أعلن بيان مشترك ضم الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل أن المحادثات التي عُقدت مؤخراً في واشنطن شهدت نقاشات وُصفت بـ"المثمرة"، تمهيداً لإطلاق مفاوضات مباشرة بين بيروت وتل أبيب بهدف معالجة القضايا العالقة والتوصل إلى اتفاق سلام دائم.
وأكد البيان دعم واشنطن لخطط الحكومة اللبنانية الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة، إلى جانب تأييدها إنهاء النفوذ الإيراني في لبنان، مشدداً على ضرورة أن تتم أي تسوية مستقبلية برعاية أميركية، وليس عبر مسارات منفصلة.
وأشار إلى أن إطلاق المفاوضات قد يفتح الباب أمام حصول لبنان على دعم دولي ومساعدات لإعادة الإعمار، بما يسهم في تحريك عجلة الاقتصاد، في ظل الأزمة الحادة التي يواجهها البلد.
من جهتها، أعربت إسرائيل عن استعدادها للدخول في مفاوضات مباشرة، مؤكدة دعمها لنزع سلاح الجماعات المسلحة وتفكيك بنيتها التحتية، كجزء من أي اتفاق شامل.
في المقابل، شدد الجانب اللبناني على ضرورة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر 2024، مع التأكيد على سيادة الدولة ووحدة أراضيها، داعياً إلى اتخاذ خطوات ملموسة لمعالجة الأوضاع الإنسانية.
وجمع اللقاء كلاً من السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل ليتر، والسفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض، بحضور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى.
ويُعد هذا الاجتماع الأول من نوعه بين لبنان وإسرائيل منذ أكثر من أربعة عقود، عقب مفاوضات عام 1983 التي أفضت إلى اتفاق 17 مايو، ما يمنحه أهمية سياسية كبيرة في ظل التطورات الإقليمية الراهنة.


