اتهم وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الثلاثاء، حكومة حزب العمال البريطانية بالعمل "بشكل ممنهج" ضد إسرائيل، معلناً الاتفاق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على اتخاذ إجراءات رداً على العقوبات البريطانية المرتبطة بالمستوطنات في الضفة الغربية.
وقال ساعر، في خطاب متلفز، إن الاتهامات التي وجهها وزير الخارجية البريطاني إلى إسرائيل أمام البرلمان "شائنة وكاذبة تماماً"، على حد تعبيره.
وأضاف: "هناك حكومة عمالية معادية لنا في بريطانيا تعمل باستمرار ضد إسرائيل، ولم تترك لنا خياراً سوى الرد على أعمالها العدائية".
وأكد ساعر أنه ونتنياهو قررا اتخاذ "جملة من الإجراءات" رداً على العقوبات البريطانية، من دون الكشف عن طبيعتها أو موعد تنفيذها.
وذهب وزير الخارجية الإسرائيلي إلى اتهام حكومة حزب العمال بأنها تتحرك ضد بلاده بدوافع سياسية، معتبراً أن العقوبات البريطانية تمثل "محاولة فظة للتدخل في الانتخابات الإسرائيلية".
كما ربط توقيت الإجراءات البريطانية بمؤتمر حزب العمال، متهماً الحكومة باستخدام الملف الإسرائيلي لتحقيق أهداف سياسية داخلية.
وقال ساعر إن "ارتباط الشعب اليهودي بهذه الأرض وحقه فيها موثقان توثيقاً دقيقاً"، مضيفاً أن "لليهود حقاً في العيش في كل أرجاء أرض إسرائيل".
كما وجه تحذيراً إلى السلطة الفلسطينية، التي اتهمها بالوقوف خلف العقوبات، قائلاً إنها "لن تكون محصنة" من الإجراءات الإسرائيلية المرتقبة.
وحذر من أن عشرات الآلاف من الفلسطينيين سيتضررون، وفق تقديره، من القيود المفروضة على منتجات المستوطنات.
ويأتي التصعيد بين إسرائيل وبريطانيا في ظل تحركات دولية متزايدة لفرض قيود على التعاملات التجارية مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وسط انتقادات للتوسع الاستيطاني وتصاعد أعمال العنف ضد الفلسطينيين.
وأعلنت كندا و11 دولة أوروبية عزمها اتخاذ إجراءات تقيد التجارة والتعامل مع المستوطنات، في إطار ضغوط دولية متزايدة على إسرائيل بشأن سياساتها في الضفة الغربية.
وفي بريطانيا، دعت صحيفة "الغارديان" الحكومة إلى فرض حظر تجاري شامل على المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية، مشيرة إلى تنامي التأييد السياسي لاتخاذ إجراءات أكثر تشدداً تجاه النشاط الاستيطاني.
ويضع التصعيد ملف المستوطنات في قلب توتر دبلوماسي جديد بين لندن وتل أبيب، وسط ترقب لطبيعة الإجراءات التي تعتزم الحكومة الإسرائيلية اتخاذها رداً على الخطوات البريطانية.


