دولي

" القبة الذهبية " تدخل الخدمة… ماذا تعني الخطوة الجديدة؟

أعلن الجيش الأميركي نشر أول مستشعر ضمن منظومة "القبة الذهبية" للدفاع الصاروخي على أراضي الولايات المتحدة، في خطوة تمثل انتقال المشروع من مرحلة التخطيط إلى التطبيق العملي، بهدف تعزيز قدراته في مواجهة الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.

ويُعرف المستشعر باسم نظام المراقبة طويلة المدى المستمرة (البس)، ويتميز بقدرات متقدمة في الإنذار المبكر وتتبع التهديدات الجوية، ما يسمح بكشف الصواريخ الجوالة والأنظمة غير المأهولة التي يمكنها تفادي الرادارات التقليدية، وفق ما أورده موقع آرمي ريكوغنيشن.

وأكد الجنرال مايكل غيلاتين نشر أول مكون عملي من نظام الدفاع الصاروخي متعدد الطبقات داخل الولايات المتحدة، وذلك خلال مؤتمر عُقد في قاعدة ليتل كريك فورت ستوري المشتركة.

ويعتمد النظام على تقنية الرصد السلبي للترددات الراديوية، ما يتيح تتبع الأهداف الجوية دون إصدار إشارات، الأمر الذي يجعله أكثر صعوبة في الاكتشاف أو التشويش، كما يسهم في سد فجوات الرصد، خصوصًا ضد التهديدات منخفضة الارتفاع.

وعلى خلاف الأنظمة التقليدية، يستخدم النظام الإشارات الصادرة عن الهدف نفسه لإنتاج بيانات التتبع، والتي يتم نقلها إلى أنظمة القيادة أو الصواريخ الاعتراضية، ما يعزز سرعة الاستجابة ودقة الاعتراض.

وتُقدّر وزارة الدفاع الأمريكية التكلفة الأساسية للمشروع بنحو 185 مليار دولار، مع تخصيص 17.5 مليار دولار ضمن طلب ميزانية السنة المالية 2027، في مؤشر على حجم الاستثمار في تطوير هذه المنظومة.

ويعمل "البس" كمستشعر سلبي يعتمد على تحليل الإشارات الكهرومغناطيسية القادمة من مصادر خارجية، مثل أنظمة الاتصالات والملاحة وانعكاسات الرادار المرتبطة بالأهداف الجوية، ما يمنحه قدرة واسعة على كشف الطائرات والصواريخ والمسيّرات، خاصة تلك التي تحلق على ارتفاعات منخفضة.

ووفق التقارير، فإن النسخة الحالية من الجيل الثاني للنظام محمولة على مركبات تكتيكية متوسطة، ما يتيح مرونة في إعادة نشرها في مواقع مختلفة، رغم أنه لا يزال في مرحلة النموذج الأولي ولم يدخل بعد برنامج التسلح الرسمي.

وجرى نشر النظام بالقرب من منظومة ثاد الاعتراضية، في إشارة إلى دوره في دعم أنظمة الدفاع القائمة وسد الثغرات في مواجهة التهديدات التي تستغل التضاريس لتفادي الرصد.

وتعتمد "القبة الذهبية" على بنية دفاعية متعددة الطبقات تشمل مستشعرات أرضية وفضائية وصواريخ اعتراضية برية وبحرية، إلى جانب خطط لإدماج مكونات فضائية، ضمن شبكة قيادة وتحكم مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لمعالجة البيانات بشكل سريع وفعال.

يقرأون الآن