فتح رئيس مجلس الوزراء نواف سلام ملف الطاقة على أكثر من مسار، بدءًا من ضبط فواتير المولدات الكهربائية الخاصة، وصولًا إلى العمل على إعادة هيكلة مؤسسة كهرباء لبنان وتحويلها إلى شركة.
وفي هذا السياق، ترأس سلام اجتماعًا خُصّص لبحث أوضاع المولدات الخاصة والارتفاع غير المبرر في قيمة الفواتير، بمشاركة الوزراء المعنيين وعدد من المسؤولين الأمنيين والقضائيين.
وأكد المجتمعون ضرورة إلزام أصحاب المولدات بالالتزام بالتسعيرة الرسمية وتركيب العدادات للمشتركين، إلى جانب تكثيف دوريات حماية المستهلك بالتنسيق مع السلطات المحلية والأجهزة الأمنية لرصد المخالفات.
كما جرى التشديد على إحالة المخالفات إلى القضاء بصورة فورية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك حجز ومصادرة المولدات المخالفة، بهدف حماية المستهلك وضمان استمرار تأمين الخدمة للأهالي.
من جهته، دعا وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط المواطنين إلى الإبلاغ عن أي مخالفة عبر الخط الساخن 1739 أو من خلال تطبيق الوزارة.
نحو تحويل كهرباء لبنان إلى شركة
وفي خطوة موازية ضمن مسار إصلاح قطاع الكهرباء، ترأس سلام اجتماعًا للمجلس الأعلى للخصخصة والشراكة، خُصّص لبحث الإجراءات اللازمة لتحويل مؤسسة كهرباء لبنان إلى شركة.
وشارك في الاجتماع وزراء الطاقة والمياه جو الصدّي، والاقتصاد والتجارة عامر البساط، والمهجرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمال شحادة، والعدل عادل نصار، والعمل محمد حيدر، والأشغال العامة والنقل فايز رسامني، إلى جانب الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكيّه وعضو الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء سورينا مرتضى.
وتناول البحث آلية إنشاء الشركة الجديدة، وضمان حقوق العاملين خلال المرحلة الانتقالية، إضافة إلى استكمال عملية تقييم أصول مؤسسة كهرباء لبنان والعمل على نقلها.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار خطة حكومية لإعادة هيكلة قطاع الكهرباء، وتعزيز استدامته المالية، وتحسين مستوى الخدمة ورفع قدرة القطاع على استرداد كلفته.
ويُنظر إلى هذه الخطوات باعتبارها تمهيدًا لمرحلة أوسع من إعادة تنظيم قطاع الكهرباء، في محاولة لمعالجة أزماته المتراكمة، وتحسين كفاءة مؤسسة كهرباء لبنان، وصولًا إلى تأمين تغذية كهربائية أكثر استقرارًا واستدامة.


