وسط تأهب في طهران وواشنطن مع تنامي التقارير عن استعدادات أميركية لتوجيه ضربات جديدة على إيران في حال فشل المفاوضات لإنهاء الحرب، جددت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، التأكيد أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "أوضح خطوطه الحمراء بشكل لا لبس فيه". وقالت:" لا يمكن لإيران أبدًا أن تمتلك سلاحًا نوويًا، ولا يمكنها الاحتفاظ باليورانيوم عالي التخصيب".
كما أضافت المتحدثة أن ترامب "يحتفظ دائمًا بجميع الخيارات في كل الأوقات، ومن واجب البنتاغون أن يكون مستعدًا لتنفيذ أي قرار قد يتخذه القائد الأعلى"، وفق ما نقلت شبكة سي بي أس نيوز اليوم السبت.
إلى ذلك، أشارت إلى أن الرئيس الأميركي "كان واضحًا بشأن العواقب إذا فشلت طهران في التوصل لاتفاق".
جولة جديدة من الضربات
أتت تلك التصريحات فيما أفادت مصادر مطلعة بأن إدارة ترامب كانت تستعد لجولة جديدة من الضربات العسكرية ضد إيران، مع استمرار المساعي الدبلوماسية.
لكنها أوضحت أنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي بشأن استئناف الحرب حتى عصر أمس الجمعة.
كما كشفت المصادر أن مسؤولي الدفاع والاستخبارات بدأوا في تحديث قوائم الاستدعاء للمنشآت الأميركية في الخارج، مع تناوب دفعات من القوات المتمركزة في الشرق الأوسط خارج المنطقة، في إطار جهود لتقليص الوجود العسكري الأميركي هناك وسط مخاوف من رد إيراني محتمل.
في المقابل، حذر الحرس الثوري الإيراني من أن أي ضربات جديدة من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل ضد البلاد قد توسع نطاق الصراع إلى ما هو أبعد من الشرق الأوسط، متوعدًا ب"ضربات ساحقة… في أماكن لا يمكن تخيلها"، وفق تعبيره.
أتت تلك المعلومات فيما كثفت باكستان التي تلعب دور الوسيط منذ أشهر بين الجانبين الأميركي والإيراني، مساعيها من أجل تقليص الفجوات، بعدما تسلمت طهران الرد الأميركي على أحد المقترحات الإيرانية. حيث التقى قائد الجيش الباكستاني عاصم منير وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي حتى وقت متأخر ليل أمس، من أجل بحث سبل إنهاء الحرب.
ولا تزال بعض النقاط العالقة في المحادثات لا سيما في ما يتعلق بالنووي والعقوبات فضلاً عن فتح مضيق هرمز. ففيما تتمسك طهران بالإبقاء على كميات اليورانيوم عالي التخصيب في البلاد، وتطالب برفع كامل العقوبات الأميركية وتحرير أموالها المجمدة بالخارج، فضلا عن إبقاء "إدارتها" لمضيق هرمز، ترفض واشنطن ذلك.


