دولي

«العالم أجمع يدفع الفاتورة».. أردوغان يحذر من تداعيات الحرب


«العالم أجمع يدفع الفاتورة».. أردوغان يحذر من تداعيات الحرب

حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من التداعيات الاقتصادية المتزايدة للصراع في الشرق الأوسط، مؤكداً أن ارتفاع أسعار النفط يفرض أعباء لا تقتصر على إيران ودول المنطقة، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي، فيما شدد على أن أنقرة لن تغير مسار سياستها الاقتصادية.


وقال أردوغان، في خطاب إلى الشعب عقب اجتماع مجلس الوزراء: "يقوم بتسديد الفاتورة الناجمة عن الحرب التي اندلعت بسبب الاستفزازات والتحريضات الإسرائيلية، ليس فقط الشعب الإيراني، بل العالم أجمع".


وأشار الرئيس التركي إلى أن تداعيات الحرب باتت تظهر بصورة واضحة في أسواق الطاقة، مع ارتفاع أسعار النفط في العديد من الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة.


وفي انتقاد للسياسة الإسرائيلية، حذر أردوغان من استمرار النهج الحالي، معتبراً أن الأزمات لن تنحسر ما لم يحدث تغيير في ما وصفه بـ"النهج الراديكالي".


لا تغيير في المسار الاقتصادي


ورغم الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة والاضطرابات الإقليمية، أكد أردوغان أن تركيا ستواصل سياستها الاقتصادية القائمة على دعم الإنتاج والاستثمار وتحقيق النمو.


وأشار إلى البرنامج الاقتصادي متوسط المدى الذي أعلنت عنه الحكومة الأحد، معتبراً أنه يعكس استمرار النهج الاقتصادي الذي تتبعه أنقرة.


وشدد الرئيس التركي على أن حكومته لن تتراجع عن مسار مكافحة التضخم، رغم التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه الاقتصاد.


وكان نائب الرئيس التركي جودت يلماز قد أعلن، في 6 سبتمبر، رفع توقعات الحكومة لمعدل التضخم السنوي لعام 2026 من 16 بالمئة إلى 28.4 بالمئة، ضمن تحديث البرنامج الاقتصادي متوسط المدى.


مخاوف من صدمة نفطية


وتأتي تصريحات أردوغان وسط تصاعد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة وحركة ناقلات النفط في المنطقة، عقب سلسلة من الهجمات المتبادلة التي طالت ناقلات في محيط مضيق هرمز وخليج عُمان.


وكانت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" قد أعلنت مهاجمة ثلاث ناقلات نفط إيرانية قرب جزيرة خارك ومنطقة جاسك وخليج عُمان، فيما أعلنت إيران لاحقاً استهداف ناقلات مرتبطة بالولايات المتحدة في مضيق هرمز.


وفي ظل التصعيد، أفادت وكالة "بلومبرغ"، الاثنين، بأن بنك غولدمان ساكس يتوقع احتمال ارتفاع أسعار النفط إلى 120 دولاراً للبرميل في حال زيادة وتيرة الهجمات على الناقلات في الشرق الأوسط، ما يعزز المخاوف من اتساع التداعيات الاقتصادية للصراع.

يقرأون الآن