من الطبيعي أن يفقد الإنسان عدداً من الشعرات يومياً. لأن الشعر يمر بشكل مستمر بمراحل النمو والراحة والتساقط. لذلك فإن وجود بعض الشعر على الوسادة أو فرشاة الشعر لا يعني بالضرورة وجود مشكلة صحية.
لكن القلق يبدأ عندما تلاحظ زيادة واضحة ومستمرة في كمية الشعر المتساقط مقارنة بالمعتاد. أو عندما يصبح الشعر أقل كثافة بشكل ملحوظ خلال فترة قصيرة.
وقد يظهر التساقط على شكل ترقق عام في فروة الرأس. أو تراجع في مقدمة الشعر أو ظهور مناطق محددة يقل فيها الشعر.
ما أسباب تساقط الشعر المفاجئ؟

1. التوتر والإجهاد النفسي
يمكن أن يؤدي التعرض لفترة طويلة من الضغط النفسي أو المرور بحدث شديد إلى اضطراب دورة نمو الشعر. ما يؤدي إلى انتقال عدد أكبر من بصيلات الشعر إلى مرحلة التساقط.
وقد لا يظهر التساقط مباشرة بعد فترة التوتر. بل يمكن أن يبدأ بعد أسابيع أو أشهر من الحدث المسبب للإجهاد.
2. نقص الحديد والعناصر الغذائية
يعد نقص الحديد من الأسباب التي يمكن أن ترتبط بتساقط الشعر. خصوصاً عندما يكون النقص واضحاً أو مصحوباً بمشكلات غذائية أخرى.
كما قد يؤثر نقص بعض العناصر الغذائية على صحة الشعر. لذلك من الأفضل عدم تناول المكملات بشكل عشوائي. بل تحديد النقص من خلال التقييم الطبي والفحوصات المناسبة.
3. اضطرابات الغدة الدرقية
يمكن أن تؤثر اضطرابات الغدة الدرقية في دورة نمو الشعر. وقد يصاحب التساقط أعراض أخرى مثل التعب. أو تغير الوزن. أو الشعور بالبرد أو الحرارة. أو تغيرات في الجلد والأظافر.
وفي حال وجود هذه الأعراض مع تساقط واضح للشعر. قد يوصي الطبيب بإجراء فحوصات للتأكد من وظيفة الغدة الدرقية.
4. التغيرات الهرمونية
التغيرات الهرمونية يمكن أن تؤثر في كثافة الشعر لدى النساء والرجال. وقد يظهر التساقط في فترات معينة مثل الحمل وما بعد الولادة أو مع التغيرات المرتبطة بسن اليأس.
كما يمكن لبعض الاضطرابات الهرمونية أن تسبب ترقق الشعر أو زيادة تساقطه. ولذلك قد يحتاج الطبيب إلى تقييم الأعراض المصاحبة.
5. المرض أو ارتفاع الحرارة
بعد الإصابة بمرض شديد أو حمى أو الخضوع لعملية جراحية. قد يلاحظ بعض الأشخاص زيادة في تساقط الشعر بعد فترة من التعافي.
ويعرف هذا النوع غالباً بتساقط الشعر الكربي. وقد يكون مؤقتاً مع عودة دورة نمو الشعر إلى طبيعتها بعد معالجة السبب.
6. بعض الأدوية والعلاجات
يمكن لبعض الأدوية أن تسبب تساقط الشعر كأثر جانبي. وتختلف احتمالية حدوث ذلك بحسب نوع الدواء والجرعة والحالة الصحية.
لذلك إذا بدأ التساقط بعد استخدام دواء جديد. لا ينبغي إيقاف العلاج من تلقاء نفسك. وإنما مناقشة الأمر مع الطبيب أو الصيدلي.
7. العناية القاسية بالشعر
الصبغات المتكررة والفرد الكيميائي. واستخدام الحرارة المرتفعة بشكل متكرر. وشد الشعر بقوة يمكن أن تؤدي إلى تلف ساق الشعرة أو زيادة تكسرها.
وهنا يجب التمييز بين تساقط الشعر من الجذور وبين تكسر الشعر؛ فالتكسر قد يجعل الشعر يبدو أقل كثافة رغم أن المشكلة الأساسية في ساق الشعرة وليس بصيلات فروة الرأس.
8. بعض أمراض فروة الرأس
يمكن لبعض الأمراض الجلدية أو الالتهابات التي تصيب فروة الرأس أن تؤدي إلى تساقط الشعر.
وقد تظهر معها أعراض مثل الحكة. أو الاحمرار أو القشور أو الألم. أو ظهور مناطق خالية من الشعر.
متى يصبح تساقط الشعر خطيراً؟

ليس كل تساقط شعر علامة على مرض خطير. لكن هناك علامات تستحق مراجعة طبيب الجلدية. ومنها:
-ظهور فراغات أو بقع خالية من الشعر بشكل مفاجئ.
-تساقط كميات كبيرة من الشعر خلال فترة قصيرة.
-تساقط الشعر مع احمرار أو ألم أو تورم في فروة الرأس.
-وجود حكة شديدة أو قشور غير معتادة.
-فقدان شعر الحواجب أو الرموش إلى جانب شعر الرأس.
-استمرار التساقط أو ازدياده بدلاً من تحسنه.
-ظهور أعراض صحية أخرى بالتزامن مع تساقط الشعر. مثل التعب الشديد أو تغير الوزن أو اضطرابات الدورة الشهرية.
حدوث التساقط بعد بدء دواء جديد أو علاج طبي معين.
هل تساقط الشعر المفاجئ يعني الإصابة بالصلع؟
ليس بالضرورة. فالكثير من حالات التساقط المفاجئ تكون مؤقتة ويمكن أن يتحسن الشعر تدريجياً بعد معالجة السبب.
لكن بعض أنواع تساقط الشعر تكون مرتبطة بعوامل وراثية أو مناعية أو هرمونية. وقد تحتاج إلى تشخيص وعلاج مبكر للحفاظ على أكبر قدر ممكن من كثافة الشعر.
لذلك فإن التشخيص الصحيح أهم من محاولة استخدام منتجات مختلفة دون معرفة سبب المشكلة.
كيف يشخص الطبيب سبب تساقط الشعر؟
يبدأ الطبيب عادةً بالسؤال عن توقيت بدء التساقط. والأمراض أو الضغوط التي حدثت مؤخراً. والنظام الغذائي والأدوية المستخدمة والتاريخ العائلي.
كما يفحص فروة الرأس ونمط التساقط. وقد يطلب بعض الفحوصات المخبرية عندما تكون هناك علامات تشير إلى نقص غذائي أو اضطراب هرموني أو سبب صحي آخر.
ولا يحتاج كل شخص يعاني من تساقط الشعر إلى المجموعة نفسها من التحاليل؛ إذ يحدد الطبيب الفحوصات بناءً على الأعراض والتاريخ الصحي والفحص السريري.
ماذا يمكن فعله لتقليل تساقط الشعر؟
تعتمد الخطوة الصحيحة على السبب. لكن يمكن اتباع بعض العادات التي تساعد على الحفاظ على صحة الشعر. مثل:
-الحصول على غذاء متوازن يحتوي على مصادر كافية من البروتين والعناصر الغذائية.
-تجنب الحميات القاسية وسريعة فقدان الوزن.
-تقليل استخدام الحرارة المرتفعة على الشعر.
-تجنب تسريحات الشعر التي تشده بقوة.
-التعامل بلطف مع الشعر أثناء الغسل والتجفيف.
-علاج أمراض فروة الرأس عند ظهور أعراضها.
-تجنب تناول مكملات الشعر دون وجود حاجة أو توصية طبية.
-مراجعة الطبيب إذا كان التساقط مفاجئاً أو شديداً أو مستمراً.
هل يمكن منع تساقط الشعر تماماً؟
لا يمكن منع جميع أنواع تساقط الشعر. لأن بعض الحالات ترتبط بعوامل وراثية أو هرمونية أو أمراض معينة.
لكن اكتشاف السبب في وقت مبكر يمكن أن يساعد في اختيار العلاج المناسب وتقليل استمرار التساقط في بعض الحالات. كما أن العناية اللطيفة بالشعر والحفاظ على التغذية المتوازنة يساعدان في تقليل العوامل التي يمكن السيطرة عليها.
الخلاصة
تساقط الشعر المفاجئ قد يكون مؤقتاً وينتج عن التوتر أو المرض أو التغيرات الهرمونية أو نقص بعض العناصر الغذائية. لكنه في بعض الحالات قد يشير إلى مشكلة تحتاج إلى تشخيص وعلاج.
إذا كان التساقط شديداً أو ظهر على شكل بقع أو ترافق مع أعراض في فروة الرأس أو أعراض صحية أخرى. فمن الأفضل عدم تأجيل زيارة طبيب الجلدية. والأهم هو معرفة السبب قبل البدء بأي علاج أو مكملات. لأن علاج تساقط الشعر يعتمد بصورة أساسية على العامل المسبب له.
ملاحظة: هذا المحتوى للتوعية العامة ولا يغني عن تقييم الطبيب. خصوصاً عند حدوث تساقط شديد أو مفاجئ أو ظهور مناطق صلعاء في فروة الرأس.
ما أسباب الأرق وعدم القدرة على النوم؟
ما أعراض نقص الحديد عند النساء؟ وكيف يمكن علاجه؟


