يعد فيتامين د من العناصر المهمة لصحة الجسم. إذ يشارك في الحفاظ على صحة العظام والعضلات ويساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم.
ويمكن الحصول عليه من التعرض لأشعة الشمس وبعض الأطعمة والمكملات الغذائية عند الحاجة. وعندما ينخفض مستواه بصورة ملحوظة. قد تظهر مجموعة من الأعراض التي تختلف من شخص إلى آخر. وقد يكون التعب والخمول من بينها.
لكن العلاقة بين نقص فيتامين د والتعب والخمول ليست بهذه البساطة؛ فالشعور بالإرهاق عرض شائع يمكن أن يرتبط بقلة النوم أو التوتر أو النظام الغذائي غير المتوازن أو نقص بعض العناصر الغذائية أو بعض الحالات الصحية.
ولذلك لا يعني الشعور بالتعب بالضرورة وجود نقص فيتامين د. كما أن تناول المكملات من دون التأكد من الحاجة إليها ليس الخيار الأفضل.
هل نقص فيتامين د يسبب التعب والخمول؟
نعم - قد يرتبط نقص فيتامين د بالشعور بالتعب والخمول لدى بعض الأشخاص. خصوصاً عندما يكون النقص واضحاً.

ويرتبط فيتامين د بوظائف العضلات والعظام وعدد من العمليات الحيوية في الجسم. ولذلك يمكن أن يترافق انخفاض مستواه مع الشعور بالضعف أو انخفاض الطاقة لدى بعض الأشخاص.
ومع ذلك لا يعد التعب علامة خاصة بنقص فيتامين د. لأن العديد من الحالات الأخرى يمكن أن تسبب الأعراض نفسها. ولهذا فإن معرفة مستوى الفيتامين من خلال تحليل الدم أكثر دقة من محاولة تشخيص النقص اعتماداً على التعب وحده.
كيف يمكن أن يظهر التعب المرتبط بنقص فيتامين د؟
قد يلاحظ الشخص مجموعة من الأعراض إلى جانب انخفاض الطاقة. لكن شدتها تختلف بحسب درجة النقص والحالة الصحية العامة.
أبرز الأعراض المحتملة
- الشعور المستمر بالتعب
- انخفاض مستوى الطاقة
- ضعف العضلات
- آلام العظام أو العضلات
- صعوبة أداء بعض الأنشطة البدنية
- الشعور بالضعف العام
وقد لا تظهر أي أعراض واضحة لدى بعض الأشخاص رغم انخفاض مستوى فيتامين د. لذلك لا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها لتحديد وجود النقص.
لماذا يحتاج الجسم إلى فيتامين د؟
يلعب فيتامين د دوراً مهماً في الجسم. ومن أبرز وظائفه المساعدة على امتصاص الكالسيوم والحفاظ على صحة العظام.
كما يرتبط بوظائف العضلات. وله دور في عمل الجهاز المناعي. ولذلك يمكن أن يؤثر نقصه الشديد في صحة العظام والعضلات. خصوصاً إذا استمر لفترة طويلة دون علاج.
فيتامين د وصحة العظام
يساعد فيتامين د الجسم على امتصاص الكالسيوم من الطعام. وهو عنصر أساسي للحفاظ على قوة العظام.
وعندما يكون نقص فيتامين د شديداً. يمكن أن يؤدي ذلك إلى ضعف تمعدن العظام. وقد يزيد خطر الإصابة بمشكلات عظمية معينة.
فيتامين د والعضلات
يرتبط فيتامين د أيضاً بوظيفة العضلات. وقد يصاحب النقص الشديد ضعف عضلي لدى بعض الأشخاص.
ولهذا يمكن أن يشعر الشخص بانخفاض قدرته على أداء بعض الأنشطة اليومية أو ممارسة التمارين عندما يكون النقص ملحوظاً.
هل كل تعب يعني وجود نقص فيتامين د؟
لا. فالتعب والخمول من أكثر الأعراض شيوعاً. ويمكن أن يكونا مرتبطين بعوامل كثيرة لا علاقة لها بمستوى فيتامين د.

أسباب أخرى محتملة للتعب والخمول
-قلة النوم أو عدم انتظامه
-الإجهاد النفسي والتوتر
-فقر الدم ونقص الحديد
-اضطرابات الغدة الدرقية
-سوء التغذية
-قلة النشاط البدني
-بعض الالتهابات أو الأمراض المزمنة
-بعض الأدوية
-اضطرابات النوم
لذلك إذا استمر التعب لفترة طويلة أو أثر في القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية. فمن الأفضل البحث عن السبب بدلاً من افتراض أن نقص فيتامين د هو السبب الوحيد.
كيف أعرف أن لدي نقصاً في فيتامين د؟
الطريقة الأكثر دقة لمعرفة مستوى فيتامين د هي إجراء تحليل الدم الذي يقيس مستوى الشكل الرئيسي لفيتامين د في الدم.
ويستطيع الطبيب تفسير النتيجة وفق العمر والحالة الصحية وعوامل الخطر والأعراض الموجودة. لأن قراءة التحليل لا ينبغي أن تتم بمعزل عن الحالة الصحية الكاملة.
ولا يفضل البدء بجرعات مرتفعة من مكملات فيتامين د اعتماداً على الشعور بالتعب فقط.
من الأشخاص الأكثر عرضة لنقص فيتامين د؟
يمكن أن يكون بعض الأشخاص أكثر عرضة لانخفاض مستويات فيتامين د من غيرهم.
عوامل قد تزيد خطر النقص
-قلة التعرض لأشعة الشمس
-اتباع نظام غذائي يفتقر إلى مصادر فيتامين د
-بعض الحالات التي تؤثر في امتصاص الدهون
-بعض أمراض الكبد أو الكلى
-التقدم في العمر
-بعض الأدوية التي تؤثر في استقلاب فيتامين د
كما يمكن أن تختلف احتمالية النقص بحسب نمط الحياة ومكان الإقامة والقدرة على التعرض للشمس.

هل التعرض للشمس يعالج نقص فيتامين د؟
يساعد التعرض لأشعة الشمس الجسم على إنتاج فيتامين د. لكن كمية الفيتامين التي ينتجها الجسم تختلف باختلاف عوامل عديدة. منها لون البشرة والعمر وموسم السنة ووقت التعرض وكمية الجلد المعرضة للشمس.
كما أن التعرض المفرط للشمس قد يزيد خطر أضرار الجلد. لذلك لا ينبغي تعريض الجلد للشمس لفترات طويلة بهدف الحصول على فيتامين د.
وفي حال وجود نقص مثبت. قد يوصي الطبيب بالغذاء أو المكملات المناسبة وفق درجة النقص والحالة الصحية.
ما الأطعمة التي تحتوي على فيتامين د؟
يمكن الحصول على فيتامين د من بعض الأطعمة. وإن كانت مصادره الغذائية محدودة نسبياً.
أبرز المصادر الغذائية
-الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين
-صفار البيض
-الكبد
-بعض أنواع الفطر المعرض للأشعة فوق البنفسجية
-الأطعمة المدعمة بفيتامين د
وتختلف كمية فيتامين د من طعام إلى آخر. لذلك قد لا يكون الطعام وحده كافياً لتصحيح النقص لدى بعض الأشخاص.
هل علاج نقص فيتامين د يخفف التعب؟
إذا كان التعب مرتبطاً بالفعل بنقص فيتامين د. فإن تصحيح النقص قد يساعد على تحسين الأعراض لدى بعض الأشخاص.
لكن لا ينبغي توقع اختفاء التعب بمجرد تناول مكملات فيتامين د إذا كان السبب الحقيقي مرتبطاً بمشكلة أخرى. مثل فقر الدم أو اضطرابات النوم أو الغدة الدرقية.
ولهذا فإن تحديد سبب التعب قبل العلاج يساعد على الوصول إلى النتيجة المناسبة.
شاهد أيضاً:


