أكد السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل في عهد الرئيس جو بايدن، توم نايدس، أن الشرق الأوسط بعد السابع من أكتوبر لم يعد كما كان قبله، مشيرًا إلى أن المنطقة تشهد اليوم ولادة “خريطة جديدة” تُعاد صياغتها سياسيًا وأمنيًا واستراتيجيًا.
وفي مقابلة ضمن برنامج “The Diplomat” على قناة الحرة مع رئيس مكتب واشنطن جو خولي وبمشاركة رئيسة التحرير ليلى بزي، قدّم نايدس قراءة صريحة لعدد من الملفات الحساسة التي ترسم مستقبل المنطقة.
وتحدث نايدس عن أسباب وصفه لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بـ”البلطجي”، محذرًا من أن سياسات وزير المالية بتسلئيل سموتريتش التوسعية والاستيطانية تُضعف فرص حل الدولتين.
كما كشف عن مدى اقتراب اتفاق التطبيع بين السعودية وإسرائيل قبل أن يوقفه هجوم السابع من أكتوبر، متطرقًا إلى مستقبل الاتفاق النووي مع إيران وإمكانية العودة إليه بصيغة جديدة.
واعتبر نايدس أن تغيير النظام الإيراني “من الأعلى إلى الأسفل” أمر غير واقعي، موضحًا أن تعقيدات الداخل الإيراني تجعل هذا السيناريو بالغ الصعوبة.
وفي ملف غزة، شدد على أن إعادة الإعمار لن تكون ممكنة من دون رؤية سياسية واضحة، متسائلًا عن الجهة التي ستتحمل الكلفة المالية والسياسية للمرحلة المقبلة.
كما استعاد لحظة وصفها بالأكثر تأثيرًا خلال عمله سفيرًا، وهي زيارته لعائلات ضحايا العمليات الإرهابية، معتبرًا أنها شكّلت نقطة تحوّل إنسانية في نظرته للصراع.
وختم نايدس بالإشارة إلى أن ما يجري اليوم في الشرق الأوسط يتجاوز العناوين اليومية، لأن المنطقة تدخل مرحلة إعادة تشكيل كاملة قد تعيد رسم موازين العقود المقبلة.


