العملات المشفرة تتلقى الضربات واحدة تلو الأخرى.. واشنطن تنضم إلى الركب

عملات رقمية

دعت وزارة الخزانة الأمريكية أمس الخميس، إلى فرض ضريبة على تحويلات العملات المشفرة بين الشركات، مع تطلّعها إلى زيادة الإيرادات لتمويل خطة مقترحة بقيمة 1,6 تريليون دولار تهدف إلى توسيع التعليم والتأمين الاجتماعي.

هذه الفكرة جزء من جهود أكبر لتمويل خطة دعم العائلات الأمريكية، بما في ذلك زيادة الضرائب على الأثرياء، وهي تنصّ على وجوب أن تصرّح "الشركات التي تتلقّى أصولًا مشفرة بقيمة سوقية عادلة تزيد عن 10 آلاف دولار"، إلى "دائرة الإيرادات الداخلية" المسؤولة عن الضرائب.

وأوضحت وزارة الخزانة أنّ الحسابات أو خدمات الدفع التي تستخدم العملات المشفرة مثل بيتكوين، مشمولة أيضاً من خلال متطلبات إعداد التقارير الجديدة.

وقالت الوزارة في عرض للمقترح إنّه "على الرّغم من أنّها تشكل جزءاً صغيراً نسبياً من دخل الأعمال حالياً، إلا أنّه من المرجح أن تزداد أهمية معاملات العملة المشفّرة في العقد المقبل، لا سيّما في ظلّ وجود نظام واسع النطاق لإعداد تقارير الحسابات المالية".

العملات المشفرة تتفاعل

وسط هذه الأنباء، قلصت بيتكوين مكاسبها أمس الخميس، وتم تداول أكبر عملة رقمية في العالم في آخر مرة فوق 40 ألف دولار بعد أن تحولت إلى اللون الأحمر لفترة وجيزة. وفي وقت سابق من الجلسة، ارتدت عملة بيتكوين بنسبة 9٪ فوق 42000 دولار، وفقًا لـCoin Metrics.

كما قلصت بعض بدائل بيتكوين مكاسبها أيضاً، وكان آخر تداول لعملة إيثريوم على ارتفاع بنسبة 3٪ بعد أن قفزت بنسبة 13٪ في وقت سابق. وكسبت دودج كوين 7٪ بعد ارتفاعها بنسبة 17٪ إلى 42 سنتًا عقب تغريدة من الرئيس التنفيذي لشركة "تسلا" إيلون ماسك.

ذكر ماسك دودج كوين على تويتر مجدداً، مضيفًا فصلًا آخر إلى التاريخ المتقلب لهذه العملة المشفرة التي بدأت كمزحة للتهكم على بيتكوين.

وقد غرد ماسك الخميس قائلاً: "كم سعر دودجي في النافذة؟".

وقال لاحقًا في رد على مغرد آخر: "لم ولن أبيع أي دودج".

يأتي ذلك بعد يوم حافل بالخسائر للعملات المشفرة شهد هبوطًا حادًا في عملات بيتكوين وإيثر ودودج كوين، قبل تعويض جزء كبير من تلك الخسائر في وقت لاحق.

ويوم الأربعاء، انخفضت عملة بيتكوين بنسبة 30٪ لتصل إلى ما يقرب من 30 ألف دولار في وقت ما من الجلسة، قبل تقليص بعض تلك الخسائر. وفقدت سوق العملات المشفرة بالكامل مئات المليارات من الدولارات من القيمة السوقية في يوم واحد.

خطط أميركية

يعد فرض الضرائب على الأصول الرقمية جزءاً من خطة أكبر وضعتها وزارة الخزانة لزيادة عدد الموظفين وسلطات إنفاذ القانون في مصلحة الضرائب، بهدف سدّ الفجوة بين ما تدين به الحكومة وما تتلقّاه بالفعل.

وقدّرت الوزارة أنّ الفجوة بلغت حوالي 600 مليار دولار عام 2019، وسترتفع إلى ما يقرب من 7 تريليونات دولار على مدى العقد المقبل ما لم تتم معالجتها.

خطة دعم العائلات الأميركية هي أحد مقترحين ضخمين للرئيس جو بايدن، الثاني هو خطة الوظائف الأميركية التي تهدف إلى تجديد البنية التحتية للبلاد وتكلفتها حوالي تريليوني دولار.

ومع سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس بهامش ضئيل، يتعرّض بايدن لضغوط لإيجاد طرق لتمويل الخطّتين والحصول على الأصوات الضرورية من الجمهوريين لإقرارهما.

ارتفعت شعبية وقيمة بيتكوين ودودج كوين وإيثريوم وغيرها من العملات المشفرة، خلال العام الماضي، نتيجة الاضطرابات الاقتصادية التي خلّفها وباء كوفيد-19 والترويج لهذه العملات من بعض الشركات.

ويدرس الاحتياطي الفيدرالي إنشاء عملة رقمية خاصة به، وقال الخميس إنه سينشر هذا الصيف دراسة تناقش تأثير ذلك على أنظمة الدفع وإمكانية إصدار عملة رقمية مدعومة من الولايات المتحدة.

وصرّح رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في بيان: "نعتقد أنّه من المهمّ أنّ أيّ عملة رقمية للبنك المركزي يمكن أن تكون بمثابة مكمّل وليس بديلاً للنقد وتنويعات الدولار الرقمية الحالية لدى القطاع الخاص، مثل الودائع في البنوك التجارية".

أف ب

يقرأون الآن