يحتاج جسم المرأة إلى كمية كافية من الحديد والعناصر الغذائية الأخرى لإنتاج خلايا الدم الحمراء التي تحمل الأكسجين إلى مختلف أعضاء الجسم.
وعندما يحدث نقص في هذه العناصر أو يتعرض الجسم لفقدان الدم بشكل مستمر. قد ينخفض مستوى الهيموغلوبين. ما يؤدي إلى ظهور حالة تعرف باسم فقر الدم.
وتزداد احتمالية الإصابة بفقر الدم لدى النساء بسبب مجموعة من العوامل المرتبطة بطبيعة الجسم. مثل فقدان الدم أثناء الدورة الشهرية. وزيادة الاحتياج إلى الحديد خلال الحمل. إضافة إلى بعض العادات الغذائية أو المشكلات الصحية التي تؤثر في امتصاص العناصر المهمة.
أسباب فقر الدم عند النساء

نقص الحديد
يعد نقص الحديد السبب الأكثر شيوعًا لفقر الدم عند النساء. إذ يحتاج الجسم إلى الحديد لإنتاج الهيموغلوبين الموجود داخل خلايا الدم الحمراء والمسؤول عن نقل الأكسجين إلى الأنسجة.
وقد يحدث نقص الحديد بسبب عدم تناول كميات كافية من الأطعمة الغنية بالحديد. أو نتيجة فقدان الحديد من الجسم لفترات طويلة. وعندما ينخفض مخزون الحديد. تبدأ أعراض مثل التعب وضعف التركيز وتساقط الشعر بالظهور تدريجيًا.
غزارة الدورة الشهرية
تعد غزارة الدورة الشهرية من أبرز أسباب فقر الدم عند النساء. خصوصًا في سن الإنجاب. فعند فقدان كميات كبيرة من الدم شهريًا. يخسر الجسم جزءًا من مخزون الحديد. ومع استمرار ذلك قد يصبح غير قادر على تعويض الكمية المفقودة.
وقد ترتبط غزارة الدورة الشهرية ببعض الحالات مثل اضطرابات الهرمونات. أو الأورام الليفية في الرحم. أو بعض المشكلات التي تؤثر في بطانة الرحم. لذلك تحتاج المرأة التي تعاني من نزيف شديد أثناء الدورة إلى تقييم طبي.
الحمل
يزداد احتياج المرأة للحديد خلال فترة الحمل بسبب زيادة حجم الدم في الجسم. إضافة إلى حاجة الجنين والمشيمة إلى العناصر الغذائية اللازمة للنمو.
وفي حال عدم حصول المرأة على كمية كافية من الحديد أو حمض الفوليك. قد يحدث فقر الدم أثناء الحمل. لذلك تعد المتابعة الدورية وإجراء تحاليل الدم من الأمور المهمة خلال هذه المرحلة.
سوء التغذية
يمكن أن يؤدي النظام الغذائي غير المتوازن إلى نقص العناصر الضرورية لإنتاج خلايا الدم الحمراء. مما يزيد خطر الإصابة بفقر الدم.
ويحتاج الجسم إلى مصادر غذائية تحتوي على الحديد وفيتامين B12 وحمض الفوليك والبروتين للحفاظ على إنتاج الدم بشكل طبيعي. لذلك فإن الأنظمة الغذائية الفقيرة بهذه العناصر قد تؤثر في صحة المرأة مع مرور الوقت.
نقص فيتامين B12
يلعب فيتامين B12 دورًا مهمًا في تكوين خلايا الدم الحمراء والحفاظ على صحة الجهاز العصبي. وقد يؤدي نقصه إلى نوع من فقر الدم يعرف بفقر الدم الضخم الأرومات.
وقد يحدث نقص فيتامين B12 بسبب قلة تناول مصادره الغذائية أو وجود مشكلات تؤثر في امتصاصه داخل الجهاز الهضمي.
نقص حمض الفوليك
يعد حمض الفوليك من العناصر الأساسية التي يحتاجها الجسم لإنتاج خلايا الدم الحمراء. وتزداد أهميته لدى النساء خلال فترة الحمل بسبب دوره في نمو الجنين.
وعند انخفاض مستوياته. قد يتأثر إنتاج خلايا الدم ويظهر فقر الدم. لذلك ينصح غالبًا بمتابعة مستوياته خاصة لدى النساء الحوامل أو اللواتي يخططن للحمل.
فقدان الدم بسبب مشكلات صحية
لا يرتبط فقدان الدم عند النساء بالدورة الشهرية فقط. فقد يحدث نتيجة بعض المشكلات الصحية الأخرى التي تسبب نزيفًا داخليًا أو فقدانًا مستمرًا للدم.
ومن هذه الحالات النزيف في الجهاز الهضمي. أو قرحة المعدة. أو بعض أمراض الأمعاء. وقد يكون النزيف بسيطًا لكنه مستمر. مما يؤدي إلى استنزاف مخزون الحديد تدريجيًا.
الأمراض المزمنة
يمكن لبعض الأمراض المزمنة أن تؤثر في قدرة الجسم على إنتاج خلايا الدم الحمراء. مما يؤدي إلى الإصابة بفقر الدم.
وتشمل هذه الأمراض بعض حالات أمراض الكلى المزمنة. والالتهابات طويلة الأمد. وبعض اضطرابات المناعة. حيث قد يحتاج العلاج إلى التعامل مع المرض الأساسي إلى جانب علاج فقر الدم.
أعراض فقر الدم عند النساء

التعب والإرهاق المستمر
يعد التعب والإرهاق من أكثر أعراض فقر الدم شيوعًا عند النساء. ويحدث بسبب انخفاض مستوى الهيموغلوبين المسؤول عن نقل الأكسجين إلى خلايا الجسم.
وعندما لا تحصل العضلات والأعضاء على كمية كافية من الأكسجين. قد تشعر المرأة بالخمول وانخفاض الطاقة حتى بعد الحصول على الراحة أو النوم لفترة كافية.
شحوب البشرة
قد يؤدي انخفاض الهيموغلوبين إلى تغير لون البشرة وظهورها بشكل أكثر شحوبًا من المعتاد. خاصة في الوجه والشفاه وداخل الجفون.
ويعد شحوب الجلد من العلامات التي قد تشير إلى وجود فقر دم. خصوصًا إذا ترافق مع أعراض أخرى مثل التعب والدوخة.
الدوخة والصداع
قد تشعر المرأة المصابة بفقر الدم بالدوخة أو الصداع المتكرر بسبب انخفاض كمية الأكسجين التي تصل إلى الدماغ.
وقد تؤثر هذه الأعراض في القدرة على التركيز وأداء المهام اليومية. خاصة عندما يكون نقص الهيموغلوبين واضحًا.
ضيق التنفس
يحدث ضيق التنفس عند بعض النساء المصابات بفقر الدم بسبب محاولة الجسم تعويض نقص الأكسجين من خلال زيادة معدل التنفس.
وقد يظهر هذا العرض أثناء بذل مجهود بسيط مثل صعود الدرج أو المشي لمسافات قصيرة.
خفقان القلب
قد يؤدي فقر الدم إلى زيادة جهد القلب لضخ كمية أكبر من الدم لتعويض انخفاض الأكسجين. مما قد يسبب الشعور بسرعة ضربات القلب أو الخفقان.
تساقط الشعر وضعف الأظافر
يمكن أن يرتبط نقص الحديد وفقر الدم بتساقط الشعر وضعف نموه. لأن الحديد يساهم في دعم صحة بصيلات الشعر.
كما قد تصبح الأظافر أكثر هشاشة أو عرضة للتكسر عند وجود نقص مستمر في العناصر الغذائية.
كيف يتم تشخيص فقر الدم؟
يعتمد الطبيب على مجموعة من الفحوصات لتحديد وجود فقر الدم ومعرفة السبب الأساسي. ومن أهمها تحليل صورة الدم الكاملة (CBC) الذي يقيس مستويات الهيموغلوبين وعدد خلايا الدم الحمراء.
وقد يطلب الطبيب أيضًا تحليل مخزون الحديد (الفيريتين). ومستويات فيتامين B12 وحمض الفوليك. إضافة إلى فحوصات أخرى عند الاشتباه بوجود نزيف أو مشكلة صحية معينة.
شاهد أيضاً:
أفانافيل: هل هو أسرع من الفياجرا؟
متى يكون خدر اليدين علامة على مرض خطير


