أفادت وسائل إعلام إيرانية، الاثنين، باحتجاز ناقلة نفط تابعة لشركة إماراتية أثناء عبورها مضيق هرمز، بدعوى مخالفتها «ترتيبات العبور» التي تفرضها طهران على السفن المارة عبر الممر البحري الاستراتيجي.
ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية أن بيانات الملاحة البحرية أظهرت إيقاف الناقلة خلال عبورها المضيق، مشيرة إلى أن عملية الاحتجاز جرت بالقرب من جزيرة قشم الإيرانية.
وبحسب الرواية الإيرانية، تشترط طهران على ناقلات النفط الراغبة في العبور استخدام المسار الذي تحدده داخل المضيق، إلى جانب دفع رسوم مرتبطة بالخدمات والحصول على إذن مسبق من السلطات الإيرانية.
وقالت «فارس» إن الناقلة خالفت هذه الترتيبات، ما أدى إلى إيقافها، من دون الكشف عن اسم السفينة أو حمولتها أو الشركة المالكة لها، كما لم تتضح على الفور تفاصيل وضع طاقمها.
ولم يصدر حتى الآن إعلان رسمي من السلطات الإيرانية أو الإماراتية يؤكد بصورة مستقلة جميع تفاصيل الواقعة، فيما نقلت وسائل إعلام دولية الخبر استناداً إلى التقارير الإيرانية.
ويأتي الحادث وسط تصاعد حاد في التوتر بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز، حيث انخفض عدد السفن العابرة بصورة كبيرة خلال الأيام الأخيرة في أعقاب سلسلة من الهجمات والحوادث البحرية. وأظهرت بيانات تتبع السفن تراجعاً حاداً في حركة ناقلات وسفن السلع مقارنة بالمستويات المسجلة قبل اندلاع الحرب.
كما يأتي احتجاز الناقلة بعد ساعات من إعلان مسؤول إيراني كبير أن طهران تتجه إلى التحول من موقف دفاعي إلى سياسة «هجومية بالكامل»، ملوحاً بتصعيد الإجراءات في مضيق هرمز إذا فشلت الجهود الدبلوماسية مع الولايات المتحدة.
ويشكل تنظيم حركة السفن في هرمز إحدى أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران، إذ تصر إيران على حقها في فرض ترتيبات على السفن العابرة، بينما ترفض الولايات المتحدة هذه المطالب وتتمسك بحرية الملاحة عبر المضيق.
وكانت الأيام الماضية قد شهدت توتراً إضافياً بين إيران والإمارات، بعدما تعرضت ناقلات مرتبطة بشركة «أدنوك» لهجمات أثناء عبورها المضيق، وحملت أبوظبي طهران مسؤوليتها.


