تعد حركة الحيوانات المنوية من المؤشرات الأساسية التي يهتم بها الأطباء عند تقييم خصوبة الرجل. إذ تحتاج الحيوانات المنوية إلى الحركة بطريقة مناسبة حتى تتمكن من الانتقال عبر الجهاز التناسلي الأنثوي والوصول إلى البويضة.
وقد تظهر المشكلة على شكل انخفاض في نسبة الحيوانات المنوية القادرة على الحركة أو انخفاض في جودة حركتها.
ولا يرتبط ضعف حركة الحيوانات المنوية بسبب واحد في جميع الحالات. فقد يكون مرتبطًا بعوامل مؤقتة يمكن تحسينها. بينما قد ينتج في حالات أخرى عن مشكلة صحية تحتاج إلى تشخيص وعلاج.
لذلك لا يمكن تحديد السبب اعتمادًا على الأعراض وحدها. ويُعد تحليل السائل المنوي خطوة أساسية لفهم حالة الحيوانات المنوية.
ما المقصود بضعف حركة الحيوانات المنوية؟
يقصد بحركة الحيوانات المنوية مدى قدرة الحيوانات المنوية على التحرك بصورة فعالة. ويقيّم تحليل السائل المنوي عادةً نسبة الحيوانات المنوية المتحركة. إلى جانب خصائص أخرى مثل التركيز والشكل.
وتصنف الحركة في التحليل إلى حركة تقدمية. أي أن الحيوان المنوي يتحرك إلى الأمام. وحركة غير تقدمية. بينما توجد أيضًا حيوانات منوية غير متحركة.
ووفق معايير منظمة الصحة العالمية الحديثة. لا ينبغي تقييم الخصوبة اعتمادًا على مؤشر واحد فقط. بل من خلال مجموعة من خصائص السائل المنوي مع مراعاة الحالة السريرية للرجل وشريكته.
ما أسباب ضعف حركة الحيوانات المنوية؟

دوالي الخصية
تعد دوالي الخصية من الأسباب المعروفة المرتبطة باضطراب إنتاج الحيوانات المنوية وجودتها لدى بعض الرجال.
وتحدث عندما تتوسع الأوردة الموجودة حول الخصية. وقد تؤثر في البيئة المحيطة بالخصية وفي إنتاج الحيوانات المنوية.
الالتهابات
يمكن لبعض الالتهابات التي تصيب الجهاز التناسلي الذكري أن تؤثر في إنتاج الحيوانات المنوية أو حركتها.
وقد تكون بعض الالتهابات مرتبطة بأمراض منقولة جنسيًا أو بالتهابات أخرى في الجهاز التناسلي. ولذلك يعتمد العلاج على تحديد السبب.
الاضطرابات الهرمونية
تلعب الهرمونات دورًا أساسيًا في إنتاج الحيوانات المنوية. ولذلك يمكن أن تؤثر بعض الاضطرابات في وظيفة الخصيتين وإنتاج الحيوانات المنوية.
ومن العوامل التي قد ترتبط بذلك اضطرابات الغدة النخامية أو الغدة الدرقية أو انخفاض مستويات بعض الهرمونات الضرورية لعملية إنتاج الحيوانات المنوية.
ارتفاع حرارة الخصيتين
تحتاج الخصيتان إلى درجة حرارة أقل قليلًا من درجة حرارة الجسم لإنتاج الحيوانات المنوية بصورة طبيعية.
ولهذا السبب قد يؤدي التعرض المتكرر للحرارة المرتفعة إلى التأثير في إنتاج الحيوانات المنوية لدى بعض الرجال. خصوصًا عند وجود عوامل أخرى.
التدخين
يرتبط التدخين بتراجع عدد من مؤشرات صحة الحيوانات المنوية لدى بعض الرجال. وقد يؤثر في الحركة وجودة الحيوانات المنوية.
كما أن التعرض لمكونات دخان التبغ يزيد من الإجهاد التأكسدي الذي يمكن أن يؤثر في الخلايا التناسلية.
السمنة وزيادة الوزن
يمكن أن ترتبط زيادة الوزن والسمنة باضطرابات هرمونية واستقلابية قد تؤثر في إنتاج الحيوانات المنوية وجودتها.
ولهذا. فإن الحفاظ على وزن صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام قد يكونان جزءًا من تحسين الصحة الإنجابية لدى الرجل.
سوء التغذية
قد يؤثر النظام الغذائي غير المتوازن في الصحة العامة. بما في ذلك الصحة الإنجابية.
ويحتاج الجسم إلى مجموعة من العناصر الغذائية لإنتاج الحيوانات المنوية. ولذلك يُفضل اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة ومصادر البروتين والدهون الصحية.

بعض الأدوية
يمكن لبعض الأدوية أن تؤثر في إنتاج الحيوانات المنوية أو الهرمونات المرتبطة بالخصوبة.
ومن المهم إخبار الطبيب بجميع الأدوية المستخدمة عند تقييم ضعف حركة الحيوانات المنوية. وعدم إيقاف أي دواء موصوف دون استشارته.
استخدام المنشطات البنائية
قد يؤدي استخدام الستيرويدات البنائية بهدف زيادة الكتلة العضلية إلى تعطيل إنتاج الحيوانات المنوية. لأنها يمكن أن تؤثر في الإشارات الهرمونية التي تتحكم في وظيفة الخصيتين.
وقد يتراجع إنتاج الحيوانات المنوية بشكل ملحوظ لدى بعض مستخدمي هذه المواد.
التعرض للمواد الكيميائية والسموم
يمكن أن يؤثر التعرض المهني أو المتكرر لبعض المواد الكيميائية والمبيدات والمعادن الثقيلة في الصحة الإنجابية.
ويعتمد مستوى الخطر على نوع المادة ومدة التعرض وطريقة التعرض.
العوامل الوراثية
في بعض الحالات. يكون ضعف إنتاج الحيوانات المنوية أو حركتها مرتبطًا بعوامل وراثية.
وقد يطلب الطبيب فحوصات إضافية عند وجود انخفاض شديد في عدد الحيوانات المنوية أو وجود مؤشرات أخرى تستدعي البحث عن سبب وراثي.
إصابات أو أمراض الخصيتين
يمكن أن تؤثر بعض إصابات الخصيتين أو العمليات الجراحية السابقة أو الأمراض التي تصيب الخصيتين في إنتاج الحيوانات المنوية.
كما يمكن لبعض الحالات التي تؤثر في وظيفة الخصية أن تظهر لاحقًا على شكل تغير في تحليل السائل المنوي.
هل ضعف حركة الحيوانات المنوية يعني العقم؟
ليس بالضرورة.
ضعف الحركة قد يقلل فرص حدوث الحمل. لكن ذلك لا يعني تلقائيًا أن الرجل غير قادر على الإنجاب. وتعتمد فرص الحمل على عدد الحيوانات المنوية وحركتها وشكلها. إضافة إلى عوامل الخصوبة لدى الزوجة وتوقيت العلاقة وغيرها من العوامل.
كما أن نتائج تحليل السائل المنوي قد تختلف من عينة إلى أخرى. لذلك قد يطلب الطبيب إعادة التحليل للتأكد من النتيجة.
كيف يتم تشخيص ضعف حركة الحيوانات المنوية؟
يبدأ التشخيص عادةً من خلال تحليل السائل المنوي. وهو الفحص الأساسي لتقييم عدد الحيوانات المنوية وحركتها وشكلها وغيرها من المؤشرات.
وقد يحتاج الطبيب إلى إجراء التحليل أكثر من مرة. خصوصًا إذا كانت النتيجة الأولى غير طبيعية.
وبناءً على النتائج والتاريخ الصحي والفحص السريري. يمكن أن يطلب الطبيب فحوصات إضافية مثل تحاليل الهرمونات أو التصوير بالموجات فوق الصوتية أو الفحوصات الوراثية في بعض الحالات.
شاهد أيضاً:
هل تكيس المبايض يمنع الحمل؟
كيفية تطويل الشعر بسرعة
أطعمة تساعد في علاج تكيس المبايض


