قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن الولايات المتحدة "تخنق" إيران بضغوط اقتصادية ومالية، مرجحا رضوخ الحكام في طهران في نهاية المطاف.
وأوضح بيسنت في مقابلة مع شبكة (فوكس نيوز) يوم الأحد: "نخوض ماراثونا طوال الأشهر الـ 12 الماضية، والآن نحن نندفع بسرعة نحو خط النهاية. إنهم غير قادرين على دفع رواتب جنودهم، وهذا يمثل حصارا اقتصاديا حقيقيا" وفقا لما ذكرته وكالة بلومبرغ للأنباء.
وفي وقت تم فيه تعليق الحملة الجوية الأميركية – الإسرائيلية على إيران، فإن تصريحات بيسنت تعكس جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرامية إلى خنق طهران عبر إجراءات تشمل فرض حصار بحري لوقف صادرات النفط الإيرانية، وبالتالي حرمانها من مصدر دخلها الرئيسي، وفق وكالة الأنباء الألمانية.
وأشار بيسنت إلى أن الولايات المتحدة ترى أن قطاع النفط الإيراني قد يضطر إلى بدء إغلاق بعض الآبار "خلال الأسبوع المقبل مع امتلاء مخزونات الخام في البلاد بوتيرة متسارعة.
وأضاف بأن: "بنيتهم التحتية النفطية بدأ يظهر عليها علامات التآكل، ولم يتم صيانتها مجددا بسبب عقوباتنا المفروضة عليهم منذ عقود."
شراء الصين للنفط الإيراني
وفي السياق، قال وزير الخزانة الأميركي إن مشتريات الصين من الطاقة من إيران هي "موضوع للنقاش المستمر".
ونقلت وكالة "بلومبرغ" للأنباء عن بيسنت قوله لبرنامج "واجه الأمة" على شبكة "سي بي إس": إن "الولايات المتحدة تشجع الصين على وقف شراء الطاقة من إيران، الراعية للإرهاب".
زيارة ترامب للصين
وتابع بيسنت أن الصين تمول إيران من خلال شراء الطاقة منها. وأضاف أنه لا يعلم ما إذا كان الرئيس دونالد ترامب يعتزم تأجيل اجتماعه مع الرئيس الصيني شي جين بينغ مرة أخرى بسبب الصراع الإيراني.
كانت واشنطن قد صعدت من قيودها على صادرات النفط الإيرانية، محذرة البنوك العالمية من خطر التعرض لعقوبات ثانوية إذا دعمت شركات صينية تشتري النفط من إيران.
يشار إلى أن من المقرر أن يزور الرئيس ترامب الصين الشهر الجاري بعد أن كان قد تم تأجيل زيارة كان مخططا لها شهر مارس/آذار الماضي لمتابعة الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
وأكد وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أن واشنطن تتابع عدداً من الملفات الاقتصادية والسياسية الحساسة، من بينها مستقبل قيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ومخاطر الذكاء الاصطناعي على القطاع المصرفي، إضافة إلى تداعيات الحرب على أسعار النفط.
أسعار النفط ستنخفض
وقال وزير الخزانة الأميركي يوم الأحد، إن أسعار الطاقة ستنخفض بعد انتهاء حرب إيران التي دفعتها إلى مستويات قياسية مرتفعة.
وأضاف بيسنت في برنامج على شبكة "فوكس بيزنس": "ستنخفض أسعار النفط بشدة بعد انتهاء الصراع".
مستقبل الفيدرالي
وأعرب بيسنت عن تفاؤله الكبير بشأن مستقبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي تحت قيادة كيفين وارش، مؤكداً تطلع الإدارة للعمل مع الفيدرالي تحت قيادته.
وفي سياق متصل، أشار بيسنت إلى أن استمرار جيروم باول في منصبه داخل الفيدرالي "يخالف الأعراف"، مضيفاً أنه متفائل بأن باول قد يغادر المنصب بعد فترة.
مخاطر الذكاء الاصطناعي على البنوك
من ناحية أخرى، قال بيسنت، في مقابلته مع (فوكس نيوز)، إن الشركات المالية وشركات التكنولوجية في الولايات المتحدة "تعمل على تعزيز قدرتها على سرعة الاستجابة" في مواجهة تهديدات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك المخاوف من إمكانية استخدام هذه التقنية لاختراق الحسابات المصرفية.
وأوضح بيسنت: "سنتأكد من أن الأمور ستبقى آمنة" وفقا لما ذكرته وكالة "بلومبرغ" للأنباء.
وعقد بيسنت ورئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول محادثات مفاجئة مع قادة وول ستريت في واشنطن في أبريل / نيسان، لبحث مخاوف من أن أحدث نموذج للذكاء الاصطناعي الذي طورته شركة أنثروبيك بي بي سي قد يفتح الباب أمام مرحلة لمستوى أكبر من المخاطر السيبرانية.
وأشار بيسنت: "ما شهدناه خلال الشهر الماضي كان قفزة نوعية في قوة أحد النماذج الكبيرة القادرة على فهم اللغة وتوليدها، لكننا سنرى الأمر نفسه لدى شركات الذكاء الاصطناعي الأخرى".
وأضاف بيسنت: "يتطلب ذلك تحقيق توازن بين ابتكار القطاع الخاص الذي يُبقي الولايات المتحدة في موقع متقدم على الدول المنافسة والجهات غير الحكومية في مجال الذكاء الاصطناعي، وبين دور الحكومة في "الحفاظ على السلامة".
ولم يحدد بيسنت أي إجراءات بعينها اتخذتها البنوك أو الحكومة.
وردا على سؤال بشأن ما إذا كان ينبغي على الأميركيين القلق من إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي لاختراق حساباتهم المصرفية، قال بيسنت: "نعم، ينبغي عليهم ذلك."


