وجّه رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة انتقادات لاذعة إلى جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا، مؤكداً أنه "لم يعد لهم وجود" في البلاد، وأنه لن تكون لهم أي فرصة للعودة إلى المشهد السياسي.
وجاءت تصريحات الدبيبة في مقطع فيديو متداول من اجتماعه يوم الاثنين مع أعيان منطقة قصر الأخيار، حيث وصف سلوك بعض عناصر الجماعة بـ"الانتهازي"، متهماً إياهم بالسعي إلى الانقلاب على السلطة.
وكشف في هذا السياق أن أحد قيادات الجماعة استغل فترة مرضه الأخيرة للتواصل مع أطراف خارجية، مدعياً عدم قدرة الدبيبة على الاستمرار في مهامه بسبب احتمال وفاته، في محاولة للحصول على دعم لخلافته في رئاسة الحكومة.
وتعدّ هذه التصريحات من المرات النادرة التي يهاجم فيها الدبيبة جماعة الإخوان بشكل مباشر، في تحوّل لافت في موقفه، بعد سنوات من التقارب والدعم المتبادل بين الطرفين، وهو ما أثار تساؤلات بشأن ما إذا قد بدأ في فك ارتباطه بالتيار الذي دعمه خلال السنوات الماضية، من أجل مستقبله السياسي.
وأشار الدبيبة إلى أن الإخوان يحاولون إدخال أفكار وفتاوى دينية معلبة من الخارج من أجل تطبيقها داخل ليبيا والحكم بها، مؤكداً أنه لن يسمح بحدوث هذا الأمر وأن هدفه هو بناء دولة مدنية تحكم بالقانون والدستور.
تأتي هذه التطورات في سياق توترات سياسية متصاعدة تشهدها الساحة الليبية، وسط خلافات بين مختلف الأطراف حول مستقبل السلطة ومسار العملية السياسية.


