يعد السكري من الموضوعات الصحية التي تشهد اهتماماً متزايداً. خاصة مع ارتفاع معدلات الإصابة بمرض السكري ومقاومة الإنسولين حول العالم. وعلى الرغم من وجود أعراض مشتركة بين الرجال والنساء. فإن النساء قد يعانين من علامات إضافية مرتبطة بالتغيرات الهرمونية والجهاز التناسلي. ما يجعل اكتشاف المرض أكثر تعقيداً في بعض الأحيان.
وعلاوة على ذلك، فإن التشخيص المبكر يلعب دوراً أساسياً في الحد من المضاعفات طويلة الأمد. مثل أمراض القلب واعتلال الأعصاب ومشكلات الكلى والعينين. ولذلك، فإن الانتباه إلى العلامات الأولية قد يساعد على التدخل العلاجي في الوقت المناسب.
لماذا تختلف أعراض السكري عند النساء؟
يؤثر ارتفاع مستويات السكر في الدم على مختلف أجهزة الجسم. إلا أن النساء أكثر عرضة لبعض المشكلات الصحية المرتبطة بالهرمونات والجهاز التناسلي.
ومن جهة أخرى، قد ترتبط مقاومة الإنسولين بحالات مثل متلازمة تكيس المبايض. ما يزيد من احتمالية ظهور أعراض إضافية لا تظهر عادة لدى الرجال.
أعراض السكري عند النساء

الالتهابات الفطرية المهبلية المتكررة
تعد الالتهابات الفطرية المتكررة من أبرز العلامات التي قد تشير إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم. ويحدث ذلك لأن ارتفاع نسبة الجلوكوز يوفر بيئة مناسبة لنمو فطريات الكانديدا. ما يؤدي إلى ظهور أعراض مثل:
-الحكة المهبلية الشديدة.
-الإفرازات البيضاء السميكة.
-الشعور بالانزعاج أو الألم أثناء الجماع.
وفي حال تكرار هذه الالتهابات عدة مرات خلال العام. فمن المهم استشارة الطبيب وإجراء فحص لمستوى السكر في الدم.
التهابات المسالك البولية المتكررة
قد تكون الإصابة المتكررة بالتهابات المسالك البولية مؤشراً آخر على الإصابة بالسكري أو ضعف السيطرة عليه. وكما أن ارتفاع السكر يؤثر في كفاءة الجهاز المناعي. ما يجعل الجسم أكثر عرضة للعدوى. وتشمل الأعراض الشائعة الحرقة أثناء التبول والحاجة المتكررة إلى دخول الحمام وظهور بول عكر أو ذي رائحة غير معتادة.
اضطرابات الدورة الشهرية والخصوبة
يرتبط مرض السكري ومقاومة الإنسولين باضطرابات هرمونية قد تؤثر في انتظام الدورة الشهرية. بالإضافة إلى ذلك، تعد متلازمة تكيس المبايض من الحالات الشائعة المرتبطة بمقاومة الإنسولين. وقد تؤدي إلى:
-عدم انتظام الطمث.
-زيادة ظهور حب الشباب.
-نمو الشعر الزائد.
-صعوبة حدوث الحمل.
ولهذا السبب، ينصح الأطباء النساء اللواتي يعانين من تكيس المبايض بمتابعة مستويات السكر بشكل دوري.
جفاف المهبل وانخفاض الرغبة الجنسية
قد يؤدي ارتفاع السكر المزمن إلى التأثير في الأعصاب والأوعية الدموية. وهو ما ينعكس على الصحة الجنسية لدى المرأة. وعلاوة على ذلك، يمكن أن يتسبب ذلك في انخفاض تدفق الدم إلى الأعضاء التناسلية. ما يؤدي إلى جفاف المهبل والشعور بعدم الراحة وتراجع الرغبة الجنسية.
كثرة التبول والعطش الشديد
تعتبر كثرة التبول والعطش المستمر من أكثر أعراض السكري شيوعاً لدى الرجال والنساء على حد سواء. فعندما ترتفع مستويات السكر في الدم. تحاول الكليتان التخلص من الجلوكوز الزائد عن طريق البول. وهو ما يؤدي إلى فقدان السوائل والشعور بالعطش المتكرر. خاصة خلال ساعات الليل.
التعب والإرهاق المستمر
إذا كنتِ تشعرين بالتعب رغم الحصول على نوم كافٍ. فقد يكون السبب مرتبطاً بعدم قدرة الجسم على استخدام الجلوكوز كمصدر فعال للطاقة. وكما قد يصاحب ذلك صعوبة في التركيز أو ما يعرف بـ"الضبابية الذهنية". وهي حالة تصف شعور الشخص بتراجع التركيز والانتباه.
تغيرات الوزن غير المبررة
قد يتسبب السكري في حدوث تغيرات ملحوظة في الوزن. إلا أن طبيعة هذه التغيرات تختلف بحسب نوع المرض. ففي داء السكري من النوع الأول. قد يحدث فقدان سريع وغير مبرر للوزن. بينما يرتبط النوع الثاني غالباً بزيادة الوزن وتراكم الدهون في منطقة البطن وصعوبة خسارتها.

زغللة وعدم وضوح الرؤية
يمكن أن يؤثر ارتفاع السكر في مستويات السوائل داخل عدسة العين. ما يؤدي إلى تشوش الرؤية أو صعوبة التركيز البصري. وعلى الرغم من أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة في المراحل المبكرة. فإن استمرارها دون علاج قد يزيد من خطر الإصابة بمضاعفات خطيرة على العين.
بطء التئام الجروح
إذا لاحظتِ أن الجروح أو الخدوش البسيطة تستغرق وقتاً طويلاً للشفاء. فقد يكون ذلك مؤشراً على وجود مشكلة في مستويات السكر. ويرجع السبب إلى تأثير السكري في الدورة الدموية والأعصاب. ما يبطئ عملية ترميم الأنسجة ويزيد من خطر الإصابة بالالتهابات.
ظهور بقع داكنة على الجلد
تعد البقع الجلدية الداكنة ذات الملمس المخملي. خاصة حول الرقبة وتحت الإبطين. من العلامات الشائعة لمقاومة الإنسولين. وتعرف هذه الحالة باسم "الشواك الأسود". وهي تستحق التقييم الطبي لأنها قد تكون مؤشراً مبكراً على اضطرابات استقلابية مرتبطة بالسكري.
متى يجب زيارة الطبيب؟
ينصح باستشارة الطبيب إذا ظهرت عدة أعراض في الوقت نفسه. أو إذا استمرت الأعراض لفترة طويلة دون سبب واضح. وكما يجب إجراء الفحوصات اللازمة في حال وجود تاريخ عائلي للإصابة بالسكري أو الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض أو زيادة الوزن. لأن هذه العوامل قد تزيد من خطر الإصابة بالمرض.
كيف يمكن الوقاية من السكري؟
يمكن تقليل خطر الإصابة بالنوع الثاني من السكري من خلال:
-الحفاظ على وزن صحي.
-ممارسة النشاط البدني بانتظام.
-اتباع نظام غذائي متوازن.
-تقليل استهلاك السكريات والمشروبات المحلاة.
-إجراء فحوصات دورية لمستوى السكر. خاصة بعد سن الأربعين.
وفي النهاية، قد تبدو أعراض السكري عند النساء بسيطة في البداية. إلا أن تجاهلها قد يؤدي إلى مضاعفات صحية تؤثر في جودة الحياة على المدى الطويل.
ولذلك، فإن الانتباه إلى التغيرات التي يرسلها الجسم وإجراء الفحوصات الدورية يمثلان الخطوة الأولى نحو التشخيص المبكر والعلاج الفعال.
شاهد أيضاً
أفضل الفواكه لمرضى السكري


