صعدت بريطانيا موقفها تجاه سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية، مطالبة حكومة بنيامين نتنياهو بالوقف الفوري لمشروع المستوطنات في منطقة E1 وسحب المناقصة المرتبطة به، بالتوازي مع إعلان لندن التحضير لحزمة واسعة من الإجراءات والعقوبات رداً على استمرار التوسع الاستيطاني.
وقال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، الأربعاء، إن طرح المناقصة الخاصة بالمشروع يُعدّ "عملاً غير مقبول ومدمراً"، محذراً من أن تنفيذه سيؤدي إلى فصل الضفة الغربية عن القدس الشرقية، بما يهدد عملياً إمكانية إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة ويقوض فرص تطبيق حل الدولتين.
وكشف ميليباند أنه أبلغ وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بصورة مباشرة بضرورة وقف المشروع وسحب المناقصة، إلى جانب وقف عمليات توسيع المستوطنات.
ولم تكتفِ لندن بالموقف السياسي، إذ استدعت وزارة الخارجية البريطانية القائم بالأعمال الإسرائيلي، وأبلغته رفض المملكة المتحدة الشديد للخطوة، مطالبة حكومة نتنياهو بالتراجع عنها فوراً.
وأكد وزير الخارجية البريطاني أن بلاده تعتبر المستوطنات انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، مشيراً إلى أن استمرار التوسع الاستيطاني، إلى جانب أعمال العنف التي ينفذها مستوطنون، يهددان بصورة مباشرة فرص قيام دولة فلسطينية.
وشدد ميليباند على أن بريطانيا "لن تقف مكتوفة الأيدي" أمام ما وصفه بتدمير حل الدولتين، كاشفاً أن الحكومة البريطانية ستعلن خلال الأسابيع المقبلة حزمة شاملة من الإجراءات.
ومن المرتقب أن تشمل الحزمة عقوبات تستهدف أشخاصاً وجهات مشاركة في توسيع المستوطنات التي تعتبرها لندن غير قانونية، إضافة إلى خطوات أخرى تقول الحكومة البريطانية إنها تهدف إلى حماية إمكانية قيام دولة فلسطينية.
ويُعد مشروع E1 من أكثر ملفات الاستيطان حساسية، نظراً إلى موقع المنطقة بين القدس الشرقية ومستوطنة معاليه أدوميم، وسط تحذيرات فلسطينية ودولية متكررة من أن البناء فيها من شأنه تقويض التواصل الجغرافي بين مناطق الضفة الغربية وتعقيد أي تسوية مستقبلية على أساس حل الدولتين.


