يعد تساقط الشعر من المشكلات الشائعة التي تواجهها النساء في مختلف المراحل العمرية. وقد يظهر على شكل زيادة ملحوظة في الشعر المتساقط أثناء الاستحمام أو تمشيطه. أو من خلال ضعف كثافة الشعر وظهور فراغات في فروة الرأس. وفي بعض الحالات يكون التساقط مؤقتاً نتيجة تغيرات طبيعية أو ظروف صحية عابرة. بينما قد يكون مؤشراً على مشكلة تحتاج إلى تشخيص وعلاج.
وتتعدد أسباب تساقط الشعر عند النساء. فقد ترتبط بالتغيرات الهرمونية. ونقص بعض العناصر الغذائية والتوتر والإجهاد. وبعض الأمراض أو الأدوية. إضافة إلى العوامل الوراثية والعادات الخاطئة في العناية بالشعر. لذلك فإن معرفة السبب الحقيقي وراء التساقط تعد الخطوة الأولى لاختيار الطريقة المناسبة للتعامل معه.
ما أسباب تساقط الشعر عند النساء؟

هناك أسباب كثيرة يمكن أن تؤدي إلى تساقط الشعر. وقد تجتمع أكثر من مشكلة في الوقت نفسه. ومن أبرز الأسباب:
1. التغيرات الهرمونية
تعتبر التغيرات الهرمونية من الأسباب الشائعة لتساقط الشعر لدى النساء.
وقد تحدث هذه التغيرات خلال الحمل وبعد الولادة. أو عند التوقف عن بعض وسائل منع الحمل الهرمونية. وكذلك خلال فترة انقطاع الطمث.
وقد تلاحظ المرأة زيادة تساقط الشعر بعد الولادة بفترة. ويكون ذلك في كثير من الحالات مؤقتاً نتيجة انتقال عدد أكبر من بصيلات الشعر إلى مرحلة التساقط.
2. نقص الحديد وفقر الدم
يمكن أن يرتبط نقص الحديد بتساقط الشعر. خصوصاً لدى النساء اللواتي يعانين من غزارة الدورة الشهرية أو لا يحصلن على كمية كافية من الحديد من النظام الغذائي.
وقد يصاحب نقص الحديد أعراض أخرى مثل التعب والضعف وشحوب البشرة والدوخة.
ولا ينصح بتناول مكملات الحديد من تلقاء النفس. بل من الأفضل إجراء الفحوصات اللازمة والتأكد من وجود نقص قبل استخدام المكملات.
3. نقص بعض العناصر الغذائية
يحتاج الشعر إلى مجموعة من العناصر الغذائية للحفاظ على نموه الطبيعي.
وقد يرتبط تساقط الشعر في بعض الحالات بنقص عناصر مثل الزنك أو بعض الفيتامينات. خاصة عندما يكون النظام الغذائي غير متوازن أو توجد مشكلة تؤثر في امتصاص العناصر الغذائية.
ومن الأفضل التركيز على الحصول على العناصر الغذائية من الطعام المتنوع. وإجراء الفحوصات عند وجود أعراض أو عوامل خطر لنقص معين.
4. التوتر والإجهاد النفسي
يمكن أن يؤدي التعرض لضغط نفسي شديد أو حدث مرهق للجسم إلى زيادة تساقط الشعر بعد فترة من حدوثه.
ويُعرف هذا النوع من التساقط باسم تساقط الشعر الكربي. وقد يظهر بعد المرض الشديد أو العمليات الجراحية أو فقدان الوزن السريع أو الضغوط النفسية الكبيرة.
وفي كثير من الحالات يتحسن التساقط تدريجياً بعد معالجة العامل المسبب وعودة دورة نمو الشعر إلى طبيعتها.
5. اضطرابات الغدة الدرقية
يمكن أن تؤثر اضطرابات الغدة الدرقية في دورة نمو الشعر. وقد تسبب زيادة في تساقطه.
وقد تظهر إلى جانب تساقط الشعر أعراض أخرى. مثل تغير الوزن. والتعب. والشعور بالبرد أو الحرارة. واضطرابات النوم أو تغيرات في معدل ضربات القلب. بحسب نوع اضطراب الغدة.
لذلك قد يطلب الطبيب فحوصات للغدة الدرقية عند الاشتباه بوجود مشكلة.
6. تكيس المبايض
قد يرتبط تكيس المبايض باضطرابات هرمونية يمكن أن تؤثر في نمو الشعر.
وقد تعاني بعض النساء المصابات بتكيس المبايض من زيادة الشعر في مناطق معينة من الجسم. وفي الوقت نفسه ترقق الشعر في فروة الرأس.
كما قد تظهر أعراض أخرى مثل عدم انتظام الدورة الشهرية أو حب الشباب أو زيادة الوزن لدى بعض الحالات.
ويحتاج علاج تساقط الشعر المرتبط بالتغيرات الهرمونية إلى تقييم السبب الأساسي وليس التركيز على الشعر وحده.
7. العوامل الوراثية
يمكن أن يكون تساقط الشعر لدى النساء مرتبطاً بالجينات. ويعرف هذا النوع باسم تساقط الشعر النمطي الأنثوي.
وغالباً ما يظهر على شكل ترقق تدريجي في منطقة فرق الشعر وأعلى فروة الرأس. مع الحفاظ نسبياً على خط الشعر الأمامي.
وقد يبدأ هذا النوع في مراحل عمرية مختلفة. ويصبح أكثر وضوحاً لدى بعض النساء مع التقدم في العمر.
8. مشاكل فروة الرأس

يمكن لبعض مشاكل فروة الرأس أن تسبب تساقط الشعر أو تزيده. خصوصاً عندما تكون هناك التهابات أو أمراض جلدية تؤثر في بصيلات الشعر.
وقد تظهر علامات مثل الحكة. والاحمرار. والقشور. والألم أو ظهور مناطق محددة خالية من الشعر.
وفي هذه الحالات. يساعد فحص فروة الرأس لدى طبيب الجلدية في تحديد السبب واختيار العلاج المناسب.
9. تسريحات الشعر المشدودة
يمكن أن يؤدي شد الشعر المستمر إلى نوع من تساقط الشعر يعرف باسم الثعلبة الناتجة عن الشد.
وقد يحدث ذلك بسبب ربط الشعر بإحكام أو استخدام تسريحات تسحب الشعر من الجذور بشكل متكرر.
ومع استمرار الشد لفترات طويلة. قد تتضرر بصيلات الشعر. لذلك يُنصح بتجنب التسريحات التي تسبب ألماً أو ضغطاً مستمراً على فروة الرأس.
10. الإفراط في استخدام الصبغات والحرارة
لا تسبب أدوات التصفيف الحراري والمواد الكيميائية دائماً تساقطاً من الجذور. لكنها قد تؤدي إلى تلف ساق الشعرة وتكسرها. ما يجعل الشعر يبدو أقل كثافة.
ويزداد الضرر مع الإفراط في استخدام مكواة الشعر والسيشوار ومواد فرد الشعر والصبغات القوية.
لذلك يفضل تقليل الحرارة المرتفعة واستخدام منتجات مناسبة للعناية بالشعر.
ما الفحوصات التي قد يطلبها الطبيب؟
لا تحتاج كل امرأة تعاني من تساقط الشعر إلى جميع الفحوصات. إذ يعتمد ذلك على الأعراض والتاريخ الصحي والفحص السريري.
وقد يطلب الطبيب. بحسب الحالة. بعض تحاليل الدم للكشف عن نقص الحديد أو اضطرابات الغدة الدرقية أو بعض الأسباب الأخرى.
كما قد يفحص فروة الرأس والشعر لتحديد نمط التساقط وما إذا كان ناتجاً عن مشكلة في بصيلات الشعر أو عن تكسر ساق الشعرة.
كيف يمكن تقليل تساقط الشعر؟
يعتمد التعامل مع تساقط الشعر على السبب الأساسي.
ومن الخطوات المفيدة:
-اتباع نظام غذائي متوازن.
-الحصول على كمية كافية من البروتين.
-تجنب الحميات القاسية وفقدان الوزن السريع.
-تقليل استخدام الحرارة المرتفعة.
-تجنب التسريحات التي تشد الشعر.
-التعامل بلطف مع الشعر أثناء التمشيط.
-علاج أمراض فروة الرأس عند وجودها.
-مراجعة الطبيب عند استمرار التساقط أو زيادة شدته.
-عدم استخدام المكملات الغذائية دون الحاجة أو دون معرفة سبب النقص.
هل الزيوت تعالج تساقط الشعر؟
تستخدم الكثير من النساء الزيوت الطبيعية بهدف تحسين مظهر الشعر وترطيبه. لكن الزيوت ليست علاجاً لجميع أسباب تساقط الشعر.
فإذا كان التساقط ناتجاً عن مشكلة هرمونية أو نقص الحديد أو مرض في فروة الرأس أو عامل وراثي. فإن استخدام الزيت وحده لن يعالج السبب الأساسي.
لذلك من الأفضل معرفة سبب التساقط أولاً. ثم اختيار العلاج المناسب بناءً على التشخيص.
متى يجب زيارة طبيب الجلدية؟
يفضل مراجعة طبيب الجلدية عندما يكون تساقط الشعر شديداً أو مفاجئاً أو مستمراً. أو عند ظهور فراغات وبقع واضحة.
كما تستحق الحالات التي يصاحبها التهاب أو حكة شديدة أو ألم في فروة الرأس تقييماً طبياً.
وقد يساعد التشخيص المبكر في تحديد السبب والبدء بالعلاج قبل زيادة المشكلة.
الخلاصة
تتعدد أسباب تساقط الشعر عند النساء. ولا يمكن تحديد السبب من خلال كمية الشعر المتساقط وحدها. فقد يكون التساقط مؤقتاً بسبب التوتر أو التغيرات الهرمونية أو فقدان الوزن. بينما قد يرتبط في حالات أخرى بنقص الحديد أو اضطرابات الغدة الدرقية أو تكيس المبايض أو العوامل الوراثية أو أمراض فروة الرأس.
لذلك فإن أفضل طريقة للتعامل مع المشكلة هي البحث عن السبب الحقيقي. وتجنب العادات التي تزيد تكسر الشعر والحصول على غذاء متوازن. ومراجعة طبيب الجلدية عند وجود تساقط شديد أو مستمر أو ظهور فراغات واضحة.
أفضل صالونات التجميل في الحمرا-لبنان
أفضل مراكز العناية بالبشرة في لبنان


