يفتتح اليوم الأحد معبر رفح الحدودي، بعد أكثر من عام ونصف من الإغلاق شبه الكامل، لكنه تشغيل تجريبي.
وأفادت "العربية" و"الحدث" بأنه لم يتم حتى الآن تسليم بروتوكول تشغيل المعبر، في وقت تتواصل فيه النقاشات بين الوسطاء والجيش الإسرائيلي بشأن الترتيبات والإجراءات المرتبطة بآلية العمل.
وفي السياق نفسه، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن ثلاثة مصادر أن معبر رفح سيفتح الأحد بشكل محدود لنقل الجرحى، على أن يُفتح بشكل منتظم أمام حركة المسافرين اعتباراً من يوم غد الاثنين، بمعدل خروج 150 شخصاً من قطاع غزة، ودخول 50 شخصاً يومياً.
وقبل الافتتاح المرتقب لمعبر رفح، دعت مصر -عبر وزارة الخارجية- كل الأطراف في غزة إلى اعتماد "أقصى درجات ضبط النفس".
وتحدث بيان الخارجية المصرية عن أمر آخر، وهو القصف الإسرائيلي يوم أمس على غزة، والذي أسفر عن مقتل 32 فلسطينياً، بحسب الدفاع المدني في القطاع.
ودانت مصر بأشد العبارات الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لوقف إطلاق النار في غزة، معتبرة أنها تقوض الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة واستعادة الاستقرار، وتمثل تهديداً مباشراً للمسار السياسي، وإنجاح المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
من جهتها، طالبت حركة حماس من الوسطاء وقف الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. ودانت الحركة خلال اتصالات مكثفة مع الوسطاء وجهات دولية، استمرار الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، التي قالت إنها تتم "بذرائع وأكاذيب باطلة"، بحسب تعبيرها.
ومعبر رفح مع مصر هو المنفذ البري الوحيد لقطاع غزة من دون المرور عبر إسرائيل، لكنه ظل مغلقاً منذ سيطرة القوات الإسرائيلية عليه في مايو (أيار) 2024. وهي أعادت فتحه جزئياً لفترة وجيزة مطلع عام 2025.
وبعد سريان الهدنة، اشترطت إسرائيل لإعادة فتح المعبر استعادة كل الرهائن في غزة، وهو ما تم مطلع الأسبوع مع إعادة جثة آخر رهينة. وأعلنت واشنطن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق الذي توسطت فيه مع مصر وقطر.
والجمعة، أعلنت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات) التابعة لوزارة الدفاع أن المعبر سيُفتح ابتداء من الأحد في الاتجاهين للأفراد فقط. لكن الدخول والخروج "سيُسمح بهما بالتنسيق مع مصر، وبعد الحصول على موافقة أمنية مسبقة من إسرائيل، وتحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي".
ويقع المعبر على الحدود الجنوبية لغزة مع مصر، ضمن الأراضي التي لم تنسحب منها إسرائيل بعد وقف إطلاق النار، أي أكثر من نصف مساحة القطاع.


