أسباب خفقان القلب

أسباب خفقان القلب

خفقان القلب من الأعراض الشائعة التي قد تصيب الأشخاص في مختلف الأعمار. ويُقصد به الشعور بضربات القلب بصورة غير معتادة. سواء كانت سريعة أو قوية أو غير منتظمة. وقد يشعر الشخص بالخفقان في الصدر أو الرقبة أو الحلق وقد يستمر لثوانٍ أو دقائق. أو يتكرر على فترات متباعدة.

ورغم أن خفقان القلب لا يعني بالضرورة وجود مرض في القلب. فإن تجاهله ليس خيارًا مناسبًا إذا أصبح متكررًا أو ترافق مع أعراض مثل الدوخة أو ألم الصدر أو ضيق التنفس.

لذلك فإن معرفة الأسباب المحتملة تساعد على التمييز بين الحالات البسيطة وتلك التي تحتاج إلى تقييم طبي.

ما هو خفقان القلب؟

خفقان القلب هو الإحساس بضربات القلب بطريقة يلاحظها الشخص بوضوح. وقد يكون على شكل تسارع في النبض أو رفرفة داخل الصدر أو شعور بأن القلب يتخطى بعض الضربات ثم يعود إلى إيقاعه الطبيعي. وقد يحدث أثناء الراحة أو النشاط البدني أو في أوقات التوتر. ويختلف السبب من شخص إلى آخر.

أسباب خفقان القلب

خفقان القلب
خفقان القلب


التوتر والقلق والضغوط النفسية

يعد التوتر النفسي من أكثر أسباب خفقان القلب شيوعًا. إذ يؤدي التعرض للقلق أو الضغوط اليومية إلى إفراز هرمونات التوتر مثل الأدرينالين. التي تزيد سرعة ضربات القلب وقوة انقباضه.

وقد يلاحظ بعض الأشخاص الخفقان قبل الامتحانات أو أثناء مقابلات العمل أو عند التعرض لمواقف مفاجئة. كما يعد من الأعراض الشائعة أثناء نوبات الهلع. وغالبًا ما يختفي الخفقان بعد زوال التوتر أو ممارسة تمارين الاسترخاء. لكنه يستدعي التقييم إذا تكرر بصورة مستمرة.

ممارسة الرياضة أو المجهود البدني

من الطبيعي أن يزداد معدل ضربات القلب أثناء ممارسة الرياضة أو صعود الدرج أو حمل الأوزان. لأن الجسم يحتاج إلى ضخ كميات أكبر من الدم لتزويد العضلات بالأكسجين.

ويعود النبض عادة إلى مستواه الطبيعي خلال دقائق من التوقف عن النشاط. أما إذا استمر الخفقان لفترة طويلة بعد الراحة أو صاحبه ألم في الصدر أو دوخة. فقد يكون من الضروري مراجعة الطبيب.

الإفراط في تناول الكافيين

تحتوي القهوة والشاي ومشروبات الطاقة وبعض المشروبات الغازية على الكافيين. وهو منبه قد يسبب زيادة مؤقتة في سرعة ضربات القلب لدى بعض الأشخاص. خاصة عند تناول كميات كبيرة أو لدى من لديهم حساسية تجاهه. وقد يكون تقليل استهلاك الكافيين كافيًا لتخفيف الخفقان في كثير من الحالات.

التدخين واستخدام منتجات النيكوتين

يسبب النيكوتين انقباض الأوعية الدموية وتحفيز الجهاز العصبي. ما يؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم بصورة مؤقتة.

ويعد المدخنون أكثر عرضة للإصابة بخفقان القلب. كما يزيد التدخين على المدى الطويل خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين التي قد تؤدي إلى اضطرابات أكثر خطورة في نظم القلب.

تناول بعض الأدوية

قد يكون خفقان القلب أحد الآثار الجانبية لبعض الأدوية. مثل موسعات الشعب الهوائية المستخدمة لعلاج الربو ومزيلات احتقان الأنف وبعض أدوية الغدة الدرقية. وبعض المنبهات وأدوية إنقاص الوزن.

لذلك ينبغي عدم إيقاف الدواء من تلقاء النفس. بل استشارة الطبيب إذا ظهر الخفقان بعد بدء علاج جديد.

فقر الدم

عندما ينخفض مستوى الهيموغلوبين في الدم. تقل كمية الأكسجين التي تصل إلى أنسجة الجسم. فيضطر القلب إلى العمل بسرعة أكبر لتعويض هذا النقص. وهو ما يؤدي إلى الشعور بالخفقان.

وغالبًا ما يترافق فقر الدم مع أعراض أخرى مثل التعب وشحوب البشرة وضيق التنفس والدوخة ويؤدي علاج السبب إلى تحسن الخفقان في معظم الحالات.

فرط نشاط الغدة الدرقية

تؤثر هرمونات الغدة الدرقية بشكل مباشر في سرعة عمليات الأيض داخل الجسم. وعندما ترتفع مستوياتها قد يصبح القلب أكثر سرعة في النبض.

ويصاحب ذلك غالبًا فقدان الوزن رغم الشهية الجيدة. والرعشة والتعرق الزائد والعصبية وعدم تحمل الحرارة. ويؤدي علاج اضطراب الغدة الدرقية عادة إلى تحسن الأعراض.

أسباب خفقان القلب
أسباب خفقان القلب


انخفاض مستوى السكر في الدم

قد يؤدي انخفاض سكر الدم إلى إفراز هرمونات مثل الأدرينالين لتحفيز الجسم على رفع مستوى الجلوكوز. وينتج عن ذلك تسارع ضربات القلب والتعرق والرجفة والشعور بالجوع والدوخة.

ويظهر ذلك بشكل خاص لدى مرضى السكري الذين يستخدمون الإنسولين أو بعض الأدوية الخافضة للسكر.

نقص بعض المعادن

يلعب البوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم دورًا مهمًا في تنظيم النشاط الكهربائي للقلب. لذلك قد يؤدي انخفاض مستوياتها إلى اضطراب في ضربات القلب أو الشعور بالخفقان.

ويعد نقص البوتاسيوم والمغنيسيوم من أكثر الأسباب شيوعًا. بينما قد يسهم نقص الكالسيوم. خاصة إذا كان شديدًا. في ظهور اضطرابات في نظم القلب.

الجفاف

قد يؤدي فقدان الجسم لكميات كبيرة من السوائل بسبب الحرارة أو التعرق أو القيء أو الإسهال إلى انخفاض حجم الدم. مما يدفع القلب إلى زيادة سرعة النبض للحفاظ على تدفق الدم إلى الأعضاء. لذلك فإن شرب كميات كافية من الماء يساعد في الوقاية من هذا النوع من الخفقان.

الحمل

تعاني بعض النساء من خفقان القلب خلال الحمل نتيجة زيادة حجم الدم والتغيرات الهرمونية وارتفاع العبء على القلب.

ويكون هذا الخفقان غالبًا طبيعيًا. لكنه يحتاج إلى تقييم طبي إذا كان شديدًا أو ترافق مع ألم في الصدر أو ضيق في التنفس أو الإغماء.

اضطرابات نظم القلب

في بعض الحالات. يكون خفقان القلب ناتجًا عن خلل في النظام الكهربائي المسؤول عن تنظيم ضربات القلب. مثل الرجفان الأذيني أو تسرع القلب فوق البطيني أو الانقباضات المبكرة.

وقد تسبب هذه الحالات خفقانًا متكررًا أو مستمرًا. وتحتاج إلى تقييم من اختصاصي أمراض القلب. وقد يتطلب العلاج أدوية أو إجراءات طبية متخصصة.

أمراض القلب

قد يكون خفقان القلب أحد أعراض بعض أمراض القلب. مثل مرض الشريان التاجي. أو اعتلال عضلة القلب. أو أمراض صمامات القلب. أو قصور القلب.

ويزداد احتمال وجود سبب قلبي لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي. أو ارتفاع ضغط الدم أو السكري أو ارتفاع الكوليسترول أو تاريخ عائلي للإصابة بأمراض القلب.

كيف يتم تشخيص سبب خفقان القلب؟

يعتمد الطبيب على التاريخ الطبي والفحص السريري. وقد يطلب مجموعة من الفحوصات. منها تخطيط القلب الكهربائي (ECG). وجهاز هولتر لمراقبة نبضات القلب لمدة 24 إلى 48 ساعة. وتحاليل الدم للكشف عن فقر الدم واضطرابات الغدة الدرقية ومستويات المعادن. إضافة إلى تصوير القلب بالموجات فوق الصوتية إذا دعت الحاجة.

كيف يمكن الوقاية من خفقان القلب؟

يمكن تقليل خطر الإصابة بخفقان القلب من خلال تقليل الكافيين والإقلاع عن التدخين والحفاظ على شرب كميات كافية من الماء والنوم لساعات كافية وممارسة الرياضة باعتدال والسيطرة على التوتر والالتزام بعلاج الأمراض المزمنة. وإجراء الفحوصات الدورية عند الحاجة.

شاهد أيضاً:


كم معدل نبض القلب الطبيعي؟
متى يكون ارتفاع الضغط خطيراً؟

ما أسباب ارتفاع ضغط الدم؟


يقرأون الآن