متى يبدأ الطفل بالمشي؟

متى يبدأ الطفل بالمشي؟

يبدأ معظم الأطفال بالمشي بشكل مستقل بين عمر 12 و15 شهراً. بينما قد يبدأ بعضهم في وقت أبكر عند عمر 9 أو 10 أشهر. وقد يتأخر آخرون حتى 18 شهراً مع بقاء النمو ضمن الحدود الطبيعية.

ولا ينبغي مقارنة الطفل بغيره. لأن سرعة اكتساب المهارات الحركية تختلف من طفل لآخر وفقاً لعوامل مثل الوراثة وقوة العضلات والوزن وفرص الحركة اليومية.

كيف يتعلم الطفل المشي؟

لا يبدأ الطفل بالمشي فجأة. بل يكتسب هذه المهارة تدريجياً من خلال سلسلة من مراحل النمو التي تساعد على تقوية العضلات وتحسين التوازن والتناسق الحركي.

مراحل التطور الحركي قبل المشي

من عمر 4 إلى 6 أشهر: التقلب والتدحرج

في هذه المرحلة يبدأ الطفل بالتقلب من البطن إلى الظهر والعكس. وهي مهارة مهمة لتقوية عضلات الرقبة والظهر والجذع. والتي تعد أساساً للحركة اللاحقة.

من عمر 6 إلى 8 أشهر: الجلوس دون مساعدة

يتمكن معظم الأطفال من الجلوس بشكل مستقل. مما يساعد على تحسين التوازن وتقوية عضلات الظهر والبطن. وعلاوة على ذلك، يبدأ الطفل باستخدام يديه بحرية لاستكشاف البيئة المحيطة.

من عمر 8 إلى 10 أشهر: الوقوف وتحمل الوزن

يحاول الطفل في هذه المرحلة الوقوف مستنداً إلى الأثاث أو الأشخاص. ويبدأ بتحمل وزن جسمه على الساقين. وهي خطوة أساسية قبل المشي.

من عمر 9 إلى 12 شهراً: المشي بمحاذاة الأثاث

يبدأ الطفل بالتحرك وهو متمسك بالأثاث أو الجدران. فيما يُعرف بالمشي الجانبي. وهي علامة واضحة على اقتراب المشي المستقل. وكما قد يحاول الوقوف وحده لبضع ثوانٍ قبل أن يأخذ أولى خطواته.

متى يبدأ الطفل بالمشي؟
متى يبدأ الطفل بالمشي؟

علامات تدل على أن الطفل سيبدأ بالمشي قريباً

يمكن ملاحظة بعض العلامات التي تشير إلى اقتراب المشي. ومنها:

-الوقوف دون مساعدة لعدة ثوانٍ.

-التنقل بمحاذاة الأثاث.

-محاولة دفع الألعاب المخصصة للمشي.

-كثرة الوقوف والجلوس دون دعم.

-محاولة أخذ خطوة أو خطوتين بمفرده.

-زيادة ثقته في الحركة والاستكشاف.

كيف تساعدين طفلك على المشي؟

يمكن للوالدين تشجيع الطفل على تطوير مهاراته الحركية من خلال بعض الخطوات البسيطة.

دعيه يمشي حافي القدمين داخل المنزل

يساعد المشي دون حذاء على تنشيط الأعصاب الموجودة في القدمين وتحسين الإحساس بالأرض. مما يعزز التوازن ويقوي العضلات.

وفري مساحة آمنة للحركة

امنحي طفلك وقتاً يومياً للعب على الأرض في مكان آمن. لأن الحركة الحرة تساعد على تطوير العضلات والتوازن بصورة طبيعية.

استخدمي الألعاب للتحفيز

ضعي اللعبة المفضلة لطفلك على مسافة قصيرة منه لتشجيعه على الوقوف وأخذ خطوات بسيطة للوصول إليها. وكما أن تشجيعه بالكلمات والتصفيق يزيد ثقته بنفسه ويحفزه على المحاولة.

تجنبي استخدام مشاية الأطفال

تحذر الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال من استخدام مشايات الأطفال. لأنها قد تؤخر اكتساب مهارة المشي الطبيعية. كما تزيد من خطر السقوط والإصابات المنزلية. ولهذا، يفضل الاعتماد على الحركة الطبيعية واللعب الآمن بدلاً من استخدام المشاية.

هل المشي المبكر أفضل؟

ليس بالضرورة. فبدء المشي في عمر مبكر لا يعني أن الطفل سيكون أكثر ذكاءً أو نمواً من غيره. وفي المقابل، لا يعد التأخر البسيط في المشي مؤشراً على وجود مشكلة. طالما أن الطفل يحقق بقية مراحل النمو بصورة طبيعية.

متى يبدأ الطفل بالمشي؟
متى يبدأ الطفل بالمشي؟

متى يجب استشارة الطبيب؟

ينصح بمراجعة طبيب الأطفال إذا ظهرت إحدى العلامات التالية:

-عدم المشي بشكل مستقل بعد عمر 18 شهراً.

-المشي المستمر على أطراف الأصابع.

-جر إحدى القدمين أو وجود عرج واضح.

-فقدان مهارة حركية سبق أن اكتسبها الطفل.

-عدم القدرة على الوقوف مع وجود تأخر واضح في التطور الحركي.

-وجود تيبس شديد أو ارتخاء ملحوظ في العضلات.

وعلاوة على ذلك، قد يطلب الطبيب إجراء تقييم للنمو أو بعض الفحوصات إذا اشتبه بوجود مشكلة عصبية أو عضلية.

ما الأسباب المحتملة لتأخر المشي؟

في معظم الحالات يكون التأخر بسيطاً وطبيعياً. لكن أحياناً قد يرتبط بأسباب مثل:

-الولادة المبكرة.

-ضعف العضلات.

-نقص بعض الفيتامينات. مثل فيتامين D.

-اضطرابات الأعصاب أو العضلات.

-بعض الاضطرابات الوراثية أو النمائية.

ولذلك، فإن التشخيص المبكر يساعد على تقديم العلاج المناسب عند الحاجة.

وفي النهاية، يتراوح العمر الطبيعي للطفل حتى يبدأ بالمشي غالباً بين 12 و15 شهراً. وقد يتأخر حتى 18 شهراً لدى بعض الأطفال دون أن يكون ذلك مدعاة للقلق.

أما إذا تأخر المشي بشكل ملحوظ أو ظهرت علامات غير طبيعية. فإن مراجعة طبيب الأطفال تساعد على الاطمئنان إلى نمو الطفل والحصول على التدخل المناسب عند الحاجة.

شاهد أيضاً

علامات نقص الكالسيوم التي لا يجب تجاهلها

كيف أعرف أن لدي نقصًا في فيتامين A؟

أسباب فقدان الشهية

يقرأون الآن