مقالات

خاص "وردنا"- الامير يزيد بن فرحان في بيروت...لم شمل الطائفة السنيّة بعد فضيحة "أبو عمر"؟

خاص

لبنان الذي يعيش حالة من القلق والترقب لما يجري في إيران والمنطقة، يلتقط أنفاسه من خلال الزيارات الديبلوماسية التي يشهدها، وعودة الحياة الى اللجنة الخماسية التي أعطت دعما للجيش اللبناني بعد إعلانها عن موعد المؤتمر المخصص لدعمه في الخامس من آذار المقبل في باريس.

بالتزامن، زار رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان، بيروت حيث جرى البحث في تثبيت الإستقرار فيما واصل الموفد السعودي الامير يزيد بن فرحان لقاءاته على المسؤولين، والتقى النواب السنّة، وجرى عرض للتطورات الإقليمية وتداعياتها على لبنان والمنطقة، بالاضافة الى مؤتمر دعم الجيش والثوابت السعودية تجاه لبنان واحترام التوازنات اللبنانية كما تم التطرق الى لملمة الوضع السني بعد فضيحة "الامير الوهمي" ابو عمر، لكن الصحافي يوسف دياب أكد في حديث لموقع "وردنا" ان المملكة لا تعير هذا الملف اهتماما أكثر مما يستحق، ولا تقبل أي استغلال لاسمها بأي استحقاق أو عملية سياسية بسيطة وسخيفة كما حصل مع "الامير الوهمي" أبو عمر.المملكة تعتبر ان ملف الامير الوهمي في يد القضاء اللبناني، ولا تتدخل به كما لا تريد الاستثمار فيه بمعنى انها لا تريد أن تعاقب شخصيات أو تعوّم آخرين. لا شك ان السعودية لا تريد الوقوع في مثل هذه الهفوات، لكن مقامها أكبر بكثير من الدخول في مثل هذه المتاهات والسخافات . زيارة بن فرحان الى بيروت، تمحورت حول أكثر من هدف: أولا، اعادة الحركة الى اللجنة الخماسية.ثانيا، دعم مشروع القانون لسد الفجوة المالية. ثالثا، التحضير لمؤتمر دعم الجيش الذي سيعقد في باريس، والتأكيد ان السعودية لا تزال مهتمة بشكل كبير بدعم الجيش اللبناني الملقى على عاتقه مهمات كبيرة.رابعا، اثبات ان المملكة لن تتخلى عن لبنان رغم اهتمامها حاليا بالملف السوري. خامسا، اللقاء مع الشخصيات السنيّة لتبديد الصورة التي تتحدث عن احباط في الشارع السني، والتأكيد ان الطائفة السنية حيوية، وأساسية وفاعلة في تمثيلها في السلطة.

وفيما لفتت معلومات الى ان بن فرحان طلب من النواب السنّة المزيد من الانضباط السياسي، والانتباه الى القنوات التي يتواصلون معها، أكد النائب وليد البعريني الذي التقى الموفد السعودي ان الاخير لم يتطرق معهم لا من قريب ولا من بعيد في قضية "أبو عمر"، ولم يحدثنا من منطلق طائفي لا بل على العكس، كان يتحدث كرجل دولة، وتطرقنا معه لمواضيع عدة، منها مؤتمر دعم الجيش كما أعرب عن رضى المملكة لما يقوم به رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة خصوصا فيما يتعلق بحصرية السلاح، وهو متفائل بمستقبل لبنان في ظل التغيرات الكبرى التي تشهدها المنطقة. وناقشنا معه أيضا ملفات إنمائية في مناطقنا، ومنها مطار القليعات وفتح الاسواق السعودية امام منتجاتنا الزراعية اذ أشار الى انه في الزيارة المقبلة سيحمل معه قرارا في هذا الاطار.

إذا، اكد العديد من النواب ان اللقاءات مع الموفد السعودي كانت إيجابية، وأبلغهم ارتياح المملكة لمواقف رئيس الجمهورية في ملف السلاح، وسياسات رئيس الحكومة، معربا عن تفاؤله في توجه الدولة اللبنانية نحو استعادة سلطتها ومكانتها، ولمسوا منه اندفاعة في دعم الجيش اللبناني اذ أشار النائب أحمد رستم لموقعنا الى "اننا بحثنا في لقائنا مع الامير يزيد بن فرحان في ملفات أمنية وإنمائية، ودعم الجيش، ولم نتطرق الى موضوع "أبو عمر" لأن المملكة تجاوزت هذه السقطة، ومقامها أكبر بكثير، ولن تتوقف عند هذا الامر. النواب جميعهم يعرفون كيف تتعاطى المملكة مع لبنان. المملكة هي البوصلة لكل النواب المعتدلين، ونحن نؤمن ان الدولة لا تتنفس الا من خلالها،  ونريد أفضل العلاقات معها. السعودية لا تعمل لمصلحة طائفة على أخرى انما تدعم المؤسسات والجيش والثوابت الوطنية. هذا كان جوهر الحديث مع الموفد السعودي. 

يقرأون الآن