دولي

“لغز عسكري ” في الخليج … لماذا يصعب فتح مضيق هرمز؟

“لغز عسكري ” في الخليج … لماذا يصعب فتح  مضيق هرمز؟

كشفت شبكة سي إن إن نقلاً عن مسؤولين في الإدارة والاستخبارات الأمريكية أن الولايات المتحدة تواجه تحدياً معقداً في إعادة فتح مضيق هرمز، في ظل امتلاك إيران قدرات واسعة داخل هذا الممر الحيوي.

وأشار مسؤول استخباراتي إلى أن “إحدى المعضلات الأساسية” تكمن في أن إيران تملك السيطرة العملياتية داخل المضيق، ما يجعل إيجاد حل سريع أمراً صعباً، خاصة مع تغير التقييمات بشكل شبه يومي مع استمرار العمليات العسكرية.

ووفق مصادر مطلعة، خلص تقييم داخلي لوكالة استخبارات الدفاع إلى أن طهران قد تتمكن من إبقاء المضيق مغلقاً لمدة تصل إلى ستة أشهر، غير أن مسؤولين في البيت الأبيض ووزارة الدفاع قللوا من أهمية هذا السيناريو، مؤكدين أنه لا يمثل تقديراً معتمداً.

وأوضح المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل أن الاعتماد على أسوأ السيناريوهات “مضلل”، مشدداً على أن إغلاق المضيق لفترة طويلة “غير مقبول وغير واقعي” من وجهة نظر القيادة العسكرية.

ورغم الضربات التي استهدفت قدرات إيران البحرية والصاروخية، يرى مسؤولون غربيون أن طهران لا تزال تمتلك أدوات غير تقليدية لتهديد الملاحة، مثل الزوارق السريعة المحملة بالمتفجرات، والغواصات الصغيرة، وحتى وسائل هجومية خفيفة يمكن استخدامها في عمليات مباغتة.

كما أشار التقرير إلى أن مرافقة ناقلات النفط عبر المضيق تمثل تحدياً لوجستياً كبيراً، إذ قد تتطلب عدة مدمرات لكل ناقلة، في وقت تحتفظ فيه إيران بقدرة على زرع الألغام البحرية باستخدام زوارق صغيرة.

ويزيد من تعقيد المشهد الامتداد الجغرافي للمضيق، الذي يبلغ طوله نحو 100 ميل، ما يجعل من الصعب مراقبته بالكامل أو تحييد التهديدات على امتداده.

وفي سياق متصل، بحثت واشنطن خيارات أكثر تصعيداً، من بينها السيطرة على جزيرة خرج، التي تعد شرياناً رئيسياً لصادرات النفط الإيرانية، حيث تمر عبرها نحو 90% من الصادرات. ويرى بعض المسؤولين أن هذه الخطوة قد تشكل ضربة اقتصادية قاسية لطهران، إلا أنها تتطلب تدخلاً برياً واسعاً، وهو ما يثير تحفظات داخل الإدارة.

وفي المقابل، أكد الرئيس دونالد ترامب أنه لا يعتزم نشر قوات برية، ما يعكس التردد الأمريكي بين التصعيد العسكري وتجنب الانخراط في حرب أوسع.

يقرأون الآن