أعلنت وزارة الداخلية السورية، عن كشف معمل لتصنيع مواد مخدرة في ريف دمشق، في خطوة تسلط الضوء مجددًا على تنامي نشاط إنتاج وتهريب المخدرات في البلاد.
كما أوضحت الوزارة في بيان نشرته اليوم الأحد عبر حسابها الرسمي على إكس أن الجهات المختصة تمكنت من مداهمة الموقع بعد عمليات رصد ومتابعة، حيث عُثر داخله على مواد كيميائية ومعدات تُستخدم في تصنيع المخدرات، إلى جانب كميات جاهزة للترويج.
ماذا وُجد داخل المعمل؟
ولفتت إلى أن الموقع كان مجهزًا بشكل احترافي لإنتاج مواد مخدرة، مع وجود أدوات خلط وتصنيع ومواد أولية تدخل في إنتاج مركبات خطرة، يُعتقد أنها تُستخدم في تصنيع أنواع من المخدرات الاصطناعية.
كما أشارت إلى ضبط عبوات ومواد سامة، ما يعزز المخاوف من خطورة هذه الأنشطة، ليس فقط على المتعاطين، بل أيضًا على البيئة والمجتمع المحيط. وأكدت أن التحقيقات مستمرة لتحديد هوية المتورطين، وتعقب الشبكات المرتبطة بهذا المعمل.
أزمة متصاعدة
أتت هذه العملية في سياق أزمة أوسع تتعلق بانتشار تصنيع وتهريب المخدرات في سوريا خلال السنوات الأخيرة، خاصة خلال سنوات الحرب، وفي ظل الأوضاع الاقتصادية المعقدة.
حيث تحولت سوريا إلى أحد أبرز مراكز إنتاج وتهريب مخدر الكبتاغون، الذي يتم تصنيعه داخل البلاد وتهريبه إلى دول الجوار، لا سيما عبر الحدود مع الأردن ولبنان، بحسب تقارير دولية.
فيما شهدت السنوات الماضية ضبط شحنات كبيرة من المخدرات مرتبطة بشبكات عابرة للحدود، ما دفع دولًا عدة إلى تشديد إجراءاتها الأمنية، وزيادة التعاون الإقليمي لمكافحة هذه الظاهرة.
تداعيات أمنية واقتصادية
ولا تقتصر خطورة هذه الأنشطة على الجانب الصحي، بل تمتد إلى تداعيات أمنية واقتصادية، حيث ترتبط شبكات التهريب في كثير من الأحيان بجماعات مسلحة أو شبكات منظمة تستفيد من الفوضى لتحقيق أرباح ضخمة.
وفي المقابل، تؤكد السلطات السورية بين الحين والآخر تنفيذ عمليات لمكافحة هذه الظاهرة، عبر مداهمة معامل وملاحقة المتورطين.
هذا ويكشف ضبط هذا المعمل عن استمرار نشاط تصنيع المخدرات داخل سوريا، رغم الجهود المعلنة لمكافحتها.. ومع تعقّد المشهد الإقليمي، تبقى مواجهة هذه الظاهرة مرهونة بتعاون أوسع، يتجاوز الحدود، للحد من إنتاج وتهريب هذه المواد التي باتت تهدد أمن المنطقة.


