تختلف شدة أعراض نقص الحديد من شخص إلى آخر بحسب مقدار انخفاض الحديد وسرعة حدوثه. وقد لا تكون العلامات واضحة في المراحل الأولى. ومع استمرار انخفاض المخزون قد يصبح الجسم أقل قدرة على إنتاج الهيموجلوبين بصورة كافية. ما يؤدي في بعض الحالات إلى الإصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد.
وغالبًا ما يبدأ الأمر بإحساس غير محدد بالتعب وانخفاض النشاط. ثم تظهر علامات أخرى مع تراجع قدرة الدم على إيصال الأكسجين إلى مختلف أنحاء الجسم. ولذلك من المهم عدم تجاهل الأعراض المستمرة. خصوصًا إذا اجتمعت عدة علامات في الوقت نفسه.
10 علامات تكشف انخفاض الحديد في الجسم
1. التعب والإرهاق المستمر
يعد التعب الشديد وغير المبرر من أكثر العلامات شيوعًا. وقد يشعر الشخص بانخفاض الطاقة حتى بعد النوم أو الراحة. كما يمكن أن تصبح الأنشطة اليومية المعتادة أكثر إجهادًا من السابق.
ويرتبط ذلك بدور الحديد في إنتاج الهيموجلوبين. إذ يؤدي نقصه إلى انخفاض قدرة الدم على نقل الأكسجين إلى العضلات والأنسجة. ولذلك قد يظهر الإرهاق على شكل ضعف عام أو انخفاض في القدرة على ممارسة النشاط البدني.

2. ضيق التنفس عند بذل مجهود
قد يشعر الشخص بضيق في التنفس عند صعود الدرج أو المشي لمسافة قصيرة أو ممارسة التمارين التي كان يؤديها سابقًا دون مشكلة. ومع انخفاض الهيموجلوبين. يحاول الجسم تعويض نقص الأكسجين من خلال زيادة معدل التنفس وضربات القلب. ولذلك يمكن أن يصبح المجهود البسيط أكثر صعوبة.
3. الدوخة والصداع
يمكن أن تظهر الدوخة والصداع ضمن العلامات المصاحبة لفقر الدم الناتج عن نقص الحديد. خصوصًا عندما يكون النقص واضحًا. وفي بعض الحالات قد يشعر الشخص بخفة في الرأس عند الوقوف أو تغيير وضعية الجسم. بينما قد يتكرر الصداع خلال اليوم. ومع ذلك. فإن الصداع والدوخة لهما أسباب عديدة. ولذلك لا يمكن اعتبارهما دليلًا منفردًا على انخفاض الحديد.
4. شحوب البشرة
قد يصبح لون البشرة أكثر شحوبًا من المعتاد لدى بعض الأشخاص المصابين بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد. ويمكن ملاحظة ذلك بشكل أوضح في الوجه أو الشفاه أو بطانة الجفن السفلي.
ولكن الشحوب وحده لا يكفي لتحديد السبب. إذ يمكن أن يرتبط بعوامل صحية مختلفة. ولذلك يفضل تقييمه إلى جانب بقية الأعراض وإجراء الفحوص المناسبة عند الحاجة.
5. خفقان القلب وتسارع ضرباته
قد يشعر بعض الأشخاص بخفقان أو تسارع ضربات القلب. خصوصًا عند بذل مجهود. ويحدث ذلك لأن القلب قد يحاول زيادة كمية الدم التي تصل إلى الأنسجة لتعويض انخفاض الأكسجين.
وفي حال كان الخفقان شديدًا أو متكررًا أو مصحوبًا بألم في الصدر أو ضيق نفس شديد أو إغماء. فمن الضروري الحصول على تقييم طبي سريع. لأن هذه الأعراض قد تكون مرتبطة بأسباب أخرى تحتاج إلى التشخيص.
6. تساقط الشعر وضعف الأظافر
يمكن أن يرتبط انخفاض مخزون الحديد بتساقط الشعر لدى بعض الأشخاص. خاصة عندما يكون النقص واضحًا أو مستمرًا. وقد يلاحظ الشخص تراجع كثافة الشعر أو زيادة كمية الشعر المتساقط أثناء الاستحمام أو التمشيط.
بالإضافة إلى ذلك، قد تصبح الأظافر أكثر هشاشة وقابلية للتكسر. وفي حالات نقص الحديد الشديدة يمكن أن تظهر تغيرات مميزة في شكل الأظافر. من بينها تقعرها إلى الداخل أو ما يعرف بالأظافر الملعقية.
7. تغيرات اللسان والفم
من العلامات الأقل شهرة ظهور تغيرات في الفم واللسان. فقد يصبح اللسان متورمًا أو أملسًا ومؤلمًا. كما قد تظهر تشققات أو تقرحات في زوايا الفم. وعلاوة على ذلك، قد يشعر بعض الأشخاص بألم أو حرقة في اللسان. وهي علامات يمكن أن ترتبط بنقص الحديد أو بعض أنواع نقص الفيتامينات والعناصر الغذائية الأخرى.
8. صعوبة التركيز والتغيرات الذهنية
قد يؤثر نقص الحديد وفقر الدم على القدرة على التركيز والشعور بالنشاط الذهني. ولهذا قد يصف بعض الأشخاص حالتهم بأنها ضبابية ذهنية أو صعوبة في التركيز على المهام اليومية.
وقد تترافق هذه المشكلة مع ضعف الطاقة والصداع وقلة القدرة على أداء الأعمال المعتادة. إلا أن اضطرابات النوم والتوتر وبعض الحالات الصحية الأخرى يمكن أن تسبب أعراضًا مشابهة أيضًا.
9. برودة اليدين والقدمين
قد يعاني بعض الأشخاص من برودة الأطراف. خصوصًا اليدين والقدمين. ضمن مجموعة الأعراض المصاحبة لفقر الدم. ويرتبط ذلك بتغير توزيع الدم في الجسم عندما يحاول الحفاظ على وصول الأكسجين إلى الأعضاء الحيوية.
ومع ذلك، فإن برودة الأطراف ليست علامة خاصة بنقص الحديد. ويمكن أن تحدث نتيجة عوامل أخرى مثل برودة الجو أو اضطرابات الدورة الدموية.
10. اشتهاء الثلج أو مواد غير غذائية
تعد الرغبة في تناول أو مضغ مواد غير غذائية من العلامات اللافتة التي قد ترتبط بنقص الحديد. وتُعرف هذه الحالة باسم Pica.
وقد تظهر على شكل رغبة متكررة في مضغ الثلج أو تناول مواد مثل الطين أو النشا. وتستحق هذه الرغبات غير المعتادة الانتباه. خاصة إذا ظهرت بالتزامن مع التعب أو الشحوب أو تساقط الشعر.
هل يمكن أن يسبب نقص الحديد متلازمة تململ الساقين؟
قد يرتبط انخفاض مخزون الحديد بمتلازمة تململ الساقين لدى بعض الأشخاص. وتتمثل الحالة في رغبة قوية في تحريك الساقين. وغالبًا ما تزداد أثناء الراحة أو في المساء وقبل النوم.
وقد يؤدي ذلك إلى صعوبة في الاسترخاء أو اضطراب النوم. إلا أن تململ الساقين له أسباب متعددة. ولذلك لا يعني ظهوره بالضرورة وجود نقص في الحديد.

ما أسباب انخفاض الحديد في الجسم؟
لا يحدث انخفاض الحديد دائمًا بسبب عدم تناول الأطعمة الغنية به. ففي بعض الحالات يكون السبب فقدان الدم أو ضعف امتصاص الحديد أو زيادة حاجة الجسم إليه. ومن أبرز الأسباب المحتملة فقدان الدم المزمن مثل غزارة الدورة الشهرية. وبعض حالات النزيف في الجهاز الهضمي. إضافة إلى الحمل وزيادة احتياجات الجسم من الحديد.
وكما يمكن أن يؤدي عدم الحصول على كمية كافية من الحديد في النظام الغذائي أو بعض اضطرابات الجهاز الهضمي التي تؤثر في الامتصاص إلى انخفاض مستوياته. ولذلك، فإن اكتشاف انخفاض الحديد لا يعني الاكتفاء بتناول المكملات. بل من المهم البحث عن السبب الأساسي وراء النقص.
كيف يتم تشخيص نقص الحديد؟
لا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها لتشخيص نقص الحديد. لأن كثيرًا منها قد يظهر في حالات صحية مختلفة. ويبدأ التقييم عادةً بفحوص الدم التي قد تشمل صورة الدم الكاملة (CBC) وقياس الفيريتين (Ferritin) الذي يعكس مخزون الحديد في الجسم. إلى جانب فحوص أخرى يحددها الطبيب وفق الحالة.
وفي بعض الحالات قد يكون مستوى الهيموجلوبين طبيعيًا رغم انخفاض مخزون الحديد. لذلك قد يكون تقييم الفيريتين مهمًا عند الاشتباه في وجود نقص مبكر.
هل يجب تناول مكملات الحديد عند ظهور الأعراض؟
لا ينصح بالبدء بتناول مكملات الحديد بشكل عشوائي لمجرد وجود التعب أو تساقط الشعر. لأن هذه الأعراض لا تعني بالضرورة وجود نقص في الحديد.
وكذلك، فإن الحصول على كميات زائدة من الحديد يمكن أن يكون ضارًا. بينما تختلف الجرعة المناسبة ومدة العلاج بحسب درجة النقص والسبب الأساسي والحالة الصحية للشخص. ولذلك ينبغي أن يكون استخدام المكملات بناءً على تقييم طبي وفحوص مناسبة.
متى تحتاج إلى مراجعة الطبيب؟
إذا كان التعب مستمرًا أو ظهرت عدة علامات في الوقت نفسه مثل الشحوب وتساقط الشعر والدوخة وضيق التنفس أو الخفقان. فمن الأفضل استشارة الطبيب لإجراء التقييم المناسب.
ومن جهة أخرى، فإن وجود ضيق تنفس شديد أو ألم في الصدر أو إغماء أو خفقان قوي ومستمر يستدعي الحصول على رعاية طبية عاجلة. لأن هذه الأعراض قد تشير إلى مشكلة صحية لا ترتبط بنقص الحديد وحده.
وفي النهاية، لا يكفي الاعتماد على الأعراض وحدها للتأكد من وجود النقص. إذ يساعد فحص الدم وقياس مخزون الحديد على تحديد الحالة بصورة أكثر دقة. والأهم من ذلك هو معرفة سبب انخفاض الحديد ومعالجته بدل الاكتفاء بتعويضه دون تشخيص واضح.
شاهد أيضاً
أسباب تساقط الشعر عند النساء


