميات كبيرة من الملح. والتغيرات الهرمونية وبعض الأدوية وقلة الحركة وبعض المشكلات الصحية.

إذا حدثت زيادة مفاجئة في الوزن خلال فترة قصيرة. فقد يكون جزء كبير منها مرتبطاً بالسوائل وليس بالدهون.

2. عدم احتساب المشروبات والسناكات

قد يركز الشخص على الوجبات الرئيسية وينسى السعرات الموجودة في المشروبات والوجبات الخفيفة. والقهوة المحلاة والعصائر.والمشروبات الغازية والحلويات الصغيرة. والمكسرات والصلصات والزيوت المستخدمة في الطبخ يمكن أن تضيف كمية ملحوظة من السعرات خلال اليوم.

لذلك قد يكون تسجيل كل ما يتم تناوله وشربه لعدة أيام مفيداً في اكتشاف مصادر غير واضحة للسعرات.

3. انخفاض النشاط اليومي

لا يقتصر استهلاك الطاقة على ممارسة الرياضة. فالحركة اليومية مثل المشي. وصعود الدرج والأعمال المنزلية والوقوف تساهم أيضاً في استهلاك الطاقة.

وقد ينخفض النشاط اليومي من دون أن يلاحظ الشخص ذلك. خصوصاً مع العمل المكتبي أو الجلوس لفترات طويلة.

4. فقدان الكتلة العضلية

تلعب العضلات دوراً مهماً في استهلاك الطاقة. ومع التقدم في العمر أو قلة النشاط البدني قد يفقد الشخص جزءاً من الكتلة العضلية.

كما أن اتباع حميات قاسية جداً قد يؤدي إلى فقدان الوزن من العضلات إلى جانب الدهون. وهو ما قد يؤثر في تركيب الجسم ومعدل استهلاك الطاقة.

ولهذا فإن التركيز على جودة الغذاء وتمارين المقاومة والحركة المنتظمة قد يكون أكثر فائدة من تقليل الطعام بشكل مبالغ فيه.

5. قلة النوم

يمكن أن تؤثر قلة النوم في الشهية والاختيارات الغذائية ومستوى النشاط خلال اليوم.

وقد يشعر الشخص الذي لا يحصل على نوم كافٍ برغبة أكبر في تناول الأطعمة الغنية بالسعرات. كما قد تقل حركته ونشاطه بسبب التعب.

لذلك يعد الحصول على نوم منتظم جزءاً مهماً من نمط الحياة الذي يساعد على التحكم بالوزن.

6. التوتر والضغط النفسي

أسباب زيادة الوزن
أسباب زيادة الوزن


يمكن أن يؤثر التوتر في الشهية والعادات الغذائية والنوم والنشاط البدني.

وبعض الأشخاص يميلون إلى تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر عند الشعور بالتوتر. بينما قد يتأثر آخرون بالتغيرات في النوم والنشاط.

لذلك لا ينبغي النظر إلى الوزن من زاوية الطعام فقط. بل يجب الانتباه أيضاً إلى الحالة النفسية ونمط الحياة اليومي.

7. بعض الأدوية

يمكن لبعض الأدوية أن ترتبط بزيادة الوزن لدى بعض الأشخاص. ومنها بعض أدوية السكري. وبعض أدوية الصحة النفسية والكورتيكوستيرويدات وغيرها.

لكن لا ينبغي إيقاف أي دواء أو تغيير جرعته بسبب زيادة الوزن من دون استشارة الطبيب.

إذا بدأت زيادة الوزن بعد بدء دواء جديد. فمن الأفضل مناقشة الأمر مع الطبيب لمعرفة ما إذا كان الدواء يمكن أن يكون عاملاً مؤثراً.

هل يمكن أن تكون الغدة الدرقية السبب؟

تؤدي هرمونات الغدة الدرقية دوراً مهماً في تنظيم عمليات الأيض.

وعند الإصابة بقصور الغدة الدرقية قد تظهر أعراض مثل التعب. والشعور بالبرد وجفاف الجلد والإمساك. وقد تحدث زيادة في الوزن لدى بعض الأشخاص.

لكن زيادة الوزن وحدها لا تعني وجود مشكلة في الغدة الدرقية. كما أن الزيادة المرتبطة بقصور الغدة غالباً لا تفسر وحدها جميع حالات زيادة الوزن.

إذا كانت زيادة الوزن مصحوبة بأعراض أخرى توحي بوجود مشكلة في الغدة. يمكن للطبيب تقييم الحالة وطلب الفحوصات المناسبة.

هل مقاومة الإنسولين تسبب زيادة الوزن؟

ترتبط مقاومة الإنسولين باضطراب طريقة تعامل الجسم مع الغلوكوز. وقد تترافق مع زيادة الوزن أو السمنة. خصوصاً في منطقة البطن.

لكن من المهم عدم اعتبار مقاومة الإنسولين تفسيراً تلقائياً لكل زيادة في الوزن. تشخيصها يعتمد على تقييم طبي وفحوصات مناسبة وفق حالة الشخص.

كما أن تحسين النشاط البدني. والحفاظ على نظام غذائي متوازن. وتقليل الأطعمة شديدة المعالجة يمكن أن يكون جزءاً من نمط حياة صحي يساعد على تحسين صحة الأيض.

لماذا يزيد الوزن قبل الدورة الشهرية؟

قد تلاحظ بعض النساء زيادة مؤقتة في الوزن خلال الأيام التي تسبق الدورة الشهرية أو أثناءها.

ويرتبط ذلك غالباً بالتغيرات الهرمونية واحتباس السوائل. إضافة إلى تغير الشهية أو الرغبة في بعض الأطعمة.

وعادةً لا تعني هذه الزيادة المؤقتة اكتساب كمية مماثلة من الدهون. لذلك من الأفضل عدم تقييم نجاح الحمية بناءً على الوزن خلال هذه الفترة وحدها.

هل الأكل القليل جداً يسبب زيادة الوزن؟

من الشائع الاعتقاد بأن تناول كميات قليلة جداً من الطعام يؤدي مباشرة إلى زيادة الوزن. لكن المسألة أكثر تعقيداً.

عندما ينخفض تناول السعرات لفترة طويلة. يمكن أن يتكيف الجسم مع انخفاض الطاقة المتاحة من خلال تقليل استهلاك الطاقة. كما قد ينخفض النشاط اليومي وتحدث تغيرات في الشهية وكتلة العضلات.

لكن هذا لا يعني أن الجسم يستطيع اكتساب الدهون من دون وجود فائض في الطاقة على المدى الطويل. لذلك فإن الحميات القاسية جداً ليست عادةً الحل الأفضل للتحكم بالوزن.

كيف أعرف سبب زيادة وزني؟

من المفيد أولاً متابعة الوزن بطريقة منتظمة وفي ظروف متشابهة. مثل القياس في الوقت نفسه تقريباً من اليوم.

كما يمكن تسجيل الطعام والمشروبات والنشاط البدني والنوم لعدة أيام أو أسابيع. لأن هذه المتابعة قد تكشف أنماطاً لا تكون واضحة في الحياة اليومية.

ومن المهم أيضاً ملاحظة سرعة زيادة الوزن. فالزيادة السريعة خلال أيام تختلف عن الزيادة التدريجية التي تحدث على مدى أشهر.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

ينصح باستشارة الطبيب إذا كانت زيادة الوزن غير مفسرة أو مستمرة رغم عدم وجود تغير واضح في نمط الحياة. خصوصاً إذا رافقتها أعراض أخرى.

ومن المفيد طلب التقييم الطبي عند وجود تعب شديد. أو تغيرات واضحة في الدورة الشهرية. أو الشعور المستمر بالبرد أو تورم ملحوظ أو ضيق في التنفس. أو تغيرات غير معتادة في الشهية.

وقد يقرر الطبيب إجراء فحوصات بناءً على الأعراض والتاريخ الصحي. بدلاً من إجراء مجموعة عشوائية من التحاليل.

نصائح للمساعدة على التحكم بالوزن

- ركزي على جودة الطعام وليس كمية الطعام فقط.

- احرصي على وجود مصادر مناسبة للبروتين والخضروات والألياف ضمن الوجبات.

- انتبهي إلى السعرات الموجودة في المشروبات والصلصات والزيوت والسناكات.

- حافظي على نشاط بدني منتظم يناسب قدرتك وحالتك الصحية.

- تجنبي الحميات القاسية والتجويع.

- حاولي الحصول على نوم منتظم وكافٍ.

- تابعي الوزن على مدى أسابيع بدلاً من الحكم على تغيرات يومية.

- استشيري الطبيب عند وجود زيادة غير مفسرة أو أعراض صحية مرافقة.

الخلاصة

لا تعني زيادة الوزن رغم تناول كميات قليلة من الطعام بالضرورة أن الجسم يخزن الدهون بشكل غير طبيعي. فقد يكون السبب احتباس السوائل أو انخفاض النشاط. أو عدم احتساب بعض مصادر السعرات أو تغيرات النوم والتوتر. أو بعض الأدوية أو في حالات معينة مشكلة صحية تحتاج إلى تقييم.

والأفضل من تقليل الطعام بشكل قاسٍ هو فهم السبب الحقيقي وراء تغير الوزن. ومراجعة نمط الغذاء والنشاط والنوم. والاستعانة بالطبيب عندما تكون الزيادة مستمرة أو غير مفسرة.



شاهد أيضًا



ما أعراض مقاومة الإنسولين؟

أخطاء شائعة عند حساب السعرات الحرارية

لماذا يزيد الوزن في منطقة البطن فقط؟


يقرأون الآن