5عادات تضر بصحة الكبد

5عادات تضر بصحة الكبد

يعد الكبد من أهم أعضاء الجسم. إذ يشارك في عمليات الأيض ومعالجة العناصر الغذائية والتخلص من بعض المواد الضارة وإنتاج مواد ضرورية لوظائف الجسم المختلفة. ومع ذلك. يمكن لبعض السلوكيات اليومية أن تزيد الضغط على الكبد وتؤثر في صحته على المدى الطويل. ولهذا فإن معرفة العادات التي تضر بصحة الكبد تساعد على اكتشاف الأخطاء اليومية التي يمكن تعديلها قبل أن تتحول إلى مشكلة صحية.

وفي المقابل، لا ترتبط صحة الكبد بعادة واحدة فقط. بل تتأثر بمجموعة من العوامل تشمل النظام الغذائي والوزن والنشاط البدني والأدوية والمكملات والحالة الصحية العامة. ولذلك فإن اتباع نمط حياة متوازن يمثل أحد أهم الأساليب للحفاظ على وظائف الكبد وتقليل عوامل الخطر المرتبطة بأمراضه.

5 عادات تضر بصحة الكبد

1. الإفراط في السكريات والدهون المشبعة

يعد النظام الغذائي الغني بالسكريات المضافة والدهون المشبعة من العوامل التي قد تزيد خطر تراكم الدهون في الكبد. خاصة عند تناول كميات كبيرة من المشروبات المحلاة والحلويات والأطعمة فائقة التصنيع والوجبات السريعة.

ولا يتعلق الأمر بالسكر الموجود طبيعياً في الفاكهة بالطريقة نفسها. وإنما يبرز القلق خصوصاً مع الإفراط في السكريات المضافة والمشروبات الغنية بالفركتوز. فعندما يرتفع إجمالي السعرات المتناولة بشكل مستمر. يمكن أن تتراكم الدهون في الكبد. خاصة مع زيادة الوزن ومقاومة الإنسولين.

ومع مرور الوقت، قد يرتبط تراكم الدهون بمرض الكبد الدهني المرتبط بخلل الاستقلاب. وقد تتطور بعض الحالات إلى التهاب وتليف ومضاعفات أكثر خطورة.

 الاستخدام العشوائي للأدوية والمسكنات
الاستخدام العشوائي للأدوية والمسكنات

2. الاستخدام العشوائي للأدوية والمسكنات

تحتاج بعض الأدوية إلى معالجة واستقلاب داخل الكبد. ولذلك فإن استخدامها بطريقة غير صحيحة أو تجاوز الجرعات الموصى بها قد يؤدي إلى أضرار خطيرة. ويعد الباراسيتامول من الأمثلة المهمة؛ فهو دواء شائع وآمن عند استخدامه وفق الجرعات الموصى بها. لكن تناول جرعات زائدة منه قد يسبب إصابة كبدية حادة يمكن أن تكون خطيرة.

بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي الجمع بين أكثر من دواء يحتوي على المادة الفعالة نفسها إلى تجاوز الجرعة اليومية من دون أن ينتبه الشخص. خصوصاً عند استخدام أدوية للزكام أو الألم في الوقت نفسه.

3. قلة النوم والسهر المستمر

لا يقتصر تأثير النوم على الشعور بالنشاط في اليوم التالي. بل يرتبط النوم المنتظم أيضاً بالصحة الأيضية وتنظيم الشهية وسكر الدم والوزن. وقد ارتبط الحرمان المزمن من النوم واضطراب الساعة البيولوجية بزيادة بعض عوامل الخطر الأيضية. ومنها مقاومة الإنسولين وزيادة الوزن. وهي عوامل يمكن أن ترتبط بدورها بتراكم الدهون في الكبد.

ولكن من المهم تصحيح فكرة شائعة وهي أن الكبد يقوم حصراً بعملية "تنظيف السموم" أثناء النوم. فالكبد يعمل على معالجة المواد والتخلص منها على مدار الساعة. وليس خلال ساعات النوم فقط. ولذلك، احرصي على الحصول على نوم منتظم وكافٍ بحسب احتياجات جسمك. مع تقليل السهر المتكرر والحفاظ على مواعيد نوم واستيقاظ ثابتة قدر الإمكان.

4. الإفراط في المكملات العشبية والفيتامينات

قد يعتقد البعض أن كلمة "طبيعي" تعني أن المنتج آمن تماماً. إلا أن هذا الاعتقاد غير صحيح. فبعض المكملات العشبية يمكن أن تسبب إصابة كبدية. خاصة عند تناول منتجات مجهولة المصدر أو جرعات مرتفعة أو خلط عدة مكملات في الوقت نفسه.

وكما أن بعض الفيتامينات التي يخزنها الجسم. مثل فيتامين A. يمكن أن تسبب أضراراً عند تناولها بكميات مفرطة لفترات طويلة. وعلاوة على ذلك، قد تحتوي بعض منتجات التخسيس أو بناء العضلات أو المكملات متعددة المكونات على مواد لا تكون واضحة للمستهلك. ما يجعل استخدامها دون استشارة مختص أكثر خطورة.

5. الخمول البدني وقلة الحركة

يؤثر النشاط البدني في صحة الجسم بشكل عام وفي الوزن وحساسية الإنسولين والتمثيل الغذائي للدهون بشكل خاص. أما الجلوس لفترات طويلة مع قلة الحركة فقد يساهم في زيادة الوزن واضطراب عملية التمثيل الغذائي. وهما عاملان يرتبطان بزيادة خطر تراكم الدهون في الكبد.

ولا يشترط ممارسة رياضة شديدة للحصول على فوائد الحركة؛ فالمشي المنتظم والأنشطة اليومية وتمارين القوة يمكن أن تشكل جزءاً مهماً من نمط حياة صحي. بالإضافة إلى ذلك، فإن تقليل فترات الجلوس الطويلة والقيام للحركة خلال اليوم يمكن أن يكون خطوة بسيطة تساعد على زيادة النشاط الإجمالي.

كيف تحافظ على صحة الكبد؟

بعد التعرف على 5 عادات تضر بصحة الكبد. يمكن التركيز على مجموعة من الخطوات التي تدعم الصحة العامة وتقلل عوامل الخطر المرتبطة بأمراض الكبد.

اتباع نظام غذائي متوازن
اتباع نظام غذائي متوازن

اتباع نظام غذائي متوازن

اجعل الخضار والفواكه الكاملة والحبوب الكاملة والبقوليات ومصادر البروتين والدهون غير المشبعة جزءاً أساسياً من نظامك الغذائي. وفي المقابل، قلل الأطعمة فائقة التصنيع والمشروبات السكرية والإفراط في الدهون المشبعة.

الحفاظ على وزن صحي

إذا كان هناك زيادة في الوزن. فإن فقدان الوزن التدريجي من خلال نظام غذائي متوازن ونشاط بدني منتظم يمكن أن يساعد على تقليل الدهون المتراكمة في الكبد لدى الأشخاص الذين يعانون من الكبد الدهني المرتبط بخلل الاستقلاب.

ممارسة النشاط البدني

يمكن أن يساعد النشاط البدني المنتظم على تحسين اللياقة وحساسية الإنسولين وإدارة الوزن. لذلك حاولي إدخال المشي أو ركوب الدراجة أو السباحة أو تمارين القوة ضمن روتينك الأسبوعي بما يتناسب مع حالتك الصحية.

التعامل بحذر مع الأدوية والمكملات

لا تستخدم الأدوية بجرعات أعلى من الموصى بها. ولا تفترض أن المكملات العشبية آمنة لمجرد أنها طبيعية. كما يجب إخبار الطبيب بجميع المكملات والأدوية التي تتناولينها عند إجراء أي تقييم صحي.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

قد لا تسبب بعض أمراض الكبد أعراضاً واضحة في المراحل المبكرة. ولذلك لا ينبغي الاعتماد على الأعراض وحدها للحكم على صحة الكبد. ويستحسن مراجعة الطبيب عند وجود عوامل خطر مثل السمنة أو السكري أو ارتفاع الدهون في الدم أو تناول أدوية قد تؤثر في الكبد.

وكما ينبغي طلب التقييم الطبي عند ظهور أعراض غير معتادة مثل اصفرار الجلد أو العينين أو البول الداكن أو ألم مستمر في الجزء العلوي الأيمن من البطن أو تورم البطن أو التعب غير المبرر.

وفي النهاية، فإن حماية الكبد لا تحتاج إلى وصفات "لتنظيفه" أو أنظمة قاسية. بل تبدأ بعادات صحية مستمرة تشمل الغذاء المتوازن والنشاط البدني والنوم المنتظم والاستخدام المسؤول للأدوية والمكملات. وإذا كانت هناك عوامل خطر أو أعراض مقلقة. فإن التقييم الطبي يظل الطريقة الأفضل لمعرفة السبب والتعامل معه مبكراً.

شاهد أيضاً
أفضل 10 أطعمة لصحة الكبد

أفضل مختبرات التحاليل الطبية في طرابلس

ما أسباب تنميل اليدين والقدمين؟

يقرأون الآن