وجه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأربعاء، رسالة مباشرة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع من قمة جبل الشيخ، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من المنطقة الأمنية التي تتمركز فيها، فيما لوّح بشن ضربة جديدة على إيران إذا رأت تل أبيب ضرورة لذلك.
وظهر كاتس في مقطع مصور من جبل الشيخ برفقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قائلاً: "أنا موجود هنا مرة أخرى في موقع جبل الشيخ، وهذه المرة برفقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو".
وأضاف أن القوات الإسرائيلية تعمل من الموقع على حماية بلدات هضبة الجولان والجليل، كما تراقب ما وصفه بـ"معقل حزب الله" في منطقة البقاع اللبنانية.
رسالة مباشرة إلى الشرع
ووجه كاتس حديثه إلى الرئيس السوري قائلاً: "نحن هنا لنوجه رسالة قوية وواضحة جداً إلى الرئيس السوري، الجالس على بُعد 35 كيلومتراً من هنا، في قصره بدمشق: نحن موجودون هنا في جبل الشيخ، ونحن موجودون في المنطقة الأمنية".
وأكد أن القوات الإسرائيلية "لن تتحرك من هنا"، مبرراً استمرار وجودها بمنع التهديدات التي قد تصدر، وفق قوله، عن جماعات جهادية على الجانب السوري من الحدود أو من داخل التشكيلات الموجودة في سوريا.
وقال كاتس إن الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات بصورة مستمرة لإحباط ما وصفها بالبنى التحتية التابعة للجماعات الجهادية، بهدف حماية بلدات الجولان والجليل.
تهديد جديد لإيران
ولم تقتصر رسائل كاتس على سوريا، إذ وجه تهديداً جديداً إلى إيران، مؤكداً استعداد إسرائيل لضربها مجدداً.
وقال: "إيران في الخلفية، وقد ضربناها مرتين، وعندما نحتاج إلى ذلك سنضربها للمرة الثالثة أيضاً، من أجل مواصلة إحباط التهديدات".
وادعى وزير الدفاع الإسرائيلي أن بلاده تمكنت من إحباط التهديد النووي الإيراني وإلحاق أضرار بقدرات طهران الاستراتيجية، متعهداً بمواصلة التحرك ضد ما وصفه بالتهديدات الإقليمية لإسرائيل.
وأضاف أن إسرائيل ستواصل مواجهة ما وصفه بـ"المحور الشيعي بقيادة إيران" و"المحور الإخواني"، مؤكداً أن الهدف هو ضمان أمن الإسرائيليين.
وتأتي تصريحات كاتس من جبل الشيخ في ظل استمرار التوتر على الجبهة السورية، وسط تمسك إسرائيل بوجودها العسكري في مواقع داخل المنطقة العازلة، ومخاوف من أن يتحول هذا الوجود إلى إحدى نقاط الخلاف الرئيسية بين دمشق وتل أبيب.


