دولي

"سي أن أن": كثافة النيران على غزة لم تحدث منذ حرب فيتنام

أكد تحليلٌ أجرته شبكة "سي أن أن" الأميركية بالشراكة مع شركةٍ متخصصة في الذكاء الاصطناعي، أن إسرائيل أسقطت مئات القنابل الضخمة، في الشهر الأول من عدوانها على قطاع غزة، والعديد من هذه القنابل قادرٌ على قتل أو إصابة أشخاص على بُعد أكثر من ألف قدم.

وأوضح التحليل الذي نُشر، اليوم الجمعة، أن صور الأقمار الصناعية للأيام الأولى من حرب غزة 2023 كشفت عن أكثر من 500 حفرة يزيد قطرها عن 12 مترًا، ما يشير أنها ناتجة عن قنابل تزن 2000 رطل، وهي أثقل أربع مرات من القنابل التي ألقتها الولايات المتحدة على تنظيم داعش في معركة الموصل.

وأشارت "سي أن أن" إلى أن خبراء في الحرب يؤكدون أن الاستخدام المكثف للذخائر الثقيلة مثل قنابل 2000 رطل هو السبب في عدد الضحايا الكبير من الفلسطينيين، خاصة أن قطاع غزة هو المنطقة ذات الكثافة السكانية الأعلى في العالم، وبالتالي فإن استخدام مثل هذه الذخائر الثقيلة له تأثير عميق.

وقال جون تشابل، من وحدة المناصرة والشؤون القانونية في منظمة CIVIC القانونية، إن استخدام قنابل تزن ألفي رطل في منطقة مكتظة بالسكان يعني أن المجتمع سيستغرق عقودًا حتى يتعافى من آثار هذا الدمار. بينما يقول مارك جارلاسكو، وهو محقق سابق في جرائم الحرب في الأمم المتحدة، إن كثافة القصف الإسرائيلي في الشهر الأول من حرب غزة 2023 لم تظهر منذ حرب فيتنام، ولم تحدث حتى في حرب الخليج الأولى والثانية.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية، أن حفرتين ناتجتين عن القصف الذي وصفه الخبراء بأنه يشبه الزلزال في تأثيره، إحداهما كانت بعرض 24 مترًا، والثانية بعرض 13 مترًا.

لاري لويس، المستشار السابق لوزارة الخارجية الأميركية بشأن الأضرار المدنية، أوضح لشبكة CNN أن كثافة النيران على قطاع غزة في غضون شهرين تعادل النيران على الموصل والرقة معًا، وأضاف: "إنها كمية لا تصدق".

وأضاف أن هذا القصف على جباليا "لا يمكن أن نرى الولايات المتحدة تفعله أبدًا. فتساهل إسرائيل مع الضرر المدني مقارنة بالفوائد المتوقعة من القصف يختلف اختلافًا كبيرًا عن ما يمكن أن نقبله كأميركا" حسب قوله.

وأوضح تحليل CNN أن حفرة كبيرة أخرى تتوافق مع ما تنتجه قنابل ألفي رطل ظهرت أيضًا على الطريق السريع الساحلي الذي يمر عبر الشاطئ. وفي حي شمال مخيم الشاطئ، تظهر 14 حفرة تشير إلى قنابل تزن ألفي رطل في كيلومتر مربع واحد.

يقرأون الآن