دولي

اليورانيوم وهرمز.. تباين أميركي إيراني بشأن الاتفاق المحتمل

اليورانيوم وهرمز.. تباين أميركي إيراني بشأن الاتفاق المحتمل

بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة عن اتفاق وشيك مع إيران لإنهاء الحرب، وما نقلته تقارير صحفية غربية عن التفاهمات بين الطرفين، صدرت عن طهران مواقف مغايرة يُخشى أن تضع عقبات على طريق حل الأزمة.

فقد قال ترامب، السبت، إنه تم التفاوض "على جزء كبير" من مذكرة تفاهم بشأن اتفاق سلام مع إيران، سيؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

ونشر الرئيس الأميركي على "تروث سوشال"، أن الاتفاق الناشئ سيؤدي إلى إعادة فتح المضيق، بينما لم يذكر ما الذي سيتضمنه الاتفاق بخلاف ذلك.

وكتب: "تجري حاليا مناقشة الجوانب والتفاصيل النهائية للاتفاق، وسيتم الإعلان عنها قريبا".

إلا أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كرر موقف الولايات المتحدة، بأنه "لا يمكن لإيران أبدا أن تمتلك سلاحا نوويا، وعليها تسليم اليورانيوم عالي التخصيب، وأن مضيق هرمز يجب أن يكون مفتوحا".

وبناء على تعليقات الرئيس الأميركي ووزير خارجيته، أشارت تقارير صحفية إلى أن إيران وافقت على تسليم اليورانيوم عالي التخصيب، من دون ذكر الجهة التي ستستلمه.

ووفقا لمصدرين مطلعين تحدثا لموقع "أكسيوس" الإخباري الأميركي، قدمت إيران للولايات المتحدة، عبر الوسطاء، تعهدات شفهية بشأن نطاق التنازلات التي ستقدمها بشأن تعليق التخصيب والتخلي عن مخزون اليورانيوم المخصب.

لكن مواقف مغايرة من طهران لاحت في الأفق، بعد ساعات من تصريحات ترامب وما تلاها من تقارير صحفية.

فقد قال مصدر إيراني بارز لـ"رويترز"، الأحد، إن طهران لم توافق على تسليم مخزونها من ‌اليورانيوم عالي التخصيب.

كما أضاف المصدر أن الملف النووي ‌الإيراني ‌ليس جزءا من الاتفاق المبدئي مع الولايات المتحدة.

وقال: "سيجري ‌تناول الملف ‌النووي ⁠في مفاوضات التوصل إلى اتفاق نهائي، وبالتالي فهو ⁠ليس ‌جزءا من الاتفاق ⁠الذي يجري العمل عليه ⁠حاليا".

وشدد على أنه "لم يتم ​التوصل إلى ⁠أي اتفاق بشأن شحن مخزون إيران ​من اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد".

وفي السياق ذاته، قالت وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية، إن طهران لم تقبل حتى الآن بأي إجراء يتعلق بالملف النووي.

وأوضحت الوكالة أن "مهلة تمتد 30 يوما ستخصص لتنفيذ الإجراءات المتعلقة بالحصار البحري ومضيق هرمز، بالتوازي مع تحديد فترة 60 يوما لإجراء المفاوضات بشأن الملف النووي".

وحسب "تسنيم"، تشير المعلومات المتداولة بشأن تفاصيل التفاهم الأولي المحتمل، إلى أنه "في حال الاتفاق على مذكرة التفاهم هذه، فإن وضع مضيق هرمز لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب".

وقالت الوكالة إن "إيران تؤكد تمسكها بممارسة حقها السيادي على مضيق هرمز بوسائل مختلفة، على أن يتم الإعلان عن تفاصيل ذلك لاحقا"، وهو أمر من المرجح أن يشكل حجر عثرة في أي اتفاق محتمل.

وتفسيرا أوضحت "تسنيم": "رغم إعلان بعض وسائل الإعلام الغربية أن وضع مضيق هرمز سيعود إلى ما كان عليه قبل الحرب خلال 30 يوما، فإن ما يرد في مذكرة التفاهم المحتملة لا يتعلق بعودة الوضع السابق، بل بإعادة إمكانية عبور عدد السفن بالمستوى الذي كان قائما قبل الحرب خلال مدة 30 يوما".

يقرأون الآن