دولي

لماذا قررت واشنطن زيادة حجم جيشها الآن؟


لماذا قررت واشنطن زيادة حجم جيشها الآن؟

أعلن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، أن الولايات المتحدة تهدف إلى زيادة حجم جيشها في عام 2027، في إطار إصلاحات شاملة تهدف إلى معالجة أزمة التجنيد التي شهدتها السنوات الماضية.

جاءت تصريحات هيغسيث خلال كلمة ألقاها أمام خريجي الأكاديمية العسكرية في ويست بوينت بولاية نيويورك، حيث قال: "في العام المقبل، عندما نزيد حجم الجيش، سيكون أكبر". وأضاف أن الجيش الأمريكي قد حقق بالكامل أهدافه لعام 2026 فيما يتعلق بقبول المجندين.


يأتي هذا الإعلان في وقت كان فيه رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأمريكية، الجنرال دان كين، قد صرح في وقت سابق من مايو بأن عدد أفراد الجيش الأمريكي يبلغ حاليا حوالي 1.8 مليون فرد.


كانت قيادة الجيش الأمريكي قد اضطرت في وقت سابق إلى اتخاذ إجراءات جذرية لمواجهة أزمة التجنيد التي تفاقمت في أعوام 2022 و2023، حيث فشل الجيش في تحقيق أهدافه للتجنيد بنسبة 23% و25% على التوالي.


وتضمنت هذه الإجراءات:


رفع الحد العمري للمجندين الجدد في القوات البرية من 35 إلى 42 عاما، اعتبارا من 20 أبريل الماضي. وهذا ليس الإجراء الأول من نوعه؛ فقد سبق أن تم رفع الحد العمري إلى 42 عاما في عام 2006 خلال حربي العراق وأفغانستان، قبل أن يُعاد تخفيضه إلى 35 عاما في عام 2016.


تبسيط قبول المرشحين الذين لديهم إدانة جنائية واحدة متعلقة بحيازة الماريجوانا، حيث تم إلغاء شرط الحصول على إعفاء خاص لهذه الفئة.


ويهدف رفع الحد العمري إلى جعل الجيش الأمريكي متوافقا مع بقية الفروع العسكرية، حيث كان كل من سلاح الجو وقوة الفضاء يسمحان بالتجنيد حتى سن 42، بينما يسمح خفر السواحل والبحرية بالتجنيد حتى سن 41، ويحدد مشاة البحرية الحد الأقصى عند 28 عاما.


وأظهرت البيانات أن الجيش الأمريكي نجح في تحقيق أهداف التجنيد بالكامل في عامي 2024 و2025، مما يعكس نجاح الإصلاحات التي تم تنفيذها.


وقد أرجعت قيادة تجنيد الجيش الأمريكي تحديات التجنيد السابقة إلى عدة عوامل، منها التغيرات في سوق العمل، ومحدودية الوعي بالخدمة العسكرية، ونقص الشباب المؤهلين بسبب قضايا مثل السمنة وتعاطي المخدرات والصحة النفسية.


لم يحدد هيغسيث رقما مستهدفا محددا لزيادة حجم الجيش في عام 2027، لكن تصريحاته تشير إلى توجه إدارة ترامب نحو تعزيز القدرات العسكرية الأمريكية وسط التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.

يقرأون الآن