ما علامات التبويض عند المرأة؟ سؤال شائع لدى النساء اللواتي يرغبن في فهم الدورة الشهرية وتحديد فترة الخصوبة بصورة أفضل. ويحدث التبويض عندما يطلق أحد المبيضين بويضة ناضجة. وغالباً ما تكون هناك مجموعة من التغيرات الهرمونية والجسدية المصاحبة لهذه المرحلة.
وتختلف علامات الإباضة بين امرأة وأخرى. كما قد تختلف من دورة إلى أخرى لدى المرأة نفسها. لذلك لا توجد علامة واحدة يمكن الاعتماد عليها دائماً لتحديد يوم التبويض بدقة. لكن متابعة عدة مؤشرات معاً قد تساعد على تكوين صورة أوضح عن فترة الخصوبة.
متى يحدث التبويض؟
يحدث التبويض عادةً قبل بدء الدورة الشهرية التالية بنحو 12 إلى 14 يوماً لدى كثير من النساء. لكن توقيته ليس ثابتاً لدى الجميع. لذلك فإن الاعتماد على قاعدة اليوم الرابع عشر لجميع النساء قد يؤدي إلى تقدير غير دقيق.
وتكون نافذة الخصوبة مرتبطة بالأيام التي تسبق التبويض ويوم حدوثه. لأن الحيوانات المنوية يمكن أن تبقى حية داخل الجهاز التناسلي الأنثوي عدة أيام في الظروف المناسبة. بينما تعيش البويضة فترة أقصر بعد خروجها من المبيض.
أبرز علامات التبويض عند المرأة

1. تغير الإفرازات المهبلية
تعد تغيرات الإفرازات المهبلية من أبرز العلامات التي يمكن ملاحظتها خلال فترة الخصوبة. فمع اقتراب التبويض قد تصبح الإفرازات أكثر وفرة وشفافية ورطوبة. وقد تتميز بقوام مطاطي يشبه بياض البيض النيء.
ويرتبط هذا التغير بارتفاع هرمون الإستروجين خلال المرحلة التي تسبق التبويض. ويساعد هذا النوع من مخاط عنق الرحم على توفير بيئة أكثر ملاءمة لحركة الحيوانات المنوية. وبعد انتهاء التبويض. تميل الإفرازات لدى كثير من النساء إلى أن تصبح أكثر سماكة وأقل وفرة نتيجة التغيرات الهرمونية.
2. ارتفاع درجة حرارة الجسم الأساسية
من العلامات التي يمكن استخدامها لتأكيد حدوث التبويض ارتفاع درجة حرارة الجسم الأساسية. وهي درجة حرارة الجسم أثناء الراحة وتُقاس عادةً فور الاستيقاظ وقبل النهوض من السرير.
وبعد التبويض يرتفع هرمون البروجسترون. ما قد يؤدي إلى ارتفاع بسيط في درجة الحرارة الأساسية يتراوح غالباً حول بضعة أعشار الدرجة المئوية.
ولكن هذا المؤشر يختلف عن الإفرازات المهبلية من حيث التوقيت. إذ إن ارتفاع الحرارة يحدث عادةً بعد التبويض وليس قبله. لذلك يمكن أن تكون متابعة درجة الحرارة مفيدة لتأكيد نمط التبويض عبر عدة دورات. لكنها لا تتنبأ دائماً باليوم الذي سيحدث فيه التبويض في الدورة الحالية.
3. تغيرات مخاط عنق الرحم
خلال فترة الخصوبة. يصبح مخاط عنق الرحم لدى كثير من النساء أكثر رقة وشفافية ومطاطية. وقد تلاحظ المرأة أيضاً تغيراً في ملمس الإفرازات مقارنة بالأيام الأخرى من الدورة.
وتحدث هذه التغيرات تحت تأثير الهرمونات. وهي من العلامات المفيدة عند متابعة نافذة الخصوبة. ومع ذلك. فإن تقييم هذه العلامة يعتمد على الملاحظة الشخصية وقد يكون أقل وضوحاً لدى بعض النساء.
4. ألم التبويض
قد تشعر بعض النساء بوخز أو ألم خفيف في أحد جانبي أسفل البطن في فترة قريبة من التبويض. ويعرف هذا الألم باسم Mittelschmerz. وقد يستمر من فترة قصيرة إلى عدة ساعات لدى بعض النساء.
وقد يتغير جانب الألم من دورة إلى أخرى. لكنه لا يحدث لدى جميع النساء. كما أن وجود ألم في منتصف الدورة لا يثبت وحده حدوث التبويض. لأن هناك أسباباً أخرى متعددة لألم الحوض. وإذا كان الألم شديداً أو مستمراً أو مصحوباً بنزيف غير معتاد أو حمى أو أعراض أخرى. فمن الأفضل استشارة الطبيب لتقييم السبب.
5. زيادة الرغبة الجنسية
تلاحظ بعض النساء ارتفاعاً في الرغبة الجنسية بالقرب من فترة الإباضة. وقد يرتبط ذلك بالتغيرات الهرمونية خلال الدورة الشهرية. إلى جانب عوامل نفسية وجسدية أخرى. ولكن هذه العلامة ليست معياراً دقيقاً لتحديد يوم التبويض. لأن الرغبة الجنسية تتأثر بعوامل عديدة مثل التوتر والنوم والحالة النفسية والعلاقة الزوجية.
6. حساسية الثديين
يمكن أن تشعر بعض النساء بألم أو ثقل أو حساسية في الثديين حول فترة الإباضة أو في مراحل أخرى من الدورة نتيجة التقلبات الهرمونية. ولهذا السبب لا يمكن اعتبار ألم الثدي علامة مؤكدة على حدوث التبويض. لكنه قد يكون جزءاً من مجموعة أعراض تلاحظها المرأة بشكل متكرر في الفترة نفسها من كل دورة.

7. الانتفاخ والتغيرات الجسدية الخفيفة
قد تلاحظ بعض النساء شعوراً بالانتفاخ أو تغيرات خفيفة في الجسم خلال فترة الإباضة. وقد تترافق هذه الأعراض مع تغيرات هرمونية واحتباس بسيط للسوائل. ومع ذلك، فإن الانتفاخ من الأعراض غير النوعية. وقد يحدث أيضاً بسبب النظام الغذائي أو اضطرابات الجهاز الهضمي أو قرب موعد الدورة الشهرية. لذلك لا يمكن استخدامه وحده لتحديد التبويض.
8. تنقيط دموي خفيف لدى بعض النساء
قد يحدث لدى بعض النساء نزيف مهبلي خفيف جداً أو بقع دم بسيطة حول فترة الإباضة. وقد يرتبط ذلك بالتغيرات الهرمونية. لكنه ليس علامة شائعة لدى الجميع.
ومن المهم التمييز بين التنقيط الخفيف وبين النزيف الغزير أو المتكرر أو النزيف المصحوب بألم شديد. إذ تستدعي هذه الحالات تقييماً طبياً لمعرفة السبب.
كيف أعرف أيام التبويض بشكل أكثر دقة؟
إذا كان الهدف هو تحديد فترة الخصوبة للحمل أو متابعة الدورة. فمن الأفضل عدم الاعتماد على علامة واحدة فقط. ويمكن الجمع بين مراقبة الإفرازات المهبلية وتتبع درجة حرارة الجسم الأساسية واستخدام اختبارات الإباضة المنزلية التي تكشف ارتفاع هرمون LH في البول.
وتساعد اختبارات الإباضة على التنبؤ باقتراب التبويض. بينما يمكن لدرجة حرارة الجسم الأساسية أن تساعد في تأكيد حدوثه بعد ارتفاعها المستمر نسبياً.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن تسجيل مواعيد الدورة والأعراض في تطبيق أو مفكرة لعدة أشهر. ما يساعد على فهم النمط الشخصي للدورة بدلاً من الاعتماد على الحسابات العامة فقط.
هل الإفرازات الشفافة تعني حدوث التبويض؟
ليس بالضرورة أن يعني ظهور الإفرازات الشفافة والمطاطية أن التبويض يحدث في اللحظة نفسها. فهي غالباً علامة على ارتفاع الخصوبة واقتراب التبويض. وقد تظهر خلال الأيام السابقة له.
ولذلك تعتبر هذه الإفرازات من المؤشرات المهمة على دخول نافذة الخصوبة. خصوصاً عند ظهورها بشكل واضح ومختلف عن طبيعة الإفرازات في بقية أيام الدورة.
هل يمكن حدوث الحمل خارج يوم التبويض؟
نعم، يمكن أن يحدث الحمل نتيجة الجماع في الأيام التي تسبق التبويض. وليس فقط في يوم خروج البويضة. ويرجع ذلك إلى قدرة الحيوانات المنوية على البقاء داخل الجهاز التناسلي الأنثوي عدة أيام في الظروف المناسبة. ولذلك تعرف الفترة المحيطة بالتبويض باسم نافذة الخصوبة. وهي أوسع من يوم التبويض نفسه.
متى تحتاج المرأة إلى استشارة الطبيب؟
إذا كانت الدورة غير منتظمة بشكل ملحوظ أو لا تظهر أي علامات واضحة للتبويض على مدار عدة دورات. فقد يكون من المفيد التحدث مع طبيب نسائية. خصوصاً عند وجود صعوبة في الحمل.
وكما ينبغي مراجعة الطبيب عند حدوث ألم حوض شديد أو نزيف غير معتاد أو تغير مفاجئ ومستمر في طبيعة الدورة. وقد يطلب الطبيب. حسب الحالة. فحوصات هرمونية أو تصويراً بالموجات فوق الصوتية أو وسائل أخرى لتقييم عملية التبويض.
وفي النهاية، تختلف علامات التبويض عند المرأة من شخص إلى آخر. وقد لا تظهر جميعها في كل دورة. وللحصول على تقدير أكثر دقة لفترة الخصوبة. من الأفضل الجمع بين أكثر من مؤشر مثل متابعة الإفرازات ودرجة حرارة الجسم واختبارات الإباضة المنزلية. أما في حال وجود دورات غير منتظمة أو ألم شديد أو صعوبة في الحمل. فإن الاستشارة الطبية تبقى الطريقة الأفضل لتقييم التبويض والخصوبة.
شاهد أيضاً
هل يحدث الحمل من أول مرة؟


