يعد البروتين من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم بصورة يومية. فهو يدخل في بناء العضلات والأنسجة ويساهم في العديد من الوظائف الحيوية. ولذلك تحظى الأطعمة الغنية بالبروتين باهتمام خاص لدى الرياضيين والأشخاص الذين يرغبون في تحسين جودة نظامهم الغذائي أو زيادة الشعور بالشبع بين الوجبات.
ولا تقتصر مصادر البروتين على اللحوم والدجاج. بل توجد خيارات متنوعة تجمع بين القيمة الغذائية وسهولة التحضير. ومنها الأسماك والبيض ومنتجات الألبان والبقوليات والمكسرات والبذور. ومن جهة أخرى، فإن تنويع مصادر البروتين يساعد على الحصول على مجموعة أوسع من العناصر الغذائية. بدلاً من الاعتماد على نوع واحد من الطعام.
لماذا يحتاج الجسم إلى البروتين؟
البروتين عنصر أساسي في تكوين العضلات والجلد والأنسجة. كما يشارك في إنتاج الإنزيمات والهرمونات والعديد من المركبات الضرورية لعمل الجسم. ويزداد الاهتمام به لدى الأشخاص الذين يمارسون التمارين الرياضية. لأن التغذية المناسبة إلى جانب التدريب تساعد في دعم عملية بناء العضلات والتعافي.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن للأطعمة الغنية بالبروتين أن تكون جزءاً مهماً من الوجبات التي تمنح شعوراً أطول بالشبع. ولكن الاحتياج اليومي يختلف من شخص إلى آخر وفق العمر ومستوى النشاط والحالة الصحية والأهداف الغذائية. لذلك لا توجد كمية واحدة مناسبة للجميع.
أفضل أطعمة غنية بالبروتين

1. صدور الدجاج
تعد صدور الدجاج من أشهر الخيارات لدى الرياضيين والأشخاص الذين يبحثون عن مصدر بروتين مرتفع مع كمية منخفضة نسبياً من الدهون. خصوصاً عند تناولها منزوعة الجلد وتحضيرها بطريقة صحية.
وتحتوي 100 غرام من صدور الدجاج المطهوة على نحو 30 غراماً من البروتين. مع اختلاف القيمة الفعلية بحسب طريقة الطهي والجزء المستخدم. ويمكن إدخالها في السلطات والسندويشات أو تقديمها مع الخضار والحبوب الكاملة للحصول على وجبة متوازنة.
2. الأسماك والمأكولات البحرية
تجمع الأسماك بين البروتين والعناصر الغذائية المهمة. ويختلف محتوى البروتين والدهون من نوع إلى آخر. ويعد السلمون مثالاً مهماً لأنه يوفر البروتين إلى جانب أحماض أوميغا 3 الدهنية. بينما تتميز أنواع أخرى مثل التونة بارتفاع محتوى البروتين مقارنة بكمية الدهون في بعض أشكالها.
ومن الأفضل تنويع أنواع الأسماك ضمن النظام الغذائي. مع اختيار طرق طهي مثل الشوي أو الخَبز بدلاً من القلي المتكرر. وكما ينبغي الانتباه إلى الإرشادات المحلية المتعلقة باختيار أنواع الأسماك بالنسبة للفئات الحساسة مثل الحوامل والأطفال.
3. البيض
يعتبر البيض من المصادر الغذائية العملية للبروتين. إذ تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 6 غرامات من البروتين. إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن.
ويحتوي الصفار على جزء كبير من العناصر الغذائية الموجودة في البيضة. لذلك فإن تناول البيض الكامل يمكن أن يكون خياراً مناسباً ضمن نظام غذائي متوازن بالنسبة لمعظم الأشخاص. كما يمكن تحضيره بطرق عديدة تجعله مناسباً للفطور أو الوجبات الخفيفة أو العشاء.
4. اللحوم الحمراء الخالية من الدهون
يوفر لحم البقر والعجل كمية جيدة من البروتين. كما يمكن أن يكون مصدراً مهماً للحديد والزنك وفيتامين B12. وتختلف القيمة الغذائية باختلاف قطعة اللحم ونسبة الدهون وطريقة التحضير.
ولذلك، عند اختيار اللحوم الحمراء. يمكن تفضيل القطع الأقل احتواءً على الدهون. مع الانتباه إلى حجم الحصة وطريقة الطهي. ومن ناحية أخرى، فإن التنويع بين اللحوم والأسماك والدجاج والبقوليات يجعل النظام الغذائي أكثر توازناً.
5. الزبادي اليوناني
يتميز الزبادي اليوناني بتركيز أعلى من البروتين مقارنة بالعديد من أنواع الزبادي التقليدي. وتختلف الكمية حسب العلامة التجارية ونسبة الدهون وطريقة التصنيع. ويمكن تناوله مع الفواكه أو الشوفان والمكسرات ليصبح وجبة فطور أو وجبة خفيفة تجمع بين البروتين والألياف والعناصر الغذائية الأخرى.
وعند شراء الزبادي، من المفيد قراءة الملصق الغذائي واختيار الأنواع التي تتناسب مع الاحتياجات الغذائية. خصوصاً من حيث السكر المضاف.
6. الجبن القريش
الجبن القريش خيار آخر غني بالبروتين. ويحتوي على الكازين. وهو بروتين يهضمه الجسم ببطء نسبياً. لذلك يفضله بعض الأشخاص كوجبة خفيفة في المساء أو ضمن وجبة تحتوي على الخضار والحبوب.
وتختلف كمية البروتين حسب المنتج. ولهذا فإن مراجعة الملصق الغذائي تساعد على معرفة القيمة الفعلية للحصة. كما يمكن دمجه مع الفواكه إذا كان الهدف إعداد وجبة خفيفة تجمع بين البروتين والكربوهيدرات.
مصادر البروتين النباتية
لا يحتاج الحصول على البروتين إلى الاعتماد على المنتجات الحيوانية فقط. فالبقوليات والحبوب والمكسرات والبذور توفر كميات متفاوتة من البروتين. إلى جانب الألياف والعديد من المغذيات.
7. العدس
يعد العدس من أبرز مصادر البروتين النباتي. ويتميز أيضاً باحتوائه على الألياف التي تساهم في الشعور بالشبع. ويحتوي كوب العدس المطبوخ على نحو 18 غراماً من البروتين.
ومن السهل إدخاله في النظام الغذائي من خلال الحساء أو السلطات أو أطباق الأرز والحبوب. كما يعد خياراً اقتصادياً مقارنة بالعديد من مصادر البروتين الحيوانية. وهو ما يجعله مناسباً للعائلات التي تبحث عن وجبات مغذية بتكلفة معقولة.
8. الحمص والفاصوليا السوداء
تقدم البقوليات مثل الحمص والفاصوليا كمية جيدة من البروتين والألياف. ويمكن استخدامها في مجموعة واسعة من الأطباق. ويحتوي الكوب المطبوخ من كل نوع على كمية مهمة من البروتين. مع اختلاف القيمة الغذائية بين الأصناف.
وعلاوة على ذلك، يمكن الجمع بين البقوليات والحبوب مثل الأرز أو الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة ضمن الوجبة. ما يضيف تنوعاً أكبر إلى مصادر البروتين والأحماض الأمينية.
9. الكينوا
تتميز الكينوا عن كثير من الحبوب بأنها توفر جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة. ولذلك تعد من الخيارات النباتية المفيدة خصوصاً عند تنويع مصادر البروتين.
ويحتوي كوب الكينوا المطبوخة على نحو 8 غرامات من البروتين. ويمكن استخدامها بديلاً عن الأرز أو إضافتها إلى السلطات والخضار. ما يجعلها طريقة سهلة لزيادة التنوع الغذائي في الوجبات.

10. المكسرات والبذور
تشمل هذه الفئة اللوز والفول السوداني وبذور الشيا وبذور القنب وغيرها من الخيارات التي توفر البروتين إلى جانب الدهون غير المشبعة والألياف وبعض المعادن.
ولكن المكسرات والبذور غنية بالسعرات الحرارية نسبياً. لذلك تكون الحصة المناسبة مهمة عند تناولها بشكل منتظم. ويمكن إضافتها إلى الزبادي أو الشوفان والسلطات. أو تناول كمية صغيرة منها كوجبة خفيفة.
كيف تختارين مصدر البروتين المناسب؟
لا يعتمد الاختيار الأفضل على كمية البروتين وحدها. فمن المفيد النظر إلى الصورة الغذائية الكاملة. بما في ذلك الدهون المشبعة والصوديوم والألياف والفيتامينات والمعادن وطريقة تحضير الطعام.
فمثلاً، يمكن أن تكون صدور الدجاج المشوية مختلفة غذائياً عن الدجاج المقلي. كما تختلف البقوليات المطهوة في المنزل عن المنتجات المصنعة التي قد تحتوي على كميات أكبر من الصوديوم. لذلك فإن طريقة التحضير تلعب دوراً مهماً في جودة الوجبة.
كيف يمكن توزيع البروتين على مدار اليوم؟
بدلاً من الاعتماد على وجبة واحدة تحتوي على كمية كبيرة من البروتين. يمكن توزيع مصادره على وجبات اليوم. فقد يتضمن الفطور البيض أو الزبادي اليوناني. بينما يمكن أن تحتوي وجبة الغداء على الدجاج أو السمك مع الخضار والحبوب. ويكون العدس أو الحمص خياراً مناسباً لوجبة نباتية.
وفي المساء يمكن اختيار الجبن القريش أو وجبة خفيفة تحتوي على المكسرات. وفق الاحتياجات اليومية للشخص. ويظل التنويع أهم من الالتزام بقائمة ثابتة. لأن كل مصدر يوفر مجموعة مختلفة من العناصر الغذائية.
هل البروتين النباتي كافٍ؟
يمكن للنظام الغذائي النباتي المتنوع أن يوفر البروتين الذي يحتاج إليه الجسم. خصوصاً عند الاعتماد على البقوليات والحبوب والمكسرات والبذور ومنتجات الصويا وغيرها من الخيارات النباتية.
وفي المقابل، لا يشترط أن يحتوي كل طبق نباتي بمفرده على جميع الأحماض الأمينية الأساسية. الأهم هو تنويع مصادر البروتين على مدار اليوم للحصول على مجموعة مناسبة من الأحماض الأمينية والعناصر الغذائية.
نصائح للاستفادة من الأطعمة الغنية بالبروتين
عند إعداد نظام غذائي غني بالبروتين. من الأفضل ألا يكون التركيز على البروتين فقط. بل على جودة الوجبة بأكملها. اجعلي الخضار والفواكه والحبوب الكاملة والدهون الصحية جزءاً من نظامكِ إلى جانب مصادر البروتين.
وكما ينصح بالاعتماد على طرق طهي بسيطة مثل الشوي والخبز والسلق والطهي بالبخار. مع تقليل الاعتماد على الأطعمة شديدة التصنيع. وإذا كان لديكِ هدف محدد مثل زيادة الكتلة العضلية أو خسارة الوزن أو اتباع نظام نباتي. فقد يكون من المفيد الحصول على نصيحة من اختصاصي تغذية لتحديد الاحتياجات المناسبة.
وفي النهاية، توجد خيارات كثيرة يمكن إدراجها ضمن النظام الغذائي للحصول على البروتين. بدءاً من الدجاج والأسماك والبيض واللحوم الخالية من الدهون وصولاً إلى الزبادي اليوناني والجبن القريش والعدس والحمص والكينوا والمكسرات والبذور.
والأفضل ليس اختيار مصدر واحد والاعتماد عليه باستمرار. بل تنويع مصادر البروتين مع الاهتمام بجودة الطعام وطريقة التحضير وحجم الحصص. وبهذه الطريقة يصبح البروتين جزءاً من نظام غذائي متوازن يدعم احتياجات الجسم من دون إغفال بقية العناصر الغذائية.
شاهد أيضاً


