اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن عملية اغتيال قائد قاسم سليماني مطلع عام 2020 شكّلت محطة مفصلية أسهمت في الوصول إلى التفاهمات الحالية بين واشنطن وطهران.
وجاءت تصريحات ترامب خلال لقاء جمعه بالرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على هامش أعمال قمة مجموعة السبع، حيث أكد أن سليماني كان شخصية مؤثرة في المشهد الإقليمي، معتبراً أن غيابه غيّر مسار الأحداث التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.
وقال الرئيس الأميركي إن القضاء على سليماني خلال ولايته الأولى كان قراراً استراتيجياً، مضيفاً أن الظروف الحالية ربما لم تكن لتتحقق لو بقي القائد الإيراني على قيد الحياة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة وإيران، عبر وساطة تقودها باكستان، جهود التوصل إلى تفاهمات نهائية تهدف إلى إنهاء التوتر القائم بين الطرفين وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العلاقات السياسية والأمنية.
وفي المقابل، ما تزال المواقف الإيرانية تتسم بالحذر، إذ أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المفاوضات الجارية قد تفضي إلى اتفاق أو قد تستمر دون نتائج نهائية، مشيراً إلى أن القرار النهائي يبقى رهناً بتوافق مؤسسات صنع القرار داخل إيران.
وتعكس تصريحات ترامب استمرار التباين في قراءة مسار المفاوضات بين الجانبين، ففي حين تؤكد واشنطن اقتراب التوصل إلى تفاهم شامل، تواصل طهران التأكيد على أن الملفات الأساسية لا تزال قيد البحث ولم تُحسم بصورة نهائية.
ويرى مراقبون أن إعادة إحياء ملف سليماني في هذا التوقيت تحمل أبعاداً سياسية ورمزية، خصوصاً مع اقتراب المفاوضات من مراحلها الحاسمة واستمرار الجدل حول شكل الاتفاق النهائي وآليات تنفيذه.


