واشنطن تصدر إنذاراً أمنياً عاجلاً في العراق

أصدرت السفارة الأميركية في بغداد تنبيهاً أمنياً عاجلاً دعت فيه المواطنين الأميركيين الموجودين في العراق إلى مغادرة البلاد فوراً حالما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأوضح التنبيه أن وزارة الخارجية الأميركية أصدرت أمراً بمغادرة الموظفين غير الأساسيين في البعثة الأميركية بالعراق، بسبب خطر النزاعات المسلحة والتهديدات الأمنية المتزايدة.

وأكدت السفارة أن مستوى التحذير من السفر إلى العراق لا يزال عند المستوى الرابع "لا تسافر"، وهو أعلى مستوى تحذير، بسبب مخاطر الإرهاب والاختطاف والنزاعات المسلحة والاضطرابات المدنية، إضافة إلى محدودية قدرة الحكومة الأميركية على تقديم خدمات الطوارئ داخل البلاد.

كما دعت السفارة المواطنين الأميركيين إلى تجنب المناطق التي تشهد مظاهرات أو أعمال عنف، خاصة الضفة الجنوبية لـ جسر 14 تموز وساحة التحرير في العاصمة بغداد، حيث تتزايد الدعوات لتنظيم احتجاجات جديدة.

وأشارت السفارة إلى ضرورة عدم التوجه إلى مقرها في بغداد أو إلى القنصلية الأميركية في أربيل بسبب إغلاق المنطقة الدولية في بغداد وفرض إجراءات أمنية مشددة، مؤكدة تعليق جميع الخدمات القنصلية الروتينية حتى إشعار آخر، مع الاكتفاء بالتواصل عبر البريد الإلكتروني في حالات الطوارئ.

ونصحت السفارة المواطنين الأميركيين بالتأكد من توفر مخزون كافٍ من الطعام والمياه والأدوية، إضافة إلى إبقاء الهواتف مشحونة، وتجنب الاقتراب من النوافذ أثناء البقاء في المنازل أو الفنادق.

وأكدت أن قرار المغادرة أو البقاء في العراق قرار شخصي، مشيرة إلى أن الحكومة الأميركية لا تضمن سلامة المواطنين ولا تقدم مساعدة في عمليات الإجلاء.

ويأتي هذا التنبيه في ظل تصعيد عسكري إقليمي متسارع مرتبط بالضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وما تبعها من تهديدات متبادلة، وإغلاق مجالات جوية، واندلاع احتجاجات ضد أميركا في العراق وعدد من دول المنطقة.

وشهدت بغداد خلال الأيام الأخيرة احتجاجات عنيفة قرب المنطقة الخضراء، حيث تقع السفارة الأميركية، وسط تقارير عن سقوط طائرات مسيّرة قرب مطار بغداد الدولي.

يقرأون الآن